loader

النهار الاقتصادي

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

افتتح المؤتمر الصناعي الثالث نيابة عن سمو رئيس الوزراء

صباح الخالد: الفرصة سانحة لدفع دور التدريب الميداني للشباب


أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أهمية مذكرات التفاهم التي وقعها اتحاد الصناعات الكويتية مع كل من وزارة التربية والتعليم العالي والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وجامعة الكويت وبرنامج اعادة هيكلة القوى العاملة، مؤكدا أن مثل هذه الاتفاقيات تعتبر الأداة التي ستضع أسس التعليم في الصناعة في الكويت.

وقال الخالد في تصريحاته للصحافيين عقب افتتاح المؤتمر الصناعي الثالث نيابة عن رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك ان الفرصة باتت سانحة اليوم لتنفيذ مثل هذه الاتفاقيات، خاصة أن جامعة الكويت وكليات التعليم التطبيقي تأخذ جانب التدريب الميداني بعين الاعتبار الى جانب عملية التعليم النظري لديها.

النهضة المجتمعية

من جانبه قال وزير المالية وزير التربية والتعليم العالي بالوكالة الدكتور نايف الحجرف على هامش افتتاحه امس للمؤتمر الصناعي الثالث بعنوان التعليم في خدمة الصناعة والذي تمحور حول الاستراتيجية التعليمية وتوجهاتها في توفير التخصصات الصناعية قال ان التركيز على الجانب الاساسي من العلاقة الوثيقة بين التعليم من ناحية وتحقيق النهضة المجتمعية الشاملة في كافة قطاعات الدولة وخاصة القطاع الصناعي بشكل خاص.

واوضح الحجرف ان العلاقة بينهما تبادلية وتوجب على طرفيها ان يتواصلا ويتعاونا ويشعر كل منهما بمسؤوليته عن توفير كل مقومات النجاح المأمول الذي يتطلع اليه كل من الطرفين وليس جديدا ان نؤكد ان التعليم الجيد هو القاطرة التي تقود مسيرة التنمية المستدامة في كل المجتمعات.

دعم مادي ومعنوي

وزاد الحجرف ان التعليم في المجتمعات الواعية يحظى بدعم المجتمع الدائم من مؤسسات وهيئات اقتصادية وصناعية ودعم مادي ومعنوي لاعداد ما يلزم من البحوث والدراسات التي تسهم في تحسين مخرجاته وحسن اعدادها بما يلبي حاجات سوق العمل ومتطلباته المتسارعة وفق معطيات العلم والتكنولوجيا والتطورات المتلاحقة في مضمار التنافس العالمي وفي هذه الرعاية الشاملة والاهتمامات المجتمعية بالتعليم ما يؤكد الاحساس الصادق والوعي العميق بأهميته، موضحا ان استراتيجية التعليم في الكويت من 2005-2025 قد عنيت بتطوير التعليم وفق متطلبات العصر والحاجة المجتمعية حيث تضمنت عددا من الاشارات المهمة المتصلة بمحور هذا المؤتمر.

واشار الحجرف الى ضرورة الحاجة الى تعديل قيم العمل لكي تكون اكثر تركيزا على الوظائف الانتاجية والعمل في القطاع الخاص بدلا من الاقبال على الوظائف الحكومية الادارية وذلك في اطار الغاية الاستراتيجية في ترسيخ مفهوم انتاج الثروة والحفاظ على البيئة وموارد البلاد وما يتصل بها ايضا من التأكيد على ان العنصر البشري الوطني هو مصدر الثروة للمجتمع الكويتي ماديا ومعنويا والتأكيد على قيم العمل المنتج ومهاراته التي يجب ان تتوافر لدى كل عامل في موقع عمله والتدريب عليها اثناء الحياة المدرسية.

الاستراتيجية المستقبلية

وقال الحجرف ان هذه الاستراتيجية تضمنت الاهداف المتعلقة باتاحة الفرصة من خلال المناهج لانتقال المتعلم لمسارات موازية للتعليم والتدريب خارج اطار نظام التعليم العالي. كما تضمن برنامج العمل الحكومي لوزارة التربية للسنوات من 2009 -2013 مشاريع السياسة الاولى في هذا البرنامج ليشمل التعليم الفني والتقني والرياضي، بالاضافة الى مدارس المتفوقين.

واضاف وزير المالية ان خطة التنمية السنوية الثالثة 2012-2013 تضمنت اجراءات عديدة تستهدف الاصلاح الاقتصادي السريع وتحتاج اليه الكويت في مسيرة تقدمها بخطى متتابعة لمواجهة تحديات المستقبل وهذه كلها مؤشرات ايجابية تبين الرؤية الصحيحة لما يجب ان تكون عليه مسارات التعليم في هذا العصر حيث نسترشد بتوجهات القيادة السياسية العليا المعنية بالتنمية البشرية من خلال التعليم موضحا ان الاستثمار الحقيقي ليس في الاقتصاد وانما هو في الكادر البشري من خلال التعليم، وفقا لقول سمو الأمير لا جدال في أن ثروتنا الحقيقية تكمن في شبابنا فهم أصحاب الحق الذي لا ينازع في العلم والمعرفة المتقدة.

إنجازات جيدة

وأشار الحجرف الى أن المؤتمر يعد فرصة لتحقيق التواصل والتفاهم لتحقيق انجازات جيدة في هذا المجال اذ سيتم التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم بين كل من وزارة التربية والتعليم وبرنامج اعادة الهيكلة للقوى العاملة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب واتحاد الصناعات الكويتية بهدف تحقيق الطموحات لجميع هذه الجهات بشأن القوى البشرية الوطنية، بالاضافة الى مذكرة التفاهم التي أخذها الاتحاد مع برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة لدعم مسيرته.

بدوره شدد رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي على أن هذا المؤتمر الذي اتخذ التعليم في خدمة الصناعة عنوانا له يحظى بأهمية بالغة الأثر في التنمية المجتمعية المستدامة وهي علاقة التعليم بالصناعة، مستهدفا استعادة ثقافة مجتمعنا الكويتي القديم التي ارتكزت على المثابرة والعمل واحتراف كافة الحرف والمهن التي تشكل كيان المجتمع العامل المنتج لا المجتمع المستهلك المعتمد على غيره، وذلك قبل عصر النفط.

آفاق المستقبل

وزاد الخرافي انه اذا كان من ابائنا وأجدادنا من كان حدادا ومن كان نجارا ومن كان قلافا، ومن كان غواصا، مؤكدا لمجتمعنا، وبخاصة الشباب منه، أن النفط ليس بدائم وأن استشراف آفاق المستقبل تفرض عليهم أن يكونوا على أعلى درجة من الكفاية والتأهيل في كافة المجالات، وبخاصة بعد أن زادت البطالة وأوشكت أن تهدد أمن المجتمع.

وأضاف ان هذا المؤتمر الذي يعقد برعاية من سمو الشيخ جابر المبارك انما ينم عن اهتمام كبير بموضوع الصناعة وتقدمها وحاجتها الى تعليم عصري يحقق المأمول منها،في سد احتياجات المجتمع، وهو في الحقيقة استكمال لاهتمامه الكبير ودعمه المتواصل للقطاع الصناعي، الذي تمثل في تبنيه لمشروع خدمة الشباك الواحد واصرار سموه على اعتماد انطلاقته منذ شهور قليلة.

أربع مذكرات تفاهم

وأعرب عن تطلعه الى التزاوج بين التعليم بمفهومه المعاصر ومنطلقاته الوظيفية والخدمية للمجتمع، وبين الصناعة التي هي أهم الدعامات الأساسية لنهضة وطننا العزيز الذي نشعر دائما بأفضاله التي تطوق أعناقنا، ونرغب في اسهام فاعل منا في تنمية وطننا الحبيب. وأشار الخرافي الى ان الاهتمامات الكبيرة التي لمسناها ونلمسها من القيادة السياسية في الشباب والتعليم والصناعة والرغبة الصادقة في تحقيق طموحاتنا الوطنية، توفر كل ما يحقق النجاح لهذا المؤتمر قبل أن تبدأ فعالياته، وأول ملامح هذا النجاح هو التوصل الى الاتفاق على ابرام أربع مذكرات تفاهم بين اتحاد الصناعات الكويتية وكل من وزارة التربية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وبرنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة، وهذه المذكرات تستهدف تحقيق التعاون بين اتحاد الصناعات الكويتية وكافة الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة بتعليم الشباب، وتنشئتهم على قيم العمل المنتج والاقتناع الراسخ بأهميته وأهمية الصناعة ودورها في زيادة الانتاج وتنوعه وتطور الاقتصاد الوطني ونموه، وتأهيل القوى الوطنية الفنية العاملة أفضل تأهيل، وتدريبها أحسن تدريب، واتاحة الفرصة الكافية لتدريب ميداني تطبيقي عملي كاف في المصانع يستغرق فصلا دراسيا كاملا لازالة الرهبة من نفوس الشباب من دخول المصانع وازالة الحاجز النفسي الذي يحول بين الشباب وخدمة مجتمعه، بالاضافة الى خلق أجيال من الشباب المنتج المدرب وتشجيع هؤلاء الشباب على ارتياد آفاق الصناعة ومشاريعها الصناعية.

الإصلاح الاقتصادي الحقيقي

واكد الخرافي ان الاصلاح الاقتصادي الحقيقي السريع الذي تستهدفه خططنا التنموية يتحقق بتوفير ما تحتاج اليه الكويت للتقدم الى الأمام وما يمكنها من مواجهة تحديات المستقبل.

وقال ان الخطة التنموية السنوية للعام 2012/2013م في مجال سياسات الصناعة التحويلية قد تضمنت الاستمرار في اعادة هيكلة القطاع الخاص بتوفير الرعاية والدعم لهذه الصناعة جنبا الى جنب مع الصناعات الاستخراجية وذلك من خلال البدء بانشاء مدينة صناعية متكاملة الخدمات وانشاء وتشغيل وصيانة البنية الأساسية لمنطقة الشدادية الصناعية، وتبسيط الاجراءات الخاصة بانجاز المعاملات للمستثمر الصناعي بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ومنح الأولوية والدعم للاستثمارات الصناعية المتوافقة مع الاستراتيجية التنموية للدولة، ووضع الأسس الضرورية لدعم المشروعات الصغيرة في مجال الصناعة، وغير ذلك مما يفرض علينا أن نحدث نقلة نوعية مميزة في دور التعليم في توفير الكفايات المهنية القادرة على النهوض بهذه المسؤوليات وتحقيق الطموحات الوطنية في هذا المجال، ولا يتحقق ذلك الا بتضافر الجهود المخلصة الصادقة من كافة عناصر المجتمع ومؤسساته الخاصة والحكومية وبخاصة مؤسساتنا التعليمية على اختلاف مراحلها لنجعل مجتمعنا المستهلك مجتمعاً منتجاً في كافة الحرف والمهن والمجالات، ونحدث التغيير المطلوب في هيكل الناتج الصناعي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي بزيادة معدل النمو الحقيقي الذي يبلغ حاليا 3% للوصول به الى 12%.

توفير التكنولوجيا الحديثة

من جانبه قال الامين العام لمجلس الجامعة التركية المشترك الدكتور محي الدين آتمان انه منذ بداية القرن التاسع عشر اصبحت الجامعات تشكل عنصراً اساسياً في انتاج التطوير العلمي حيث اصبحت الصناعة تلعب دورا كبيرا في توفير التكنولوجيا الحديثة ونمو الاقتصاد، الامر الذي معه يجعل اولويات الصناعة تعتمد على التعليم المتميز واحتياجات سوق العمل ومدى التعاون بينهما من أجل تخريج جيل قادر على الوقوف على حاجه المجتمع. وشدد على الدور الذي تلعبه الحكومات في تشجيع تقديم التسهيلات لتحقيق التعاون بين التعليم والصناعة عبر توفير مصادر التمويل المناسبة لعمل الابحاث والدراسات العلمية، حيث تكمن اهمية التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي في مواجهة التحديات والوقوف على المتطلبات المجتمعية الصناعية التي ترتقي بالمجتمع.

نقل التكنولوجيا

واوضح ان المقومات التعليمية تعتبر هامة لنقل التكنولوجيا بين قطاعي التعليم والصناعة كما تنتقل المعرفة العلمية للاحتياجات التجارية.

واكد انه لتفعيل الاقتصاد وتطويره لابد من خلق تعاون شامل ما بين القطاع الصناعي والمؤسسات التعليمية لتحفيز المعرفة الاقتصادية، مؤكدا ان التجربة التركية اثبتت نجاحها في توفير نظام تعليمي يخدم المتطلبات الوظيفية عبر اعطاء مخرجات تعليمية هامة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت