loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مراقب

كرامة الدستور


اليوم، ونحن نحتفل بالدستور الذي نقل الدولة من حالة اللادولة الى دولة المؤسسات ورسم اطار مسيرتها وشكّل هويتها وأسس استقرارها.

هناك للاسف من اختزل كل الجهود المبذولة والتضحيات المقدمة من جيل الآباء والاجداد منذ ما قبل وثيقة 1921 الى ما بعدها مرورا بوثيقة 1938 وصولا الى دستور 62 اختزل كل ذلك بنفسه.

اعتبر كرامته فوق كرامة الدستور، وأولويته مقدمة على أولوية الوطن ، فطوع نصوص الدستور الى ان كسر رقبتها لتتفق مع هواه فضَّل عن سبيل الدستور وربط الشرعية بوجوده فلا وجود عنده وحسب مقاييسه لمجلس شرعي مالم يكن متواجدا فيه. وربط الوطنية بتوجهاته فمن خالفها حق عليه العقاب ومن ثم الاستقصاء والاقصاء عن حياض الوطنية.

مثل هؤلاء لا يقلون خطرا على الدستور بنصوصه ومفاهيمه عن الاعداء التقليدين للدستور. لأن اعداء الدستور التقليدين قد عرفت نواياهم وانكشفت الاعيبهم. أما الاعداء الجدد فقد وفروا الكثير من الجهد والوقت على الاعداء التقليدين بايهامهم للناس انهم من يدافع عن الدستور ويحميه وهم في الحقيقة من حيث يعلمون او لا يعلمون اول من يهدم اركانه ويقوض بنيانه.

فسلوكهم المنحرف باسم الدستور قد اساء للنصوص وشوه الممارسة بفعل لم يستطع الاعداء التقليدون تحقيقه منذ عشرات السنين.

أعداء الدستور الجدد بعضهم يدمر الدستور بحسن نية مثله مثل الفيل الذي حطم وجه صاحبه وهو يعمل على حمايته. وبعضهم للاسف يعرف ما يفعل لأنه اصبح وكيلا بالعمولة للاعداء الحقيقيين.

ان كرامة الدستور تقدم على كراماتنا، وحقوق الوطن تقدم على حقوقنا، وما لم نصل الى هذه الدرجة من التفكير والتجرد فلنراجع أنفسنا وقناعاتنا لأن الخلل فينا قبل ان يكون في غيرنا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت