 | |
«أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق».. بهذا القسم يؤدي عضو مجلس الأمة اليمين أمام المجلس في جلسة علنية وذلك حسب المادة 91 من دستور الكويت لعام 1962 قبل أن يتولى أعماله في المجلس... ليؤكد بذلك على أن الإصلاح هو حاجة حيوية داخلية وطنية، وهي مهمة أساسية للشعب وفي طليعتها مؤسسات المجتمع المدني وليس استجابة لضغوط أو إملاءات خارجية (تحزبية، طائفية، قبلية، طبقية) أو التحاقاً أو تبعية لها.
من الأمور الراسخة والأساسية التي يعززها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في استراتيجيات الدول أن الشعب - من خلال مؤسسات المجتمع المدني - والإعلام يمكنهما أن يكونا شركاء استراتيجيين في عملية الإصلاح والحكم الرشيد جنبا إلى جنب مع مؤسسات الحكم (التنفيذية والتشريعية والقضائية). وأن الأنشطة التي يقوم بها المجتمع المدني لحماية حقوق الإنسان، ودعم المبادئ الديموقراطية ورصد السياسات العامة والأنشطة الحكومية هي أدوار مكملة للحكم الرشيد والحكم الصالح. ولكن مع الأسف حاليا يقودنا الخواء الأخلاقي والفلسفي للوضع السائد إلى خراب اجتماعي وايكولوجي وسياسي واقتصادي. وعليه لابد من رسم عمليات للتشاور بين الحكومة والمجلس ومنظمات المجتمع المدني، وإن تمت حسب خطط مدروسة ضمن «خطة إنقاذ وطنية» وفضح الممارسات الفاسدة عن طريق التحقيقات الإعلامية ونشر المعلومات بكل شفافية ومصداقية، فإنها تنبئ بالفعل بالمستقبل المشرق.
وانطلاقا من مشروع بيان منظمات الإصلاح الديموقراطي في الدول العربية ودول غرب آسيا إلى الدول المشاركة في منتدى المستقبل الثالث والذي جاء في ديسمبر 2006، أكد المجتمعون على محاور أساسية تعتبر من مقومات الإصلاح الديموقراطي. وهي: التنمية المستدامة، الإصلاح والديموقراطية وحقوق الإنسان، مناهضة التمييز ضد المرأة، تمكين الشباب، نحو منطقة آمنة وإنهاء الصراعات المتجددة، ونقل التكنولوجيا والتعليم، وحماية التراث الثقافي. وعليه فعلى برلماننا أن يعي الدور المزدوج الذي يقوم به ويضع برامج وخططا واضحة المعالم حسب استراتيجية تتصف بالمصداقية والشفافية في الأداء ضمن برامج إصلاحية شاملة ودقيقة وضرورة قيام البرلمان بأخذ دوره الفعلي في عملية الإصلاح بجميع أبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية. كما تقع على البرلمان مسؤولية ترجمة الاتفاقيات الدولية إلى قوانين وطنية ، بما يضمن احترام وحماية الالتزامات الدولية وكذا توفير عناصر الأمن والمصداقية اللازمة لتفعيل النظام قيد التناول بما يخدم الإنسان. والأهم من كل ذلك، على البرلمان دور وطني في تضييق الفجوات والحد من التفاوتات القائمة سواء فيما بين الكويت والدول أو في داخل الكويت، وتعزيز قدرات الشعب رجالا ونساءً - ليُصبح شريكاً فعليا في عملية التنمية والديموقراطية، وتخصيص دعم مادي كاف له والتأكيد على حق المواطن في العيش الكريم وتلبية جميع احتياجاته المادية والمعنوية ومراعاة احتياجات الفئات الضعيفة في المجتمع... وذلك تحقيقا لما جاء في المادة 8 من الدستور والتي تنص على: «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين». لذا فإن البرلمان وُلد من رحم الشعب وترعرع من أجل خدمته وسيبقى من أجل نمائه.. ولهذا فالشعب هو الأصل والمجلس هو الوكالة.
بصمة موال
قال الشاعر:
مجلس الشعب قد فهمنا الرسالة أنت أصل لنا .. ونحن الوكالة
همّكم همّنا .. ومــــا همّنــــا همّ لديــــكم .. وحــالة الشعب حالة
مالنا مالكم .. ومــا مالكم مــال لـــنــا ... والحــياة فيــهاعـدالــة
لم نعد نشكو ..والــبــلاء كثـــير وصلاح الأمور فيه استــحـالة
إنما الشعب صمتُه ذو مــعـان لـــــو فهـمـتـم إن فــيـه دلالــــة
قد تعلّمنا السكوتَ اضطراراً إذ مع الصــمّ مــا تـفـيـد الــمقـالة
كلنا بصـمة التغيير
واشنطن-دي سي - الولايات المتحدة