loader

متابعات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لبنان على شفا كارثة جديدة مع تزايد أعداد اللاجئين


أعدت آن بارنارد تقريراً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» تحت عنوان «لبنان على شفا كارثة جديدة مع تزايد أعداد اللاجئين», أوردت فيه أن موجة متواصلة من اللاجئين السوريين الفارين من الحرب الأهلية المتصاعدة في بلدهم قد تسللت بهدوء إلى لبنان.
حيث تشير احصاءات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 305 ألف لاجئ سوري في لبنان, ولكن المسؤولين المحللين وعمال الإغاثة يقولون إن العدد الحقيقي يصل إلى 400 ألف لاجئ في هذا البلد الصغير ذي الأربعة ملايين نسمة. ومن جانبها, تترك الحكومة اللبنانية اللاجئين السوريين الذين يتوافدون على أراضيها لتدبير شؤونهم بأنفسهم.
حيث إنها لجأت في الغالب إلى تجاهل المشكلة وإلقاء المسؤولية على عاتق زعماء المجتمعات المحلية, وذلك نتيجة لانقسامها العميق حول الصراع السوري ولخشيتها من تكرار أزمة اللاجئين التي وقعت قبل ثلاثة عقود تقريباً.
وتمَّكن لبنان حتى الآن من الحفاظ على التوازن الدقيق الذي يقوم عليه, ولكن هناك شعور متزايد بالتهديد. حيث تتصاعد التوترات الطائفية بصورة مستمرة؛ ووقعت اشتباكات بين الثوار السوريين الفارين إلى القرى الحدودية وجنود لبنانيين؛ كما أسفر رد فعل الحكومة الضعيف عن تأخر المساعدات الدولية بينما يوشك صبر وأموال المتطوعين المحليين على النفاد.
ويشير التقرير إلى أن لبنان يشهد كل هذه المشكلات بينما لم تبدأ بعد المعركة على العاصمة السورية دمشق؛ إذ يخشى اللبنانيون من أن تؤدي الكارثة الإنسانية التي ستصحب معركة دمشق, المدينة التي تتسم بتعددية دينية وسياسية وتضم حوالي مليوني ونصف مليون نسمة وتبعد مسافة نصف ساعة تقريباً عن الحدود, إلى تدمير الهدوء الهش الذي ينعمون به.
ويوضح التقرير أن أزمة اللاجئين في لبنان لا تتطابق مع الصورة المألوفة التي تضم معسكرات ومخيمات واسعة وجيوش من منظمات الإغاثة الأجنبية, فهي أزمة أكثر انتشاراً. حيث يبدو أن اللاجئين السوريين يشغلون كل زاوية وركن من أركان لبنان.
ففي البداية, توَّجه معظم اللاجئين _الذين ينتمون إلى طائفة السنة - إلى المناطق السنية الموالية. ولكن بعد أن امتلأت تلك المناطق وتزايد شعور قاطنيها بالاستياء, انتقل السوريون إلى مناطق أخرى متعددة _من القرى الجبلية التي يسكنها المسيحيون إلى معاقل المسلمين الشيعة الموالين لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وأشار التقرير إلى أن السوريين الفارين من عمليات القتل الطائفي المتصاعدة وضعوا مخاوفهم بجوار مخاوف ذلك البلد الذي ما زال يعاني من آثار الحرب الأهلية الطائفية. حيث إن يفرضون اختباراً وكذلك يعتمدون على التوازن المرن الذي نشأ في لبنان منذ انتهاء الحرب قبل 22 عاماً.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت