كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
الدروازة
برنامج عمل 6: استقلالية القضاء
مقالات أخرى للكاتب

الكل يتغنى بمبدأ فصل السلطات، ولكننا نشهد باستمرار إقحاما للقضاء في الشأن السياسي، مع أن الكويت تتمتع بكل مقومات فصل القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، فلدينا قضاة على درجة عالية من الكفاءة والنزاهة، وليسوا في حاجة لا لمال هذا ولا لإعلام ذاك من تجار السياسة، ولكنهم بصراحة في حاجة لإطار قانوني يجرم الضغط عليهم من هذه الجهة أو تلك، وإذا ترك القاضي لضميره المهني فقط فنحن على ثقة بما يصدر عنه، وقد جربوا في أكثر من موقف وكانت قراراتهم رشيدة وحكيمة للمصلحة العامة.
استقلالية القضاء في عصر المعايير المزدوجة حتى على المستوى العالمي أصبح تحديا يواجه كل دول العالم، ويكفينا كمثال شهداء القضاء في إيطاليا الذين تعرضت حياتهم للخطر من قبل المافيا ولم يستسلموا لضغوط العصابات فسقطوا شهداء، وهناك منهم من تكرس له اليوم قوة أمنية خاصة لحمايته وهي تعرف أنها بحمايته تحمي منظومة القيم الديموقراطية وسلطة القانون.
وكل دعاة الإصلاح سيمتحنون في هذا الجانب، ومطالبون بالفصل الحقيقي بين السلطات أولا، وحماية القضاة من الضغوط السياسية ثانيا، وإصدار تشريعات تسيج الجهاز القضائي وتجرم الإساءة إلى دوره المحايد في حماية نظامنا الدستوري.
وتاريخيا يعتبر القضاء جزءا من المجتمع المدني الذي يراقب ويحاسب المسؤولين بمقتضى سلطة القانون، وكلما تطورت سلطة القضاء المحايد أمكن الحديث عن مجتمع ديموقراطي يحترم سلطة القانون، وإذا أنجزنا هذه المهمة فيمكننا التفاخر بأننا أسسنا لمجتمع حديث ومتطور وعصري على درب البناء المستمر للدولة والمجتمع، فمن يجرؤ على حمل هذا اللواء من المرشحين للمجلس القادم هو من يعلم من نفسه ومن سيرته ومخططه أنه لن يعرض نفسه للمساءلة القانونية وسيلتزم بما سعى إلى حمايته أعني سلطة القانون.
وهذا يتطلب على الأقل ثقافة قانونية لدى أي مرشح، فما أكثر الأخطاء القانونية الفادحة التي ارتكبها بعض نواب المجلس المنحل تحت عناوين سياسية براقة بغية لي ذراع القانون وتوظيفه في المعركة التي تتداخل فيها السياسة مع المصالح الضيقة.
إن أي معركة ضد الفساد وهدر المال العام وسوء إدارته سواء فيما هو روتيني من عمل الدوائر الحكومية، أو في خطط التنمية، ستكون فارغة من مضمونها إذا لم نعمل على استقلالية كاملة للقضاء، والموقف من هذه الاستقلالية هو أفضل امتحان لدعاة الإصلاح.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

الأولى

الخنفور: لا علاقة لي بسرقة الرمال

أُقفل مؤشر المتقدمين للترشح لعضوية مجلس الأمة أمس على عدد 305 مرشحين بعد انسحاب خمسة مرشحين، وسجل في ادارة الانتخابات امس مرشحتان هما عائشة العسعوسي  ...

المزيد

الأولى

القلاف عاد وأعلن ترشحه: صوتنا عالٍ جداً ولا نخاف

تراجع النائب السابق السيد حسين القلاف عن قراره بعدم الترشح للانتخابات البرلمانية نزولا على رغبة مؤيديه. وارجع القلاف قراره السابق الى صدور بيان من  ...

المزيد

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية