متابعات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
بأقلامهم
رسالة مفتوحة من كاهن سوري إلى القرضاوي

أحييك تحية إيمانية في الله الواحد الأحد، الذي تدين الأكوان كلها، بوجودها، لكلمته المبدعة، والذي سيقف كل حي عاقل بين يديه المباركتين، للحساب، في اللحظة الحاسمة التي لا مفر منها.
سيدي..
قد يكون لنا الكثير، نتبادل الخواطر والدعاء بشأنه، بوصفك رئيساً لرابطة علماء المسلمين في العالم، وأنا بوصفي كاهناً عربياً من سورية.
إلا أني أرى اليوم، أن أترك كل ذلك لمن بيده كل شيء الله عز وجل، لأطرح عليك سؤالاً واحداً، فرض نفسه عليّ وعلى الكثيرين، دون شك، من العرب والمسلمين في العالم إذ سمعتك تتحدث مرتين، عبر فضائية الجزيرة، حول ما جرى ويجري في وطني سورية.
ذلك بأني وجدت في كلامك عن سورية، تناقضاً صارخاً مع وقفتك الرائعة، منذ شهر ونيّف، في ميدان التحرير، وسط الملايين من أبناء مصر العظيمة.
يومذاك، لم تتردد في توجيه الشكر لأبناء مصر من الأقباط المسيحيين، لوقوفهم صفاً واحداً مع إخوانهم المسلمين، في هذه الثورة العظيمة التي لم يشهد لها تاريخ الشعوب مثيلاً، في تنظيمها ووحدتها وسلميّتها ونبلها وأهدافها.
ولكم كنت كبيرا عندما خصصت أبناء مصر من الأقباط المسيحيين بالشكر لأنهم قاموا بحماية إخوانهم المسلمين، إذ كانوا يؤدون الصلاة في ميدان التحرير، حتى كان يوم مشهود، رفعوا فيه الصلوات في آن واحد، وقد تقدّم صفوفهم الموحدة، القرآن الكريم والصليب المقدس، مرفوعين بأيدٍ متشابكة ومؤمنة...
ويا لروعة ماجرى يومها، وما قلتَ أنت بالذات!
ترى، ماهو الأمر الذي جعلك تتخذ من الأحداث الجارية في سورية موقفاً مغايراً بالكلّية؟
لمَ كنت في مصر داعية عظيماً لوحدة القلوب والصفوف والأهداف، فيما أنت، في حديثك عن سورية تدعو وتكرر الدعوة لإثارة الفتنة بين المسلمين أنفسهم؟
سيدي..
أتدعو إلى الفتنة بين المسلمين في سورية، وأنت أعلم الناس بما ورد في مطلع القرآن الكريم، في سورة البقرة بالذات، من تحذير متكرر بشأن الفتنة، على أنها «أشد من القتل (الآية 191)، و«أكبر من القتل (الآية 217)؟
أتدعو إلى الفتنة بين المسلمين في سورية، وأنت أدرى الناس بما كان بين المسلمين الفاتحين، يوم بلغوا دمشق، وبين أصحابها المسيحيين، من عهدة عظيمة وفريدة، أقرّت أسساً للعيش المشترك أتاحت لهم لأن يرسوا قواعد البناء المشترك في نطاق الخلافة والدولة، فانطلقوا من دمشق يفتحون الآفاق، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً؟
أتدعو إلى الفتنة بين المسلمين في سورية، وأنت أدرى الناس بما جاء في العهدة العمرية، تلك الوثيقة
الفريدة التي جعلت بعض مؤرخي الغرب أنفسهم يصفون المسلمين على أنهم «أرحم الفاتحين؟
أتدعو إلى الفتنة، وأنت ترى ما يحدث من عدوان سافر ومدمّر على العالم الإسلامي كله، من قِبل غرب طغى وتجبّر، وداس جميع الشرائع الإلهية والبشرية؟
أتدعو إلى الفتنة وأنت ترى الانهيارات المروّعة، التي حدثت وتحدث في العالم العربي كله، بفعل عوامل داخلية وخارجية، من أهمها الصهيونية التي هيمنت على الغرب كله، بدءاً من الولايات المتحدة الأميركية، فكانت ضحيّتها الأولى والكبرى فلسطين، ومن ثم العراق فيما هي تواصل السعي لتدمير سورية، لأن سورية باتت القلعة العربية الوحيدة الواقفة بكل إباء وشجاعة في وجه هذا «الطاغوت؟
سيدي..
هل لك أن تقول لنا ما الذي حدث، فغير موقفك السابق والمشرّف وأنت المسؤول الأعلى بين علماء المسلمين جميعاً؟
ما أجمل ما كنتَ تقول وسط الملايين من أبناء مصر العظيمة!
وما أبشع ما طلعت علينا به في سورية، يوم غادرت مصر!
سيدي..
سبق لك أن زرت سورية، فهل لي بدعوتك لزيارتها، في هذه الأيام بالذات؟
ستجد سورية، كما كانت دائماً واسعة القلب والروح تعيش إخاءً دينياً وإنسانياً، فريداً من نوعه، يشهد لها به كل من أتاها مؤمناً، إنساناً..
فهلاّ أتيتها، أنت الداعية الأول في الإسلام، عساك تطلق من دمشق دعوة جديدة وملِحّة، إلى جميع الناس، مسلمين ومسيحيين وسواهم، لوقفة حق وعدل ومحبة تنبع من قلب الله الواحد الأحد، في وجه طغيان منفلت، فقد عقله ومرجعيّته الإنسانية والروحية، فبات يهدد العالم كله، عاجلاً أو آجلاً، بخراب محتوم!
وإني، إذ أرجو استجابتك لدعوتي هذه، أهديك من دمشق، صادق محبتي واحترامي، وأنا أسأل مَن هو وحده الرحمن الرحيم، جلّ جلاله، أن يهدينا جميعاً الصراط المستقيم!. الأب إلياس زحلاوي



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

علي حسن
الرجل طائفي متلون
كنت من محبيه ولاكن مواقفة الاخيره جعلتني اتيقن ان القرضاوي بائع فتاوي
رجل منراسه الى اخمص قدميه طائفي متعصب متطرف موالي للصهاينه وعميل لاذنابهم
ايها الكاهن المحترم لاتتعب نفسك لاحياة لمن تنادي
شكر الله حكومة بلدي المملكه التي لاتعطي فرصه لامثال هولاء التجار امثال القرضاوي
الثلاثاء 05 أبريل 2011
 
عابد العلوي
ياسيدي الزحلاوي
يبدو انك لم تستمع لكلام فضيلة الشيخ الجليل القرضاوي فهو لم يتعرض للطائفة المسيحية بكلمة واحدة وهو لم يدعو الى الطائفية في سورية اطلاقا اطلاقا
والحال بمصر ياسيدي الجليل يختلف عليه على ماهو في سورية تماما تماما
فالطائفه التي تدعو الى الفتنه معروفه والطائفه التي تحكم البلاد لم يتعرض لها
وانت ياسيدي الزحلاوي تعرف تماما انه من الطائفه كثيرون مع التغيير فالمملكه السوريه التي تحكمها عائلة واحدده وليست طائفه والمقدرات المادية والسياسيه والاجتماعية والدينيه بيد هذه العائله فقط .
الثلاثاء 05 أبريل 2011
 
المهندس رامي الأحمد
أرد عليك يا أخي أنك لست من سوريا وأنا ابن سوريا منذ 35 سنة
لم أر قط أننا في مملكة ونحن أبناء الطائفة السنية لم نشعر يوماً أن هذا البلد ليس بلدنا
إن سماحة . القرضاوي كفر طائفة بأكملها عندما اعتبر سوريا محتلة
أتحداك أن تذكر اسمك الكامل ومكان سكنك
أنت إما أن تكون وحيد صقر أو من أعوانه وأعوان ربال الأسد وعب الحليم خدام
وأخيراً أخبرك بأنكم خسئتم في بث الفتنة
أتمنى لك شفاءاً سريعاً
الثلاثاء 05 أبريل 2011
 
نادية
الله يعطيك الصحة على كلامك هدا لقد نطقت بالحق الدي لم نسمعه حتى من ائمة المسلمين الساكتين عن الحق كشيطان اخرس مرة اخرى شكرا مع احترامي و تقديري.
الثلاثاء 05 أبريل 2011

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية