loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

القانون «بحوافيره»!!


بعفوية وحسن نية وزلة لسان طريفة تحدثت إحدى المرشحات للانتخابات الحالية أنها تطالب بتطبيق القانون «بحوافيره» قاصدة بذلك كلمة (حذافيره) والفرق بين المعنيين كبير وإن تقاربا باللفظ.
ولكن نعتقد أن القانون يمكن أن يكون له «حوافير» في حال تم تطبيقه بانتقائية وازدواجية كما هو واقع الحال في كثير من القضايا والمشكلات التي نواجهها وباتت تثير الضيق والمشاحنة في المجتمع الذي يستشعر أفراده التفرقة في التعامل القانوني بين فئة وأخرى أو فرد وآخر وفق محسوبيات أو مرجعيات فئوية أو طائفية.
فالتمايز والازدواجية في تطبيق القانون هو أخطر على المجتمع من الجرم والمجرم معا، بل هو الفتنة برأسها، وإن شعور الناس بأنهم ليسوا سواء أمام عصا القانون تبعا لاختلاف فئاتهم أو طوائفهم فهذا مع تراكم الأحداث والسوابق القانونية سوف يؤدي - لا سمح الله - إلى انهيار الثقة بالنظام القانوني والقضائي في الدولة، وبالتالي لا دولة بلا قضاء وقانون.
لذلك أدرك المشرع الدستوري الكويتي هذه الحقيقة فثبتها في المادتين السابعة والثامنة من الدستور، وتنص المادة السابعة على أن: «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين».. هكذا وصف الدستور المساواة والعدل والحرية بأنها «دعامات المجتمع» وهو وصف دقيق وحقيقي، فلو سقطت دعامات أي مجتمع فإنه ينهدم وينهار.
وقد جاءت المادة الثامنة من الدستور، مؤكدة ومعززة لهذا المعنى بل وضعت على عاتق الدولة مسؤولية ضمان وكفالة دعامات المجتمع، فنصت على أن: «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين».
قد يتحمل الشعب بعض التمايز في الأمور المادية والوظائف والمناصب وغيرها ولكن عندما يستشعر بوجود تمايز قانوني في التعامل مع شخص دون آخر أو فئة دون أخرى فهنا ما لا يحتمله الناس بل سيخلق هذا الاستخدام الازدواجي للقانون فتنة أكبر وتفتيتاً لدعامات المجتمع.
وقانا الله تطبيق القانون و«حوافيره»!!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت