الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
سمو الأمير استخدم حقه الدستوري فأوقف اجتماعات مجلس الأمة شهراً.. وأعمال اللجان مستمرة
«التعطيل».. كرت أصفر
مقالات أخرى للكاتب

بناء على توجيهات سامية هدفت الى تهيئة الأجواء السياسية لتحقيق التعاون بين السلطتين، ومنح الفرصة لتصفية النفوس ومراجعة لتقويم مسار المرحلة السابقة وتلمس إصلاح الممارسة البرلمانية وما يشوبها من درنات أدت الى فقدان الثقة بين السلطتين وتجاوز حدود الاختصاصات بين السلطات، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه امس على مرسوم تعطيل اجتماعات مجلس الأمة لمدة شهر وفقاً للمادة 106 من الدستور.

وأعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ان القرار جاء تنفيذاً للتوجيهات الأميرية الصادرة بواسع حكمة سموه وتقديره لضرورة العمل على تهيئة الأجواء السياسية لتحقيق التعاون المنشود بين السلطتين من خلال منح تهدئة لازمة لتصفى فيها النفوس وتتدبر فيها الألباب سبل الرشاد سعيا لوقفة مراجعة تتيح للجميع تقويم مسار المرحلة السابقة وتلمس الطريق الاسلم لاصلاح الممارسة البرلمانية ودرء ما يشوبها من درنات جعلت فقدان الثقة بين السلطتين وتجاوز الحدود الفاصلة بين اختصاصات السلطات هو شعار المرحلة الماضية.

وإذ صار التعطيل نافذاً من يوم أمس الاثنين أفاد مجلس الوزراء في بيان له بان الحكومة كانت ومازالت تمد يد التعاون لنواب الأمة كونهم شركاء في مسؤولية أمور البلاد رغبة في تجسيد روح الفريق الواحد الذي يضع الكويت في مقدمة الأولويات.

وفيما بين وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير الاسكان شعيب المويزري انصراف المرسوم فقط الى تأجيل الجلسات واستمرار جميع انشطة المجلس وفعالياته الاخرى سواء اللجان البرلمانية او الاسئلة وغيرها، أكد وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله ان استخدام وتفعيل المادة 106 من الدستور حق اصيل لسمو الأمير لاسباب يقدرها سموه.

وقال العبدالله عقب الاجتماع ان الاجراء جاء في وقت نحتاج فيه جميعا لمزيد من ترتيب الأوراق والأولويات، ووضع أسس التعاون بين السلطات لتتكامل الجهود في المرحلة المقبلة، مبينا ان التأجيل لا يتكرر في دور الانعقاد الواحد الا بموافقة المجلس ولمدة واحدة ولا تحسب مدة التأجيل ضمن فترة الانعقاد.

إلى ذلك تباينت الآراء النيابية تجاه قرار سمو الامير بتأجيل اجتماع مجلس الامة، فما بين تعليق امر التأجيل برقبة الحكومة لعدم مواجهتها للقوانين كما قال النائب مسلم البراك، وما بين الغمز واللمز والتهديد المبطن من النائب بدر الداهوم بالنزول الى الشارع.

وأكد مصدر نيابي لـالنهار ان التأجيل ما هو الا كرت اصفر من سموه الى الاغلبية البرلمانية بان يضبطوا توجهاتهم والا فان الكرت الاحمر قادم لا محالة.

ومازال الرأي الدستوري بشأن مصير الحصانة البرلمانية في هذه الفترة غير مستقر عند نقطة محددة، في وقت يتزامن فيه تأجيل الجلسات مع كثير من الجلسات القضائية لنظر قضايا الطعن بعضوية بعض النواب ودستورية المجلس الحالي وحادثة اقتحام نواب للمجلس.

وفيما تتوقف الجلسات البرلمانية لمدة شهر على ان تبدأ أول جلسة في 18/7 المقبل فان النائب د. وليد الطبطبائي قد اعلن ان لجان التحقيق في الايداعات والتحويلات الخارجية وعقد شل والديزل قد توقفت فيما تستمر اللجان الدائمة في عملها المعتاد، مضيفا ان رئيس المجلس احمد السعدون قد أُبلغ هاتفيا بقرار التعطيل.

من جهته، قال النائب بدر الداهوم: للاسف تفاجأت بصدور مرسوم تعليق الجلسات لمدة شهر ويبقى هذا حقا لسمو الأمير لكن لا ندري ما هي الاسباب، مضيفا: هناك مجموعات تدفع الى حل المجلس والخاسر هو الشعب وسيتعطل البلد من اجل ارضاء اشخاص معينين وهذا امر خطير.

وتابع الداهوم: اذا كان الامر غير مستقيم فلتتعاون الحكومة مع المجلس وان تكون هناك رؤية لان البلد سيعيش في فوضى وعدم الاستقرار سيؤثر على حياة الناس، مضيفا: نحن لا نريد تصعيد الوضع اكثر والاغلبية النيابية لديهم من يؤيدهم ويستطيعون تحريكهم تجاه هؤلاء وتجمعات ساحة الارادة لن تقف مكتوفة الايدي تجاه من يريد توجيه البلد لمصلحة هؤلاء المتنفذين الذين لا يريدون مصلحة الوطن بل يبحثون عن تنفيذ اجنداتهم.

من جانبه، اعتبر النائب البراك ان استخدام المادة 106 من الدستور حق مطلق لسمو الأمير ولكن نحن نناقش الاسباب وواضح انها حكومية لا شأن لمجلس الأمة بها لا من قريب ولا من بعيد، مضيفا: يبدو ان التشكيل الحكومي يمر بأزمة ورغبة الحكومة في التعامل مع القوانين الموجودة على جدول الاعمال جزء من التأجيل وعدا هذه الاسباب لا يوجد اي مبرر لتعطيل هذه الجلسات.

واوضح البراك ان القرار ينطبق على جلسات المجلس فقط وليس لجانه او ممارسة النواب لدورهم في تقديم الاسئلة او القوانين او الاقتراحات برغبة.

بدوره، اعتبر النائب د. عبدالحميد دشتي ان القرار صائب وسيعقبه حل لمجلس الأمة.. والحل آت لا محالة.

من جانبه، قال النائب عدنان عبدالصمد ان الرأي القانوني المرجح بان القرار لا ينطبق على اجتماعات اللجان الدائمة والا تحسب مدة التأجيل ضمن فترة دور الانعقاد وكأن المجلس في هذه الحالة في اجازة، مضيفا: وفيما يتعلق باللجان المؤقتة فان ذلك يعتمد على مدة وجودها ولا يمكن التمديد لها اثناء هذه المدة ويتم تجميدها لانه لا يوجد مجلس يمدد لها.

واوضح عبدالصمد انه لا يشترط ان يكمل المجلس دور الانعقاد المقرر وهو 8 اشهر لان هذا الدور استثنائي وأتى بعد الانتخابات التي تمت في 2 فبراير وبداية عمله في 5 فبراير وبالتالي ليس بالضرورة ان تنتهي فترة دور الانعقاد في 8 اشهر، مضيفا من الممكن ان يزيد دور الانعقاد لما قبل نهاية اكتوبر الذي هو بداية دور الانعقاد المقبل حسب النص الدستوري وبالامكان بعد ذلك اقرار الميزانية وفض دور الانعقاد.

وبين عبدالصمد ان المدة المضافة تحسب في دور الانعقاد الخامس وفي المحصلة يجب الا تتجاوز مدة المجلس التشريعي 4 سنوات كما انه لا يجوز انعقاد دور طارئ خلال هذا المرسوم والمادة 106 وضعت لحالات معينة مثل وجود ظرف طارئ او توتر.

وفيما يخص الحصانة البرلمانية قال عبدالصمد ان هناك رأيا قانونيا يرجح ان هذا التأجيل كالاجازة وبالتالي لا حصانة للنواب في هذه الفترة وهذه سابقة برلمانية وان هذا المجلس مجلس سوابق.

من جانبه، رأى النائب د. عبيد الوسمي عدم جواز رفع حصانة النواب في هذه الفترة لان الانقطاع القانوني بالتأجيل لا يعني رفع الحصانة عن النواب ويجب انتظار انتهاء مدة التأجيل ومن بعدها ينظر برفع الحصانات، حتى لا تشتكي الحكومة على نائب ويصدر مرسوم لتأجيل جلسات المجلس وبالتالي ترفع حصانته.

واكد الوسمي ان المحكمة الدستورية ليس لها حق النظر في حل المجلس في تعليق له على حكم المحكمة الدستورية بشأن الطعن بدستورية المجلس الحالي.

وزاد الوسمي: ان اشكالية عدم حضور وزير الداخلية جلسة استجوابه ما هي الا اشكال حكومي يحل إما بحضور الوزير او استقالته اما خلق ذرائع لتعطيل مصالح الامة فهو نهج حكومي معتاد ومستمر.

من جانبه، اكد النائب احمد لاري ان المرسوم من صلاحيات سمو الأمير دون حاجة لتبريره، داعيا جميع الاطراف لاستغلال الفرصة لوضع رؤية وطنية ومراجعة الذات بما يخدم مصالح الوطن.

بدوره، اعتبر النائب د. علي العمير قرار سمو الأمير مؤشرا على عدم رضاه عما انشغل به المجلس اخيرا، مستغربا عدم التزام الاغلبية بوعودهم بعدم تقديم استجوابات خلال الاشهر الستة الاولى من عمر المجلس، مضيفا: ان الوضع بين السلطتين لم يكن هادئا، مطالبا رئيس مجلس الامة بعقد اجتماع موسع يضم جميع النواب دون الاقتصار على نواب الاغلبية فقط.

النائب عدنان المطوع اعتبر قرار تأجيل انعقاد الجلسات رسالة من سمو الامير لايقاف تجاوز اغلبية السلطة التشريعية على سلطات سمو الأمير والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، داعيا الى ضرورة ان يعي الشعب هذه الرسالة جيدا وعدم رضا سموه على انحراف بعض النواب وسعيهم لتعديل بعض القوانين القضائية التي سيحاكمون وفق احكامها.

من جانبه اعرب النائب د. جمعان الحربش عن أمله في ان يعوض المجلس الجلسات المؤجلة حتى لو تم عقد جلسات اسبوعية، موجهاً حديثه لاطراف وصفها كبيرة ومتعددة قال انها تسعى باتجاه حل المجلس وجعل استخدام المادة 106 من الدستور من قبل سمو الأمير مقدمة لذلك، مؤكداً ان استخدام سموه لهذه المادة ليس أزمة دستورية.

وبين الحربش ان الاغلبية ستجتمع في مكتب نائب رئيس المجلس في الحادية عشرة من صباح اليوم للتنسيق بشأن المرحلة القادمة، متمنياً ان ترتب الحكومة أمورها فالمشكلة في تركيبتها وفريقها وليست بمجلس الأمة.

النائب محمد الجويهل قال في تصريح مقتضب ليذهب هذا المجلس الذي تطاول على القضاء الشامخ وكرامات الناس غير مأسوف على تشكيلته.

بدوره رجح النائب شايع الشايع ان يكون ما يتعلق بالتشكيل الحكومي وراء صدور المرسوم، نافياً اتفاق الاغلبية على توزير تسعة اشخاص فمن طرح هذا الرقم يمثل رأيه الشخصي وانا لم اطلب توزير عدد سواء تسعة أو عددا آخر.

من جانبه قال النائب محمد الدلال ان مرسوم التأجيل لم يكن متوقعاً، مؤكداً انه حق لسمو الأمير، معتبراً القرار فرصة من اجل تكثيف اجتماعات اللجان لانهاء التقارير، مشيراً الى ان الوضع السياسي غير مستقر وهو مرتبط بالتشكيل الحكومي.

ولفت الدلال الى انه كان من المفترض ان يكون اليوم موعداً لاجتماع رئيسي السلطتين للجلوس بلجنة تنسيقية وتحديد الاولويات والعمل المشترك.

من جانبه اعتبر النائب خالد شخير حكمة سمو الأمير وراء مرسوم التأجيل مؤكداً حق سموه المطلق في ذلك، مضيفاً: بالتأكيد لم يتخذ هذا القرار إلا وفق دراسة وافية وفي صالح الشعب، مشيراً الى ان نواب الأقلية يريدون الاساءة للمجلس من خلال استجواباتهم وهو ما يستوجب التروي لمعالجة هذا الوضع غير الجيد.

وأضاف: ان قرار سموه ربما جاء لمساعدة سمو رئيس الوزراء واعطائه فسحة من الوقت لاعادة تشكيل الحكومة.

وربط النائب نبيل الفضل مرسوم تأجيل الجلسات باستفحال الأزمة السياسية في البلد على خلفية عملية الابتزاز المتصاعدة التي تنتهجها الاغلبية بحق الحكومة بعد ان اختطفت المجلس بقضية الايداعات والتحويلات رغم محاولة الانقضاض على الحكومة وصلاحيات سمو الأمير بالمطالبة بالمشاركة بالحكومة بتسع حقائب وزارية.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

الأولى

حبس الفضل سنتين في دعوى وزير الديوان

قضت محكمة الجنايات امس برئاسة المستشار عادل الهويدي في قضيتين مرفوعتين من وزير الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الاحمد ضد النائب نبيل الفضل، بحبس  ...

المزيد

برلمانيات

أشاد بنتائج اجتماعات وفد الصداقة البرلمانية لبلجيكا وسلوفاكيا
الحربش: دفعنا الدول لاتخاذ قرارات أكثر جرأة لوقف «الدم السوري»

براتيسلافا (سلوفاكيا) - كونا: أشاد رئيس وفد الصداقة البرلمانية الثاني النائب د. جمعان الحربش بنتائج اجتماعات الوفد البرلماني الكويتي ومباحثاته مع  ...

المزيد

النهار الاقتصادي

«فوربس»: الكويت الرابعة خليجياً بـ 8 مصارف الأكبر والأسرع نمواً
1.394 تريليون دولار أصول البنوك العربية المدرجة في البورصات

أجرت مجلة (فوربس- الشرق الأوسط) دراسة موسعة حول حجم وأداء البنوك المدرجة في أسواق المال العربية حسب بياناتها المالية عن الفترة المنتهية في 31  ...

المزيد

متابعات

روسيا تعزز وجودها العسكري في طرطوس «تحسباً لأي طارئ»
الأزمة السورية بين اوباما وبوتين... حل توافقي أم مواجهة «محسوبة»

لوس كابوس (المكسيك) - موسكو - أ. ف. ب: التقى الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين في لوس كابوس لاجراء مباحثات حساسة بينما يشكل  ...

المزيد

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية