loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

الدروازة

مجلس يعطل نفسه!


الاصل في فكرة النظم البرلمانية، أن يتمكن الشعب من مراقبة أداء الحكومة عبر ممثليه في المجلس النيابي. يبدو أن الامر قد انعكس مع هذا المجلس الذي أصبح بأغلبيته _ حتى لا نظلم الجميع _ أداة حكومية لمنع الشعب من ممارسة حقه الرقابي، ومع حكومة لا تبعث على الاطمئنان ابدا لا في الجانب الأمني ولا الإداري ولا السياسي ولا الاقتصادي.
ثم إن الأمر بيد الحكومة من البداية فماذا فعلت حتى الآن؟. وهل مهلة الستة أشهر ستحولها الى «سوبر» حكومة؟... لا ستمضي هذه الحكومة في بطئها المميت وسيزيد استخفافها بهذا المجلس الذي قبل هو ان التعطيل ستة اشهر بمساهمة ملموسة من رئيسه الذي يفترض انه المدافع الاول عن كرامة المجلس ودوره الدستوري.
وعلى طريقة اللعب على الالفاظ وحفظا لماء الوجه، يسمى هذا الخضوع المذل تعاونا، يعني أن المجلس يكون متعاونا مع الحكومة  فقط عندما يدخل في حالة موت سريري.
لا لم يعد هذا المجلس معبرا عن مصالح الشعب وارادته، ولم يعد يستحق البقاء أصلا لنهاية مدته الدستورية، ومن دون المس بالامن الوطني وبطرق سلمية راقية ولكن عنيدة يجب أن نستمر في كشف الخلل الفاضح للرأي العام الكويتي الذي أصبح الآن سيد نفسه بعد أن أخل أغلب النواب بعقد التمثيل المبرم بينهم وبين الشعب.
كل ما تفخر به الكويت من تاريخ ديموقراطي ينهار أمام أعيننا، وكل مكاسب الأجيال مهددة بأن تذهب مع الريح، في حفلة احتكار للسلطة لم يسبق لها مثيل. هذا والملفات الحيوية تتراكم من عقود وليس من شهور أو سنوات وهذه الحكومة ليست الا استمرارا لما قبلها، تتغير الوجوه والأسماء أما الأداء فيتراجع أو يبقى كما هو.
إن التحول الديموقراطي في الكويت أصبح أكثر من أي وقت مضى ضرورة وطنية لا لتحقيق أحلام مستقبلية بل للحفاظ على ما بين ايدينا من مكاسب على صعيد الحقوق والأمان والوفرة المالية التي لم تستغل ابدا كما يجب لا قبل الازمة المالية العالمية ولا بعدها.
إن هدر العمر والوقت والثروة الوطنية، بل التهويل بالملفات الأمنية هو سيد الموقف اليوم فالى أين تذهبون بالكويت؟.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت