loader

النهار الاقتصادي

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

أكدوا لـ «النهار» أن الأسعار منفلتة و «التجاري» في خطر

خبراء: صفقات العقار افتتحت 2013 بجس النبض


أنهى سوق العقار تداولاته لعام 2012 معلناً تفوقه التام باجماع الآراء سواء من رواد الصناعة أنفسهم وكذلك الوافدين عليها من قطاعات أخرى في مقدمتهم القطاعان الاستثماري والصناعي كأبرز الملحقات الكلاسيكية ارتباطاً بالصفقات العقارية وأنشطتها التشغيلية، والغريب في الأمر ان العقار تمكن من كسر حاجز الركود والترقب الذي تعاني منه أبرز القطاعات الاقتصادية في الكويت لأسباب أرجعها خبراء الاقتصاد والعقار معاً الى التحولات التشريعية المكثفة التي تحدث على أرض الواقع خلال الفترة الحالية سواء بتمرير قوانين جديدة أو تعديل قوانين صدرت وهي مشوبة بثغرات تفتح المجال لنزاعات الأمر الذي أدخلها في ملاحق تشريعية بغرض التصويب .

وما كان يحدث بالأمس القريب خلال الربع الأخير من العام الماضي مازالت أثاره قائمة ومستمرة مع بداية العام العقاري الجديد من حيث عوامل الضغط على حركة السوق وتداولاته بحسب عقاريين مختصين أهمها على سبيل المثال حبس الأراضي وتمريرها بدفعات قليلة سببت احتقان في عملية العرض والطلب ورفعت الأسعار بنسب تتراوح بين 10و15 في المئة مقارنة بعام 2012، وتأجيل مسارات الحل للأرضي المحتجزة في يد الشركات النفطية بعد ان ثبت خلوها من مصادر انتاج الطاقة نفط وغاز منذ 10 سنوات لبعض القطع والقسائم التي تصنف على وضعها الحالي سكني، بالاضافة الى ابقاء القانونين 8و9 على الرغم من فشل تجربتهما في التعاطي مع آليات العمل بالسوق العقارية لأكثر من مرة وسحب امتيازات التمويل المضافة بعد منع الرهونات .

خط الاستثمار

ومن الثابت ان هناك محركات ايجابية مازالت على قائمة الانتظار ويخشى رواد العقار ان تكون مستمرة أهمها التشريع المستجد الذي يسمح للشركات العقارية بالدخول على خط الاستثمار في السكني، على الرغم من ان الفكرة حسب الخبراء كانت مطروحة منذ عام 1985 دون تشريع مختص ولم تجد المحفزات التي تضعها في محاور التطبيق وانتهت كما بدأت في أقل من 6 أشهر عام 1986، وفي مقابل ذلك يبقى على ذمة الجهات المختصة ما يقارب من 11 ألف طلب سكني مؤجلين بمعدلات متوسطة تتراوح بين 3 و6 أعوام وهي نسبة كبيرة للغاية اذا ما قورنت بحجم القطع التي تمرر لحساب قسائم السكني كل عام .

وفي السياق المتصل أجمع خبراء العقار على ان الصفقات والتداولات العقارية الملحقة بها بدأت العام الحالي على استحياء بما يشبه جس النبض من واقع انخفاض في العمليات الممررة فعلياً بفاصل كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يؤكد على الضغط الذي يعانيه القطاع لثلاث أسباب رئيسة هم انخفاض عائد الودائع البنكية للعام الثالث على التوالي وتذبذب أداء سوق الكويت للأوراق المالية والتحول التشريعي المفاجئ سواء في قوانين العقار أو تمرير قانون الشركات رقم (25) لسنة 2012 رغم اعتراض قطاعات اقتصادية مؤثرة على بعض مواده، بالاضافة الى عامل تابع يخص معادلة العرض والطلب التي ألهبت الأسعار وزادت وقودها فوق القيم العادلة بمراحل وأدت بالتبعية لانكماش وركود طال شرائح عقارية مهمة ومغذية للسوق على رأسها العقار التجاري في ظاهرة جديدة من نوعها حولت الشريحة الأقل في كلفة الاستثمار والأكثر رواجاً من حيث التسويق والقيم الايجارية الى نقاط منكمشة بسبب زيادة حجم المشروعات والقسائم المصنفة تجاري فوق مستوى الطلب لأسباب يرجع أغلبها لنقص السيولة .

من جهته أكد الخبير والمقيم العقاري المعتمد عبدالله العصفور لـ النهار ان القطاع أصبح مزدحماً بسبب مؤثرات وفدت عليه من خارج آلياته الطبيعية للمحاور الثلاثة البيع والشراء والاستثمار أو التطوير مما تسبب في بداية دون المستوى خضعت لها التداولات والصفقات اجبارياً مع بداية العام الحالي، بعكس ما كان متوقعاً ان السوق العقارية ستواصل تقدمها باندفاع أكبر بعدما حصلت على مؤشرات وضعتها في مقدمة قطاعات السوق الاقتصادية بالكامل جنباً الى جنب مع المصارف والنفط، مشيراً الى ان النتائج مع مرور شهرين فقط من عام 2013 جاءت عكس مقدمات العام الماضي تماماً حتى الآن على أقل تقدير .

وأشار العصفور الى ان مسلسل الضغط على قطاع العقار ليس وليد بضعة أشهر مضت، حيث ان الأرقام والاحصاءات تثبت ان القطاع تزاحم عليه مستثمرين وأفراد سحبوا ودائعهم من البنوك على مدار أعوام قليلة بسبب انخفاض عوائد هذه الودائع لأقل مستوى مقابل ارتفاع في العائد العقاري بلغ ضعفين وثلاثة أضعاف القيمة مقابل كلفة الاستثمار في عمليات انتقائية ربحها مضمون، لافتاً الى ان هذه النقطة تحديداً قلبت توازنات العرض والطلب 360 درجة وأعطت أولوية لـ الكاش على حساب محاور أخرى بعضها يحمل جوانب فنية وكانت النتيجة هي ارتفاع العقارات على جميع شرائحها وتصنيفاتها لأعلى مستوى منذ 5 سنوات وهي ظاهرة غير صحية بعكس ما يتصورها البعض .

كما بين العصفور ان السوق العقارية كانت معتادة منذ عامين على تمرير صفقة أو صفقتين من العيار الملياري بتركيز أكبر على القطاعين الاستثماري والأبراج كأحد الروافد القوية لجلب العوائد وتنشيط محفزات التداولات بدوافع تحرك النشاط التشغيلي في العقار على المديات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، لافتاً الى أنه ومنذ عام 2011 فقدت السوق العقارية هذه الميزة بوقائع حقيقية وموجودة ومرئية بالعين المجردة حيث ان الأبراج كلفتها في ارتفاع مضطرد من عام لآخر وتمويلها يأتي بحصص خارجة عن مكونات الأصول والموجودات الثابتة لدى ملاكها سواء من البنوك أو شركات التمويل المحلية والأجنبية ورغم ذلك تعاني مشكلة في تسويق وحداتها من المكاتب والمقرات الادارية بسبب ارتفاع سعر المتر ايجارياً 50 في المئة تقريباً مقارنة بأسعار عام 2009 على سبيل المثال لا الحصر مرشحة لزيادات أخرى اذا ما استمرت أزمة التسويق .

سيناريو الأبراج

وأفاد العصفور ان الصفقات العقارية الكبيرة أو بمعنى أدق وبلغة السوق الضربات لم تخرج عن السيناريو الموازي للأبراج وان كانت حالة واحدة أو حالتين تكفي السوق العقارية المحلية اذا مرت بشروط معتدلة وموزونة خلال العام الواحد، موضحاً ان العوامل الحالية لا تعطي أية مؤشرات لتمرير صفقات من هذا النوع اذا ما وضعنا في الاعتبار سقفيها الأدنى والأعلى بين 100 و150 مليون دينار تبدو مرتفعة للغاية مقارنة بالسيولة المتوفرة لدى الأطراف التي يمكنها اتمام عمليات من هذا العيار الثقيل .

من جانبه، بين خبير التقييم والفرز العقاري توفيق العبادي ان قطاع العقار دخل في فصل التعديلات التشريعية القائمة حالياً في جميع محاور الاقتصاد فجأة وبدون سابق انذار بعد فاصل طويل اضطر رواد الصناعة التي تمرض ولا تموت للتعامل مع تشريعات صعبة ومعقدة أبرزها القانونين 8و9 اللذان أغلقا قنوات التمويل ومنعا عمليات الرهن العقاري رغم أنها متبعة في جميع أسواق العالم الضعيفة قبل القوية، مشيراً الى ان أداء 2012 جاء بدافع من نشاط وخبرة القائمين على صناعة العقار وليس من تحسن ظروف السوق بدليل كثرة العمليات المتوسطة والصغيرة على حساب العمليات الكبيرة التي تمت في حدود ضيقة للغاية ما أدى في المجمل لزيادة محصلة العوائد مقارنة بقيمة رأس المال المستثمر في القطاع منذ بداية الربع الأول من العام الماضي حتى اغلاق التداولات في شهر ديسمبر .

السوق البطيء

ورجح العبادي استمرار تحرك السوق ببطئ حتى نهاية الربع الأول من عام 2013 على الأقل حتى تظهر الملامح الرئيسية للتحركات التشريعية ذات الصلة بالقطاع والتي تتم حالياً بالأخص فيما يتعلق بتشريع دخول شركات القطاع الخاص للاستثمار في السكني، مؤكداً ان هذه الخطوة لو مرت بآلية واضحة وخضعت للتطبيق خلال العام الجاري ستحول مسار العقار لمؤشرات لم يحققها من قبل بزيادة 20 في المئة أول 5 سنوات من تطبيق القانون، وان كانت هناك مخاوف من زيادة اقبال المستثمرين أفراد وشركات على الاستثمار العقاري وتحميل القطاع فوق طاقته مما سيتسبب في اختراق جديد للأسعار لا توجد حلول وقائية لاحتواؤه .



تبادل مراكز يمنح الصناعي فرصة للتقدم بدعم الهيئة

أشارت توقعات عقارية ان القطاع الصناعي والقسائم المصنفة على قائمته مرشحين لفرصة كبيرة للتقدم عل حساب قطاعات عقارية واستثمارية أخرى بدعم من خطوات جدية تتخذها الهيئة العامة للصناعة وقيادتها الجديدة للدفع بالمزيد من الأراضي المخصصة للاستثمار الصناعي ظهرت بوادرها في توقيع الهيئة لاتفاقية اخيرا تصفها بعض الأوساط بأنها عربون ثقة لمعالجة ندرة القسائم الصناعية الذي كان منذ سنوات معدودة على أصابع اليد الواحدة أزمة القطاع بأكمله لأسباب معروفة .

على ذات الصلة، أشار الخبراء الى ان الدفعة المنتظرة لـ الصناعي على يد هيئته المختصة تدعو للأهمية بمكان للتعجيل بالاسراع في تمرير هيئة مستقلة للعقار كمطلب ملح يحظى بأولوية في الوقت الحالي أكثر من اي فترة ماضية، مشيرين الى ان العقار له الأحقية بتجميع أدوات تداوله وادارته في كيان تنظيمي موحد يرصد أوجه الضغط الوافدة من خارجه ويعالجها قبل ان تتفشى أهمها تمرير أرضي جديدة في القطاعات العقارية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة حفظاً على توازن العرض والطلب.



سوق مُقيِم بمليارات الدنانير يعمل من دون مؤشر قياس!

دعت أوساط عقارية مختصة لعمل دراسات فنية تشارك فيها لجان مختصة من القطاع الخاص لعمل مؤشر موحد لقياس أداء التداولات العقارية بالمعدلات الزمنية الآتية شهري، ربع سنوي، نصف سنوي، سنوي، على ان تكون البيانات العقارية التي تصدرها الجهات المختصة بالقطاع في وزارة التجارة والصناعة وجهات التوثيق في العدل أحد مركبات القياس وتحديد مستوى المؤشر ومقارنة الأداء بالفترات المثيلة خلال عام سابق .

وبينت الأوساط ان هناك علامات استفهام كثيرة بدأت تطرح نفسها في الأونة الأخيرة نتيجة تباين بعض التقارير حول أداء القطاع خلال عام 2012 على وجه التحديد وسط حالة غريبة من التناقض بين مؤيد لتقدمه ومعارض لذلك بسبب عدم حل المشكلات السابقة، وان كان هناك اتفاق على البداية الضعيفة للقطاع ككل خلال الشهرين السابقين، مشددين على ان وجود مؤشر قياس موحد لجناح اقتصادي يعمل في مليارات الدينارات سيحسم أوجه الخلاف ويعطي صورة أقرب للواقع مدعومة بالنواحي الفنية .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت