loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

حياد إيجابي

نعمة الأمن والأمان!!


تعيش الكويت هذه الايام ذكرى الاعياد الوطنية وعيد الاستقلال، وهي ذكرى عزيزة على قلوب الكثيرين من مواطنين ومقيمين وغيرهم ممن يتشاركون في الانسانية وفي نظرة الامل الى المستقبل، ومما لاشك فيه ان السمة الغالبة والهامة لهذه الاعياد هي الاحتفالات الشعبية لاسيما في الاماكن التراثية كسوق المباركية والمرسم الحر ومتحف شهداء القرين وغيرها من اماكن للثقافة والتراث. فالاحتفال بالحاضر لن يكون الا عبر الاعتزاز بالماضي لاسيما المحطات التاريخية الهامة التي رسمت ملامح دولة الكويت كدولة قانون ودستور وتنمية بشرية.
ذكرى الاعياد هي في حقيقتها ذكرى الاحتفاء بتقلد الشيخ عبدالله السالم الصباح مقاليد الحكم، ففي تلك الحقبة كان الاستقلال وكتب الدستور وانضمت الكويت لجامعة الدول العربية وبعدها بثلاث سنوات قبلت عضويتها في الامم المتحدة ، وفي سنة الاستقلال كان تدشين الصندوق الكويتي للتنمية والذي سخرت ميزانيته لتنمية الدول العربية كضمانة حقيقية للامن العربي ، فقد حملت الكويت ولاتزال الهم العربي لقناعتها الراسخة بالهوية العربية وان الهم العربي لا يمكن ان يتجزأ.
ولهذا حينما اختفت الكويت من على خارطة العالم العربي بفعل عمل اجرامي لم يكتب له الدوام بدعم الارادة الدولية، فالكويت بلد راع وداع للسلام، بل ان ذلك العمل الاجرامي الصدامي احدث جرحا في الصف العربي لم يندمل حتى هذه الساعة، لاسيما بعد احداث الربيع العربي التي عصفت بالعديد من الانظمة العربية.
يبقى الاهم من كافة تلك التجارب هو الدروس التي نستقيها بالرغم من تكرارها، الا ان لدي احساساً بأن هذه المرة هناك عقلية عربية بدأت تستوعب الواقع وهذا جل ما نحتاجه ألا وهو التفكير بالواقعية السياسية والابتعاد عن المغالاة والمزايدة وثقافة التشكيك والخطابات السياسية المتردية. لا يسعنا في هذه الاعياد الا ان نحمد الله على نعمة التحرير ونترحم على شهدائنا الابرار، متمنين ان تظل الكويت واحة امن وامان في ظل عالم عربي ينعم بالامن والاستقرار والتنمية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت