loader

النهار الاقتصادي

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

طالبوا بتشجيع الاستثمار الأجنبي

خبراء: 50 عاماً مرت على مشكلات الصناعة دون حل


اكد المشاركون في الجلسة الحوارية الاولى انه لابد من وجود آليات توفير الاراضي الصناعية وفك التشابك بين الجهات الحكومية لتطوير وحماية القطاع الصناعي لافتين الى ضرورة اعادة هيكلة الاقتصاد من نافذة الصناعة وتشجيع القطاعات التنموية المدرة للدخل.

واكد المشاركون في الجلسة التي ترأسها توفيق الجرح ان الصناعة الوطنية تأن من مشاكل عدة في مقدمتها غياب المناطق الصناعية وعدم وجود تشريعات للاستثمار تشجع على جذب المستثمرين.

وقال رئيس مجلس ادارة شركة الصناعات الكويتية القابضة محمد علي النقي ان الكويت من اوائل الدول التي اهتمت بالقطاع الصناعي حيث اقامت مناطق صناعية ومصرفا لتمويل الصناعات وهيئة خاصة لادارة منطقة الشعيبة الصناعية وذلك من اجل جذب الصناعات الاستراتيجية الا انه على ارض الواقع لم يتم الاهتمام بذلك الامر، لافتا الى انه تمت اقامة مؤتمر صناعي في 1981 من اجل الاهتمام بالقطاع الصناعي وتم عمل لجنة متابعة القرارات وتمت مقابلة صاحب السمو من اجل تفعيل القرارات.

مناطق صناعية

وقال النقي ان الكويت افتقدت اقامة المناطق والاهتمام بها حتى ان منطقتي الشويخ والري الصناعيتين تحولتا الى تجاريتين ومعارض وذلك بسبب التقاعس في الاهتمام بها كما تم تأسيس منطقة صناعية جديدة وهو الامر الذي يلقي بالمسؤولية على هيئة الصناعة لانها تراخت في مواجهة التراكمات السلبية في القطاع الصناعي.

واضاف ان الكويت كانت من اوائل الدول التي وقعت على اتفاقية الامم المتحدة اليونيدو لتنمية الصناعات ورغم ذلك لم نستفد منها.

وحول المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي قال النقي ان هناك معوقات عدة هي غياب المناطق الصناعية وعدم توافر البنية الاساسية بالاضافة الى عدم توفير سكن للعمالة وعدم صدور قوانين استثمارية لجذب المستثمرين الاجانب.

واشار النقي الى ان الكويت تحتاج الى مستثمرين اجانب لامرين هما استيراد احدث تكنولوجيا والقيام بعنصر التسويق الجيد الذي نفتقده، ولكن المشكلة ان القوانين الاستثمار غير جاذبة موضحا ان الهيئة تفتقد الكفاءات الذين يعدون دراسات جدوى.

تأثيرات سلبية

ومن جانب اخر سلط م. طلال القحطاني مدير عام الشركة الكويتية لصناعة الانابيب الضوء على المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي ولم تحل الى الان ولها تأثير سلبي على القطاع وفي مقدمتها قلة الاراضي التي ادت الى هجرة المستثمرين الكويتيين الى الخارج خصوصا الى المناطق القريبة بالاضافة الى التشابك بين الادارات التي تتسابق في عرقلة العمل كما ان هناك ضعفا في دور اتحاد الصناعات وعدم القيام بدوره في حل المشكلات التي ظلت كما هي دون تغيير ودون حل.

واضاف القحطاني ان الصناعة تفتقد التواصل بين هيئة الصناعة والجهات الصناعية ولا يوجد اي رابط او جهة اتصال سوى الشكوى او تقديم طلب كما ان الكوادر في الهيئة غير مؤهلة ولابد من كادر خاص بهم وذلك لكي نستثمر فيهم ومن اجل سرعة الانجاز وذلك لانه من غير المنطقي ان تكون هناك معاملة في الهيئة لدى موظف لمدة اسبوعين ولا يستطيع اتخاذ قرار فيها.

واضاف ان هناك عنصرا مهماً نفتقده وهو التسويق للمنتج الوطني وعدم توافر المواد الخام وعدم قيام الدولة بدورها في حماية المنتج الوطني حيث توجد قرارات لم يتم تطبيقها لانقاذ الصناعة والمنتج الوطني.

غياب الخدمات اللوجيستية

واشار القحطاني الى ان القطاع الصناعي يعاني من غياب الخدمات اللوجيستية ولا توجد اماكن لتخزين كما ان الرقابة على المنشآت الصناعية توجد لها بعض الاشكاليات الامر الذي انعكس على تصاعد الفساد الاداري فالكل يبحث عن واسطة لانهاء اي مشكلة او طلب له.

وذكر القحطاني ان القطاع الصناعي يعاني من قلة القروض بالاضافة الى غياب الخطط المستقبلية حتى انه عندما اعلن عن خطة التنمية استبشرنا بها الا انها عند التنفيذ اكتشفنا غياب الرؤية الواضحة فلا يوجد لدينا قطاع تشريعي ينظم عملها في القطاع الصناعي، مؤكدا ان مستقبل الكويت يكمن في الصناعات التحويلية.

واشار القحطاني في ختام كلمته الى انه لابد من التنسيق مع دول مجلس التعاون فالسوق الكويتي مفتوح لاي منتج خليجي ولا يجد ذات الفرص في هذه الاسواق كما ان اتفاقية الجات اوضحت انه يمكن حماية المنتج الوطني من الاغراق ولكن الدعم المقرر يبلغ 10 في المئة وهذا لا يكفي ولابد من زيادته الى 20 في المئة.

ومن جانبه، تحدث امين عام اتحاد المصارف د. حمد الحساوي عن ان الكويت مازالت منذ 50 سنة تتحدث عن المعوقات التي تعيق العمل الصناعي ورغم ذلك لم تحل ما يؤكد اننا مازالنا ندور في حلقة مفرغة بعيدا عن الحلول، لافتا الى ان هناك بصيصا من الامل والنور حيث ان احصائيات التحويل للقطاع الصناعي من عام 1998 حتى 2011 تؤكد ان معدل نمو الائتمان من البنوك للقطاع الصناعي وهو من القطاعات الرائدة ارتفعت من 373 مليون دينار الى 1.750 مليار دينار وهو انعكاس واضح ان هناك دعما واضحا من البنوك لقطاع الصناعة.

وذكر الحساوي اننا قد نصطدم ببعض المعوقات الا ان الواقع يشير الى ان البنوك تسعى الى تنمية الصناعة وذلك لانه قطاع تنموي مستقبلي حيث له قدرة على استقطاب القوى العاملة من الشباب المتمرس، بالاضافة الى ضرورة ان يكون للخدمة المدنية دور في تأهيل الكوادر في العمل في الدولة عبر فرز المؤهلين للعمل في القطاع الخدمي أو الصناعي.

جذب الخبرات

ودعا الحساوي الى تقييم حقيقي للمؤسسات الصناعية حيث هناك ضعف في فهم الخدمات المطلوبة للصناعة وذلك من اجل مواكبة التكنولوجيا حيث اصبح هناك فارق كبير بين الخبرات بين الكويت والخارج خصوصا في المسؤولية بالاضافة الى هناك اشكالية على مستوى الجانب الاجتماعي التنظيمي لاعطاء المواطن قيمة بالعمل كما ان في القطاعات الاخرى داعيا الى الاهتمام بالشفافية في التعامل مع جميع القطاعات خصوصا الحكومية وذلك من خلال وضع استراتيجية شاملة بعيدا عن التنظير والشعارات وذلك لتحديد آليات العمل وبنسب محددة لمن يحاسب او يكافئ.

وشدد الحساوي على ان هناك اعتقادا من البعض اننا يمكن جذب اي تكنولوجيا وهذا خطأ لان هذا الامر يعد قصا ولزقا ويتم من 50 عاما دون النظر الى اهمية تطوير الفكر المرافق لهذه التكنولوجيا وتطبيقها حتى لا تفشل في المهد، لافتا الى ضرورة الاهتمام بالمشاريع البسيطة التي تتواكب مع احتياجات الدولة. واكد مدير عام مؤسسة الجودة للاستشارات الادارية د. وليد الحداد في كلمته ان القطاع الصناعي له اهمية في خفض مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي والتشغيلي وتعزيز الاستقلال الاقتصادي وتقليص معدلات الاستيراد ورفع معدلات نمو انتاجية العمل في القطاع الصناعي واستيعاب المزيد من العمالة وتحضير القطاعات الاخرى في الاقتصاد وربطها مع بعض.



الجراح: العقول والكفاءات موجودة.. والمحفزات غائبة

أكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان القطاع الصناعي لديه العديد من المعوقات التي تهدده منها التسويق والخدمات اللوجيستية، بالاضافة الى عدم اهتمام الصناعات التمويلية، لافتاً الى العقول موجودة ولكن المحفزات غائبة.

ودعا الجراح البنك الصناعي ان يشارك في وضع دراسات عديدة لاقامة الشركات الصناعية والشراكة مع القطاع الخاص.



الصميط: البترول تسعى لإقامة منطقة صناعية

أكد نائب العضو المنتدب لتطوير مشاركة القطاع من مؤسسة البترول بدر الصميط ان المؤسسة بالتعاون مع هيئة الصناعة تسعى لاقامة منطقة بترول صناعية.

وأضاف الصميط ان المشروع تم اجراء دراسة جدوى أولية له عبر خبراء من البنك الدولي تضمنت لقاءات مع 26 جهة حكومية و30 شركة صناعية. شملت تحليل احتياجات الصناعة النفطية الكويتية وحجم الطلب على فروع الصناعة المختلفة والتحليل المالي والاقتصادي ودراسة المواقع المتاحة والجوانب القانونية وتحديد الخطوات المستقبلية. وعن بواعث فكرة إنشاء المنطقة البترولية الصناعية قال الصميد انه سيساهم في تسهيل توفير اراض تستخدم لاغراض صناعية داعمة للصناعة النفطية الكويتية، اختصار الدورة المستندية المطلوبة لانشاء المشاريع الصناعية عن طريق تقديم الحلول من بوابة خدمة واحدة، وجميع الصناعات والخدمات الداعمة للصناعة النفطية بمنطقة واحدة بشكل يضمن التكامل بينها وتقليل التكاليف.

وعن العائد الاقتصادي من جراء المشروع اوضح الصميط انه سيوفر فرص عمل حقيقية للعمالة الكويتية 1700 وظيفة على أقل التقديرات. تطوير قطاع الصناعة النفطية الخاص بما يؤدي لتطوير الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

اختصار دورة شراء المنتجات وتوفير الخدمات ذات الجودة العالية وبالاسعار المناسبة للصناعة النفطية. القيمة الاقتصادية المضافة 200 مليون دينار سنوياً على أقل التقديرات.



الشرهان: البنك يمد يد العون للقطاع الصناعي

أكد مدير اول دائرة المشاريع في بنك الكويت الصناعي رشيد عبدالمحسن الشرهان اننا نعمل منذ سنوات في مساندة الصناعات التحويلية للنفط وذلك لانها حققت عائداً لا يقل عن 300 في المئة عن عوائد النفط. وقال ان مجال البتروكيمياويات هو المستقبل وتم تنظيم العديد من المؤتمرات والملتقيات في هذا المجال الا انه لا يوجد اهتمام من الدولة. وكشف الشرهان ان القطاع المصرفي يمد يد العون للقطاع الصناعي الا ان هذه المصانع تقوم بانفاق الجزء الاكبر من هذه السيولة على الاستثمار في قطاعات اخرى كالعقار في الاسهم والجزء اليسير على الاستثمار في القطاع الصناعي. وزاد الشرهان ان البنك يتعاون من اجل النهوض بالقطاع ولكن هناك اشكاليات ليست واضحة للجميع مثل نقص الكهرباء وضغوط البنية والتي تتعامل مع القطاع الصناعي كاننا في السويد من خلال فرض شروط قاسية على المصانع المقامة دون ان تكون هناك مساحات للعمل، لافتا الى ان هذه الشروط يمكن ان تطبق على المشاريع الجديدة والتريث مع القديم ويكون هناك تدرج وليس التطبيق او الاغلاق.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت