loader

متابعات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

العزوف عن الاستحقاق التشريعي فعل إيجابي ضد التزوير وخيانة الثورة

«الإنقاذ» تحذر المخالفين: المشاركة تواطؤ مع جرائم النظام الإخواني


أصاب قرار جبهة الانقاذ التي تضم أبرز الاحزاب المعارضة المصرية لجماعة الاخوان المسلمين، بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وغيابها عن الحوار مؤسسة الرئاسة والنظام الحاكم بحالة من الارتباك بعد أن بدأت حملة من الضغوط بضرورة التوافق مع بين النظام الحاكم والمعارضة لتحقيق المسار الديموقراطي اهدافه.

ولمحاولة البحث عن طريق للخروج من مأزق المقاطعة أعلن المتحدث الاعلامي باسم جماعة الاخوان المسلمين، ياسر محرز، أن مكتب ارشاد الجماعة ينوي التحالف مع شخصيات مستقلة في انتخابات القادمة ودعمها، كما سيدرس التحالف مع الأحزاب والقوى السياسية، موضحا أن الاتجاه العام داخل الحزب والجماعة هو أن يخوض الحزب الانتخابات منفردا.

وقال: نحن نميل الى التحالف مع شخصيات ذات ثقل وتواجد وطني بحيث يتم دعمها من خلال الحزب والجماعة أثناء الانتخابات، مشيرا الى أن الاخوان لم يقرروا حتى الآن دعم شخصيات بعينها، لكن هناك مواصفات لابد أن تتوافر في الشخصيات التي سيدعمها الاخوان، أبرزها أن تكون مستقلة وليست لديها انتماءات حزبيه وتتمتع بسمعة جيدة وتواصل شعبي وتتسم بالنزاهة. وفي الاطار استهل مجلس الوزراء المصري اجتماعه أمس، باستعرض تطورات الأوضاع الداخلية، خاصة الاستعدادات الجارية لعقد أول انتخابات برلمانية وفق أحكام الدستور، وتحت اشراف قضائي كامل من جانب اللجنة العليا للانتخابات.

وأكد المجلس على دور الحكومة الداعم والمساند للجنة لتمكينها من اجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، تليق بمكتسبات ثورة 25 يناير، وتكون أهم مهمة تقوم بها الحكومة في هذه المرحلة المهمة من تاريخ مصر. ومن جانبها حذرت جبهة الانقاذ أعضاءها من خرق قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة والذي اتخذته باجماع أحزاب الوفد والمصريين الأحرار والمصري الديموقراطي الاجتماعي والدستور والكرامة والمؤتمر والتيار الشعبي. وكشفت مصادر داخل هذه الأحزاب انها ستقوم بفصل من يخالف هذا القرار وفقًا للوائح الداخلية التي تنظم مؤسساتها الحزبية.

وتستعد جبهة الانقاذ لبدء تحركات جماهيرية خلال الفترة المقبلة من اجل مطالبة الجماهير بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأشار د. ابراهيم نجيب، عضو المكتب السياسي في حزب المصريين الأحرار الى أن الجبهة ستسعى خلال المرحلة المقبلة الى الالتحام بالجماهير، وشرح مزايا وعيوب المرشحين الاسلاميين للانتخابات البرلمانية.

واستبعد ان يتسبب قرار المقاطعة في تراجع شعبيتهم السياسية خلال المرحلة المقبلة، مضيفا: مقاطعة الجماهير للانتخابات ستكشف تراجع شعبية الاخوان ومن الصعب بل من العبث ان نخوض الانتخابات بلا ضمانات حقيقية.

وفي السياق قال د. محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، ان جبهة الانقاذ تقوم حاليًا بوضع خطة عمل لتفعيل المقاطعة وتقديم البدائل.  وأضاف: تقوم الجبهة حاليا بوضع خطة عمل لتفعيل المقاطعة وتقديم البدائل، لن نخدع الشعب بالمشاركة في ديموقراطية مزيفة أيًا كانت الضغوط الداخلية والخارجية. ومن جانبه أكد عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر، أن السبب الرئيسي وراء مقاطعة جبهة الانقاذ للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعى له الرئيس المصري وكذلك مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة هو انعدام الثقة في مؤسسة الرئاسة، وجماعة الاخوان لاسيما بعد مخالفة الرئيس لما اتفق عليه مع قوى المعارضة أكثر من مرة. وحمل مؤسسة الرئاسة المصرية مسؤولية القرار الذي أصدرته جبهة الانفاذ بعدم المشاركة في الانتخابات مرجعًا ذلك الى أن انفراد فصيل بعينه جماعة الاخوان بالحكم والاستعانة بأشخاص عديمي الخبرة، وتجاهل المبادرات التي تقدمت بها الأحزاب والشخصيات الوطنية للرئاسة للخروج بمصر من عنق الزجاجة. ومن جهته أكد عبدالغفار شكر، عضو جبهة الانقاذ وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن الانتخابات البرلمانية ليست صندوق الانتخابات فقط، ولهذا تم اتخاذ القرار بالاجماع في مقاطعة العملية الانتخابية. وأضاف أن المطلب الأساسي للمشاركة في الانتخابات كان أن تكون هناك حكومة محايدة وبالتحديد وزارة التنمية المحلية، التي تقوم بانتداب معاوني القضاة في اللجان من الموظفين، والحكومة تعلم جيدًا أنها مؤقتة لادارة العملية الانتخابية فقط. وأكد أن جبهة الانقاذ لم تقاطع الانتخابات من أجل الجلوس في المنازل، لكنها ستعمل مع الشعب من أجل تصحيح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي يعاني منها الشعب حالياً. وشدد على أن جبهة الانقاذ تضم العديد من الأحزاب السياسية والقوى والفعاليات الشعبية والسياسية، وهي ليست البرادعي وصباحي وعمرو موسى فقط.

وفي السياق وأوضحت أمانة حزب الجبهة الديموقراطية، ان أكثر من 90% من قواعد الحزب الشعبية في المحافظات ترفض المشاركة في الانتخابات البرلمانية بدون ضمانات كافية تكفل كونها نزيهة. وأكدت أمانة الحزب، أن أمانات المحافظات اتفقت مع قيادات الحزب حول الشروط التي طلبتها جبهة الانقاذ للاشتراك فيها.

كما قرر المكتب السياسي لحزب الكرامة في اجتماعه مقاطعة انتخابات مجلس النواب القادم لعدم توفر ضمانات لانتخابات نزيهة وللعوار القانوني في عدم عرض تقسيم الدوائر الانتخابية على المحكمة الدستورية العليا، ودعا الحزب جمهور المواطنين الى مقاطعة هذه الانتخابات.

ومن جانبه قال د. جابر نصار، أستاذ القانون الدستوري، ان المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة خيانة ثورة يناير، مشيرا الى أن تلك الانتخابات يشوبها تزوير فج قبل بدايتها.

وأشار الى أن الانتخابات القادمة، ليست انتخابات وليست شرعية ولا يمكن أن تُعطي شرعية سياسية، مؤكدا أن المقاطعة في الانتخابات ليست فعلا سلبيا، والذين يروجون ان المقاطعة فعل سلبي وانتحار سياسي مخطئون، فالمقاطعة فعل ايجابي جدا عندما تكون احتجاجا على عملية انتخابية مزورة قبل أن تبدأ. وأضاف: التصويت المرحلة الأخيرة في الانتخابات، فالعملية الانتخابية كتلة ومنذ بدايتها يشوبها التزوير الفج، لذا الذهاب للمشاركة فيها يؤدي الى تمثيل مسرحي وليس تمثيلا سياسيا شعبيا حقيقيا، وهو ما يُعد خيانة للثورة. ومن جهته أكد د. وحيد عبد المجيد -عضو المكتب السياسي لجبهة الانقاذ الوطني- أن قرار المقاطعة للانتخابات البرلمانية المقبلة من قبل الجبهة جاء بعد التأكد من أن المشاركة السياسية تعني التواطؤ مع جرائم النظام الاخواني الحالي. وقال عبد المجيد ان النظام الحالي يعيد انتاج سلطة مستبدة جديدة أكثر استبداداً من سابقتها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت