متلازمة التهاب المبادئ والأخلاق الحاد (صدّامس) Severe Acute Dogma And Morals Syndrome SADAMS هي عبارة عن مرض معدٍ (فيروسي) يُصيب الجهاز الروحي والأخلاقي وهو مرض قديم وُجد مع بدء الخليقة.... ولكن انتشاره في الشعب الكويتي بدأ جليّا بعد الغزو الصدّامي عام 1990 وبانت آثاره السلبية بالتحديد بعد التحرير عام 1991. أسميناه بـ «صدامس» لأنه يتميز بصفات صدّامية تفوح برائحة الحقد والحسد والطمع وأكل حقوق الناس والتباهي والتشدّق بالشجاعة والوطنية.
التشخيص: اكتشف الوطنيون المخلصون وجود فيروس مجهول (لم يكتشف قبل انتشار المرض) من عائلة فيروسات تدعى «واسطافيرس Wastavirus». نظرية الواسطافيرس الجديدة-القديمة التي تُعتبر السبب البارز لمتلازمة صدّامس، لكن، الفيروسات الأخرى مازالت تحت البحث كأسباب مُحتملة!!! هذا الانتشار السريع يُعتبر انتشاراً وبائياً مُخيفاً يهدد الوطن بأجمعه، ونسبة الدمار والتخريب فيه عالية، وهبوط مؤشر الفساد للكويت لعام 2007 وتراجعه عن عام 2006 بـ 14 درجة خير دليل على ذلك، وبتنازل شديد في مؤشر الشفافية ومُحاربة الفساد من 4.8 إلى 4.3 خلال سنة واحدة. ويعود سبب الوباء إلى سهولة انتقاله من شخص إلى آخر ومن مؤسسة إلى أخرى تنفيذية كانت أو تشريعية - بسبب تسيّب القوانين في ظل غياب الحسيب والرقيب!!! الأعراض: بصفة عامة، يبدأ مرض «صدامس» بحمى عدم احترام الكفاءة وعدم وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب. وتتضمن الأعراض الأخرى الغيرة، الشعور بالحسد وفتح شهية الطمع والجشع والاعتداء على مال وحق الغير. يُعاني بعض المصابين من أعراض فسادية بسيطة، وبعد مدة من الزمن وتحت ظروف غياب المضاد الحيوي «من أين لك هذا» تتطور الأعراض الفسادية بظهور سعال التزوير والسلب وصعوبة في حقن الضمير. فترة حضانة الفيروس (أي منذ التعرض للفيروس وحتى ظهور أعراض المرض) هي أيام بسيطة (تعتمد على قوة فيتامين واو) بعدها تظهر أعراض المرض الوبائي!!!
طريقة الانتشار: يبدو أن الطريقة الرئيسية لانتشار المرض من خلال الاحتكاك أو الاتصال المباشر القريب مع المصابين!!! تضمنت معظم حالات الإصابة بفيروس صدامس، الناس الذين عاشروا شخصاً مصاباً أو ناساً حقدوا على أناس مصابين، لأنهم أي المصابين نعموا بحياة مرفّهة في أيام معدودات ودون سهر الليالي والغربة والحصول على الشهادات أو حتى إرث أب أو جدّ أو عمّ أو حتى خال!!! أو أنه قد تم الاتصال المباشر مع المواد الملوثة بالفيروس (مثل أموال الرشاوى من عمليات الفساد) من شخص مصاب من مناقصة أو معاملة أو صوت انتخابي أو حتى علاج سياحي!!! ومن الممكن أن ينتشر فيروس صدامس بوجه عام وبشكل مُخيف بسبب غياب «خيازرين ساحة الصفاة» (العقوبة الفورية قديما في ساحة الصفاة في الكويت أمام الملأ). ومتوقع أن تستمر ظهور حالات جديدة وتنعكس على مؤشرات الفساد المستقبلية مادمنا لا نستخدم الإجراءات المتبعة للسيطرة على الأوبئة والوقاية منها في جميع أنظمتنا التنفيذية والتشريعية والقضائية بكل شفافية وعزم!!!توصيات للوقاية والسيطرة: للأفراد الذين يعتقدون أنهم قد يكونون مصابين بفيروس صدّامس ويعانون من أعراض مشابهة ينبغي أن يُحتجزوا في الحجر الوطني وقطع أي اتصالات مع الأناس المصابين. ويجب اتباع توصيات الوقاية والسيطرة على الأوبئة للمرضى المُشتبه بإصابتهم بصدّامس، وأخذ الاحتياطات الأساسية حتى بعد انتهاء أعراض المرض. وخير وقاية بالطبع هي تطبيق مواد الدستور التي تمنح العدالة في الحقوق والواجبات وتضمن تكافؤ الفرص وتضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب والذي يطبق القوانين المناسبة ضد الأفعال غير المناسبة. وربما نحتاج إلى أن نعمم الكمامات الوقائية على المواطنين لمنع انتشار هذا الفيروس الوبائي الذي أصبح يُنافس ملوثات الهواء. أو ربما نعود إلى رش الفرجان والحواري بدخان «راعي الإمشي» (رش نوع من المبيدات الحشرية في الأماكن العامة والمنازل) لمكافحة الأوبئة!!!
واشنطن-دي سي- الولايات المتحدة