الرياضة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
جمهور الأخضر... الحب أعمى

لنواجه الأمر، المباراة النهائية لكأس ولي العهد اول من أمس كانت سيئة فنياً لكن اللقاء أنقذه أمران، الاول التنظيم الجيد للحدث الذي جمع العربي والقادسية، والاخر الحضور الجماهيري.
انتصار العربي على القادسية في ستاد نادي الكويت بركلات الترجيح 4- 1 (الوقتان الاصلي والاضافي 0 0) كان مثيرا لكن متعته لم تظهر في المستطيل الأخضر بل خرجت من المدرجات، فالعدد الهائل للحضور اسعد المتابعين ومنح المباراة طعما لا يقاوم على ان جمهور العربي كان فارسا لايشق له غبار لانه لم يصمت لحظة واحدة وكان وراء الجرعات المتتالية للاعبيه عندما ارادوا الاستسلام في بعض الاحيان.
في ألمانيا يعرف الجميع ان جمهور بوروسيا دورتموند لا يضاهيه احد في الوفاء لفريقه، ووفقا لرابطة الدوري الالماني لكرة القدم يتمتع دورتموند بمساندة جماهيرية ضخمة اذ بلغ معدل حضور جماهيره 80 الف متفرج وهو يحتل عالميا المرتبة الثانية بعد برشلونة الاسباني وساهم هذا الجمهور الوفي في استعادة الفريق امجاده باحراز لقب الدوري الالماني الموسم الماضي بلاعبين من انتاج اكاديمية النادي.
وترنح دورتموند كثيرا منذ لقب عام 2002 نظرا لازمته المالية التي تسببت في رفض ادارة النادي شراء نجوم من طراز رفيع بل انها اقدمت على التخلي عن ابرز النجوم قبل عشرة اعوام تقريبا، وزادت الاحوال سوءا لان النادي مدرج في البورصة الالمانية وهدد شبح الافلاس النادي الأصفر العريق حتى اضطرت الادارة لبيع ستاده الذي يسع 80 ألف مشجع غير ان اخلاص المشجعين وتمسكهم بمساندته والاحتفاظ بأسهمه بالبورصة ساهم في استقراره وعودته الى المجد. ويذكر موقع «دويتشه فيلله» ان ادارة النادي الالماني سعت خلال المرحلة الحرجة في الاعوام الاخيرة الى رفع معنويات اللاعبين من خلال الطلب من المشجعين ارسال رسائل قصيرة الى موقع النادي، ونشر الموقع رسالة مؤثرة قال فيها مشجع: «بوروسيا دورتموند لطالما جلبت لي الابتسامة في الوقت الذي كان علي ان ابكي... انك المكان الوحيد الذي ارتاح فيه بعيدا عن متاعب الحياة ومصاعبها فلا تدعني اعود لتلك المآسي»، ولعبت تلك الرسالة كما يقال دورا مؤثرا في حفاظ الفريق على رباطة جأشه خلال موسم 2005 2006 حيث بدا في بداية الموسم انه من فرق المؤخرة. يقول لاعب بوروسيا دورتموند كيفن غروسكروتز «بايرن ميونيخ يمتلك جمهورا عريضا لكنه اسميه جمهور الطقس المعتدل لكننا في دورتموند نحظى بجمهور يساندنا في السراء والضراء».
المشجع كما تشير الدراسات اشد تاثرا من اللاعب في حالتي الفرح والحزن ويبقى المشجع العنصر الاهم في معادلة كرة القدم، ويستطيع للاعب، وفق نظام الاحتراف، ارتداء قميص ونزعه في الموسم ذاته بينما يبقى المشجع وفيا لناديه اذ لا يمكن سماع خبر انتقال مشجع من ناد الى آخر. ويسخر المشجع القدساوي من خصمه العرباوي بان الاخير يشجع فريقه طوال المباراة ولا يختلف الامر عنده سواء الفريق كان فائزا او خاسرا ويزداد حماسة في حالات التعادل، لذلك لم يكن مستغربا ان جمهور الأخضر بدأ التشجيع قبل انطلاق المباراة وتواصل طوال 120 دقيقة واستمر بعد ركلات الترجيح واكمل اهازيجه حتى منتصف الليل في المنصورية، تلك حالة خاصة بالعربي فهو يمتلك جمهوراً لا يهمه ان اخر فوز للأخضر على غريمه يعود الىيوم 14 ابريل 2010.
جمهور الأخضر، ايضا، لا يهمه من يرتدي القميص بشعار العربي فهو شاهد وآزر سمير سعيد حارسا وكذلك شجع عبدالرضا عباس ويوسف الثويني، كما صفق لعبدالله البلوشي وكذلك لبدر الدريع، وحمل اسامة حسين وكذلك فعل مع عبدالعزيز المطوع ورقص مع منصور اياندو وتوفيق بلاغة وفراس الخطيب وايضا رقص مع عمرو انور ونينا ودبينا، انه جمهور عاطفي حماسي يمتعك في الملعب ويجبرك على احترامه ان كنت تعرف المعنى الحقيقي للرياضة وكرة القدم بالذات.
في حقيقة الامر ان الأخضر بدا خائفا من المباراة، والأصفر ظهر واثقا بالفوز واذا استطاع محلل دقيق النظر في اللقاء لوجد ان الجمهور الأخضر انقذ فريقه بالتشجيع المتواصل حتى اظهر انه الجمهور الاكبر في الملعب وذلك امر مهم في المباريات التي يلعب فيها الجانب النفسي دورا كبيرا في تحديد النتيجة، ويثبت ذلك وقوع لاعبين في اخطاء ساذجة في بداية اللقاء اول من امس، كما ان اختيار المرمى القريب من مدرج جمهور العربي لتنفيذ ركلات الترجيح لعب دورا في بروز الفارق بثبات لاعبي العربي واهتزاز نجوم القادسية.
ويتصور البعض ان الامر بات اكثر صعوبة على لاعبي الأخضر لانهم مطالبون بالفوز بالبطولات المحلية للموسم الحالي لكن العكس هو الصحيح فهذا الجمهور سيبقى مؤازرا لفريقه سواء فاز او خسر جميع الالقاب، ولعل حضوره اول من امس اثبت ان الجمهور لا ياتي احيانا للفوز بالبطولة بل ان التشجيع في حد ذاته متعة له.
كرة القدم في حاجة للاعب ومدرب واداري وحكم، الا انها في حاجة اكثر للمشجع لان استمرارها مرهون بهذا الشخص فهو من منحها المركز الاول في الكرة الارضية بين جميع الالعاب وهو الذي حدد لها هذه الشعبية الكبيرة.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

حيدر علي
السلام ، تبين لي بلمقال ان صاحب المقال المبدع من مشجعي العربي، ثانيا ، عبر حدود الكويت وطلع وتعب وتعدا برلين ليم وصل دورتموند الالمانية ، معقولة صاحب المقال يشجع المانيا !!!! تحياتي لك
الخميس 29 ديسمبر 2011

الأولى

الخنفور: لا علاقة لي بسرقة الرمال

أُقفل مؤشر المتقدمين للترشح لعضوية مجلس الأمة أمس على عدد 305 مرشحين بعد انسحاب خمسة مرشحين، وسجل في ادارة الانتخابات امس مرشحتان هما عائشة العسعوسي  ...

المزيد

الأولى

القلاف عاد وأعلن ترشحه: صوتنا عالٍ جداً ولا نخاف

تراجع النائب السابق السيد حسين القلاف عن قراره بعدم الترشح للانتخابات البرلمانية نزولا على رغبة مؤيديه. وارجع القلاف قراره السابق الى صدور بيان من  ...

المزيد

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية