loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

المشاركون فيه: حب الأوطان من الإيمان.. لنتماسك ولنتمسك بوحدتنا ولحمتنا

ملتقى الأحبة... جمع الشمل في مخيم الغدير


التأم شمل الأحبة في ملتقى الأحبة الرابع الذي نظمه التحالف الاسلامي الوطني مساء أول من أمس في مخيم الغدير في منطقة المطلاع بالكيلو 31 وذلك بحضور نواب وعدد من رجال الدين ورموز وفعاليات ومسؤولين وجمع غفير من أبناء المجتمع الكويتي.

وأكد المشاركون في الملتقى على روح المحبة والأخلاقيات الحسنة التي تأسس عليها مخيم الغدير منذ أكثر من أربعة عقود على أيدي رجال أفاضل غرسوا في جميع المشاركين بالمخيم حب الوطن كما غرسوا فيهم السلوكيات القويمة والمحبة والتسامح والود والمعاملة الطيبة مع الآخرين من خلال الأنشطة الاجتماعية والثقافية والدينية والرياضية التي تميز بها المخيم منذ نشأته.

وأكدوا في الوقت ذاته على اللحمة والوحدة الوطنية ونبذ الفرقة والطائفية لافتين الى أن حب الأوطان من الايمان.

في البداية قال النائب هاني شمس: يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، مضيفا: نحن سعداء بالتحدث مع تلك الوجوه الطيبة الحاضرة في مخيم الغدير كما نسعد بالتواصل معهم ومنهم من كان لهم فضل كبير علي وكان لهم أكبر الدور في وصولي الى قاعة عبدالله السالم وأشكرهم وأثمن لهم هذا الدور وأعتز به كثيرا.

وأضاف: في مخيم الغدير نشأنا على أيدي أناس مخلصين علمونا المفاهيم الصحيحة والأخلاقيات الحسنة، لقد غرسوا فينا أسس الدين الصحيحة وعلمونا مفاهيم وأخلاق أهل البيت وغرسوا فينا خدمة الناس والتواصل معهم وخدمة الكويت وخدمة مذهبنا، لا نستغني عن تواصلنا معهم وتواجدنا معهم ودائما ما نستفيد من خبراتهم، وندعو الله أن يثبتنا على الايمان، ونأمل أن نتكاتف جميعا لخدمة الكويت ولتكن قضية انطلاقتنا حب الكويت وخدمة ديننا وديرتنا وحبنا لأهل البيت (ع) الذين رسخوا فينا مبدأ أن حب الأوطان من الايمان ولا نستغني عن تلك الوجوه وتلك الروحانيات التي تعد بمثابة دافع لنا للعمل والانجاز، نرجو من الله ألا يفرقنا أي شيء حتى لو كنا نختلف في بعض الأمور والآراء السياسية، وأتصور ذلك أمرا طبيعيا، فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية وسيكون ذلك الاختلاف لأجل مصلحة الكويت والتواصل فيما بيننا مع بعضنا البعض.

ومن ناحيته قال النائب خليل الصالح: تلك الجمعة الأخوية التي نجتمع فيها مع اخواننا المؤمنين لها معان كثيرة تدل على المحبة والاخاء التي تميز آل البيت الأطهار ومنهم سيدنا الحسين بن علي (ع) الذي استطاع أن يجمع الناس بشتى انتماءاتهم.

وأضاف الصالح: لقد التقيت بالمرجع سماحة الشيخ السيد على السيستاني وقدم لنا عدة نصائح وقال عليكم بضرورة توحيد الكلمة كي يتعرف الناس جميعا على خصال آل البيت الحميدة وفضائلهم ومآثرهم الخالدة.

وتابع: كل ذلك يجعلنا نبذل الجهد لخدمة ديننا ووطننا وديرتنا لأننا نتمسك بأخلاق آل البيت الأطهار ونقابل السيئة بالحسنة مصداقا لقول الله عز وجل (ادفع بالتي هي أحسن، فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)، وفي هذه المناسبة أقول لنتمسك جميعا ككويتيين بجميع طوائفنا _ لنتمسك بوحدتنا الوطنية ولنبتعد عن الطائفية والمذهبية التي تدمر أي مجتمع ولنتمسك بمبادئ الاخاء والتعاون والمحبة ولنتعايش مع بعضنا البعض.

أما النائب عبدالله التميمي فقد أعرب عن خالص شكره وتقديره على الاستضافة، مضيفا: كنت من البراعم التي نشأت في مخيم الغدير وشاركت مع الفتيان في أنشطة المخيم وتعلمنا الأخلاق الحسنة والسلوكيات الفاضلة من القائمين على المخيم من علماء دين وشيوخ وأساتذة أفاضل الذين غرسوا فينا المحافظة على تعاليم ديننا

وأضاف: لقد تجاوز مخيم الغدير العديد من الفتن والتحديات التي واجهته في فترة الثمانينات وعلى الرغم من ذلك فقد أثبت هذا المخيم أنه وطني ومتماسك وأثبت تعزيزه للوحدة الوطنية وتماسك جبهته الداخلية، فهناك من يوجه هذا المخيم توجيها صحيحا وسليما حتى وصل الى تلك الحالة الرائعة بعد مرور 41 عاما من التأسيس، متابعا: نأمل لأبناء الكويت أن يكونوا صالحين، ونحن نحتاج الى الوحدة الوطنية فهناك من ينفخ في بوق الفتن والفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وعلينا ألا نزايد على وطننا ونأمل أن تكون الكويت كما عهدناها واحة أمن وأمان واستقرار، وعلينا أن نتوحد جميعا مع بقية طوائف المجتمع وعلى الطائفي أن يغرد خارج السرب.

ومن جانبه قال الشيخ حسين المعتوق مخاطبا الحضور: نتشرف بحضور هذا الجمع المبارك من المؤمنين في مجمع الغدير.. وجودكم خير وبركة، أقدامكم أقدام مباركة، لا شك أن مثل هذه اللقاءات وتلك الاجتماعات يحبها الله ورسوله، لقاءات نشأت من المحبة والايمان والارتباط بالله ورسوله والأئمة الطاهرين، ان المكان الذي يلتقي فيه المؤمنون هو مكان مبارك تحف به الملائكة _ حسب الروايات _ تتساقط فيه الذنوب وتنشأ النفحات والبركات، ان هذا اللقاء هو حالة مباركة ورائعة جدا تعكس الإيمان والنوايا الطيبة، نحن نفتقد مثل هذه اللقاءات الايمانية، ونفتقد كذلك بعض المؤسسين لمخيم الغدير عليهم رحمة الله جميعا.

ومن جانبه قال الحاج عبدالرضا غضنفر: يسعدني أن أمام تلك الوجوه النيرة الطيبة أن أعرب عن خالص شكري وتقديري للقائمين على مخيم الغدير، كما يسعدني أن أدلو بدلوي في لقاء الأحبة وأرجو من الله العلي القدير أن يديم علينا مثل هذه اللقاءات.

وأضاف: دماؤنا واحدة والجميع هنا في مخيم الغدير يحبون بعضهم البعض وهم جميعا على قلب رجل واحد، فنحن نحب آل البيت الأطهار، قلوبنا على الكويت وعلينا التكاتف لخدمة وطننا.

وبدوره قال منصور غلوم: عهدي بمخيم الغدير حيث نشأ فيه أولادي وأحفادي، وقد تعلمنا فيه جميعا كل الصفات والأخلاقيات الحسنة من هذا المخيم الذي تخرج فيه رجال مؤمنون، وأرجو التواصل من الجميع لخدمة المجتمع الكويتي وخدمة المؤمنين، ونأمل من الله أن يستمر هذا المخيم في أداء رسالته الايمانية السمحة.

ومن جانبه أكد عريف الملتقى باسل دشتي أن مخيم الغدير خرج العديد من الأجيال منذ أكثر من أربعة عقود و بعض المؤسسين لهذا المخيم رحلوا عن دنيانا،ومنهم ما زال على قيد الحياة ليواصلوا ما بدأه سابقوهم في حمل رسالة مخيم الغدير القائمة على المحبة والتسامح والتحلي بأخلاق الاسلام الحسنة و الرسول الأكرم وآل بيته (ع).

وأضاف دشتي: لقد امتد هذا المخيم لعدة عقود منذ نشأته في السبعينات من القرن الفائت وقد خرج أجيالا عديدة، مشيرا الى أن هناك جنودا مجهولين من الشباب ساهموا في تأسيس مخيم الغدير وكان لهم أبرز الدور في ابراز أنشطته الاجتماعية والرياضية والثقافية والدينية، لقد تحمل هؤلاء الشباب المجهولون عناء البرد والغبار في نصب الخيام وتخطيط المخيم وتأسيس خدماته ومرافقه من انارة وماء ومطابخ وجميع المرافق الأخرى وتخطيط الملاعب وغير ذلك من الأعمال الأخرى، وهؤلاء الشباب المجهولون لهم منا كل التقدير والاحترام، لقد تحملوا العناء وهم ترتسم على وجوههم الابتسامة فقد كانوا سعداء بما يصنعون ولم نجد منهم أي تذمر.

وتابع: كانت تلك الروح القائمة على المحبة والود التي تحلى بها هؤلاء الشباب هي التي جذبت الشباب الآخرين للالتحاق بالعمل التطوعي لمخيم الغدير حتى أصبح هذا المخيم مجتمعا ايمانيا مصغرا متميزا.

وأكمل: لقد تميز مخيم الغدير الطيبة والمعاملة الحسنة، لقد تربينا في مخيم الغدير وتعلمنا الكثير من رجالات هذا المخيم الذين علمونا الأخلاق الفاضلة والسلوكيات القويمة، كانوا يتعاملون معنا وكأننا أسرة واحدة بلا حواجز وكانوا لا يبخلون علينا بأي شيء نستفسر منهم عنه وتلك القيم التربوية التي غرسها هؤلاء الرجالات الكرام في نفوسنا حينما كنا صغارا استقطبتنا الى هذا الخط الايماني، فلهم كل الفضل علينا بسبب مبادرتهم لتحويل مخيم الغدير ليس فقط الى مخيم ترفيهي ولكن الى مسار ايماني ونحن مستمرون عاما بعد عام على نهج هؤلاء المؤسسين.

واستطرد: كان للمسجد والحسينية دور أساسي في تربيتنا،علاوة على ذلك فقد تعرفنا على الممارسة الصحيحة للدين في مخيم الغدير، وتعرفنا على الصح والخطأ والحلال والحرام، وماتزال آثار مخيم الغدير محفورة في أنفسنا الى اليوم حتى أصبحنا نمارس الدين الاسلامي ممارسة صحيحة في سلوكنا اليومي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت