loader

الرياضة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

«ملاسن» أسامة والعنزي... فتح الملفات


تعد الروح القتالية والحماس من العوامل الاساسية التي يجب ان يتسلح بها اللاعب مهما بلغت قدرته وجاهزيته الفنية والبدنية اذا لم تتوفر لديه تلك المواصفات لن يكون بمقدوره ان يظهر ما لديه من مستوى وامكانيات وحتى اذا ما سعى المدرب على رسم النهج الذي يرى انه يتوافق مع ما يتمتع به اللاعبون من قدرات، فلن يأتي بثماره طالما العنصر النفسي والتهيئة المعنوية غائبة عنهم. وفي هذا الجانب التصرف الذي بدر من فهد العنزي اثناء مباراة الازرق مع تايلند الاخيرة عندما تم استبداله وقد ظهرممتعضا وغاضبا من خلال اشارته بيديه موجها حديثه الى المدرب غوران توفجيتش مما استدعى تدخل مدير الفريق اسامه حسين، وكانت اشارته له بها نوع من الحدة وتظهر عدم رضاه. وفي كل الاحوال فإن ما بدر من العنزي مرفوض وعلينا ان لا نقسو عليه فلابد ان نراعي وضعه وحالته النفسية فالكل يعرف مدى الضغوط التي يعاني منها على الصعيد الاجتماعي فيما يتعلق بالتجنيس فموضوعه ما زال معلقا، ولم يبت به بشكل رسمي وهذا لايعني ذلك ان يخرج عن المألوف لكن ما دفعه ان يكون متوترا هو الروح الحماسية ورغبته بالعطاء ويشعر في قرارة نفسه انه قادرعلى ان يقدم افضل مما كان يقدمه، وكأن لسان حاله عندما خاطب المدرب يقول: «لماذا الاصرار على استبدالي خصوصا ان الكرات لاتصل لي لكي استطيع ان أقدم كل ما لدي». وهذا التبرير لا يمكن الاخذ به الا ان يكشف امرا مهما هو أن الازرق محتاج للمزيد من التنظيم ليس في الملعب فقط بل حتى في الخارج، فحادثة العنزي مع اسامه ليست الاولى بل إن عملية استبدال عبد الهادي خميس خلال لقاء الازرق والبحرين في خليجي 21 لتحديد المركز الثالث والرابع، خلقت العديد من التساؤلات، وقبل ذلك تذمر اللاعب نفسه.
ولم تكن اعذار غوران في هذا الجانب مقنعه وفي الوقت ذاته فإن دور قائد الفريق غائب تماما في مثل هذه الاحداث، فهو تقع على مسئوليته الكثير من الواجبات من خلال تقريب المسافات ما بين اللاعبين والسعي على عدم احداث الفجوة ليس وقت حدوث الخطأ في الملعب وانما حتى بالخارج. وهذا العمل من واجبات الجهاز الاداري ولا نشك بدورهم الذي يقومون به لكن التروي والحكمة والهدوء بالتعامل مع الاخطاء مطلب اساسي مع أن غض النظر في بعض الاحيان قد يوسع من الخلافات.وهذه الحادثة تكشف حقيقة اننا لم نتعلم من المنتخبات الاخرى وبالذات العالمية في كيفية اظهار التألف والتقارب مابين اللاعبين لايمكن نسيان لاعبي المنتخب البرازيلي في مونديال 1994 عندما يأخذون بالتجمع حول بعض عند تنفيذ ركلات الترجيح ليعكسوا انهم كمجموعة واحده واسرة متقاربة، كما ان مدرب المنتخب الالماني يورغن كلينسمان في مونديال 2006 استعان باختصاصي في الجانب النفساني من اجل تعزيز الجوانب الروح وعلاج القصور اذا ما كان يشكو منه احد اللاعبين. ولقد ركز على اللاعب الاحتياط كثيرا وذلك لايمانه بانه دائما يتحين الفرصه للعب وبذلك عندما طلب من اللاعب الذي يتم استبداله المرور على جميع اللاعبين الاحتياط ومصافحتم ومن عدها اصبحت عادة اخذ بالعمل بها وهي تعكس الروح الاخوية وقوة العلاقة مابين اللاعبين ويذوب اي شائبة اذا ما كانت في نفس اي لاعب. وتصرف العنزي وغضبه وتفاعل اسامه حسين لايعني وضعها على الرف وتحفظ وان كان الاعتذار والقبول امر حتمي وسيحدث لكن على الاتحاد او الجهاز الاداري ان يطور من التعامل ولايفرق ما بين الاخطاء ومدى جسامتها فالخطأ لايتجزأ واللاعب لايقاس بنجوميته فالكل سواسية، زمن لايلتزم بالنص يجب ان ينال حسابه وغض النظر يهدم ولا يبني.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت