loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

حطَّت ظهراً وعلى متنها زيباري ومسؤولون ونواب وإعلاميون وسفير الكويت لدى بغداد

مطار الكويت استقبل أول طائرة عراقية منذ 23 عاماً


حطت ظهر امس اول طائرة عراقية على الأراضي الكويتية بعد انقطاع دام أكثر من 23 عاما تحمل مسؤولين عراقيين تقدمهم وزير الخارجية هوشيار زيباري ونواب واعلاميون من مختلف وسائل الاعلام العراقية المقروءة والمرئية إضافة الى سفير الكويت لدى بغداد علي المؤمن.

وتخللت المباحثات بين البلدين لقاء المسؤولين العراقيين بنائب الأمير سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء بقصر بيان.

وأعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن سعادته بوصول اول رحلة للخطوط الجوية العراقية الى الكويت منذ 23 عاما، لافتا الى ان الرحلة مهمة في العلاقات العراقية - الكويتية، واصفا اياها بالتاريخية، مؤكدا تواصل مسيرة العلاقات بين البلدين من خلال العلاقات الأخوية التي تجمعها.

وقال الخالد على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد بالمناسبة ان الكويت أصدرت مرسوم ضرورة بالاتفاق مع العراقيين لتسوية النزاع بين الشركتين الوطنيتين الخطوط الجوية الكويتية والخطوط الجوية العراقية، وتم عرضه على مجلس الأمة وبعد الموافقة عليه جاءت رحلة اليوم (الأمس) نتاج جهود وعمل مشترك قام به كبار المسؤولين والمختصين في البلدين خلال الفترة الماضية.

وأردف الخالد: تشرفت انا وأخي وزير الخارجية العراقي بلقاء سمو نائب الأمير وولي العهد سمو الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء، موضحا انه خلال اللقاء تم استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر المستجدات على الساحتين المحلية والدولية، مؤكدا ضرورة استثمار الروح الأخوية التي تسود العلاقات بين البلدين من اجل استكمال وتنفيذ وحل كافة الأمور.

وأضاف تشاورنا وتبادلنا العديد من الأمور الإيجابية التي سوف نبني عليها مستقبل العلاقات وسبل تطويرها الى مستوى طموح القيادتين، لافتا الى ان المرحلة المقبلة تفرض علينا مسؤوليات وتحديات تتطلب منا العمل الجاد والمتواصل للارتقاء في التعامل في قضايانا الثنائية بما يكفل طي الملفات العالقة مما يتيح لنا التفرغ لتطوير علاقتنا والاسهام في عملنا العربي المشترك بما يحصنا ويمكنا من التعامل مع الظروف والمتغيرات وتداعياتها المحتملة.

وحول اصدار التأشيرات بين البلدين بعد استئناف الرحلات الجوية، قال الخالد انها من الأمور التي تم التناقش حولها وسوف تبحث بكل تفاصيلها لانها من الأمور المهمة جدا ان يكون هناك تسهيل في الحصول على التأشيرات من الجانبين بسبب الحركة الكبيرة ما يتطلب ان تكون هناك إجراءات تؤخذ بعين الاعتبار حركة الكويتيين والعراقيين للزيارة والسياحة والتجارة، لافتا الى ان المتفق عليه تسهيل الحصول على التأشيرات بالنسبة للبلدين.

وحول رأي الكويت فيما طرحه العراق حول ملف ميناء مبارك بالتوجه الى الاستشارة الدولية، أجاب الخالد: اذا كانت الاستشارة الدولية على ميناء الفاو ومبارك الكبير فأهلا وسهلا ولكل بلد ميناء في هذه المنطقة ونحن متأكدون ان إخواننا في العراق لم يقوموا بعمل مشروع يضر بمصالح المنطقة.

وعن اعلان إيران تشغيل 16 مفاعلا نوويا قال الخالد نحن مع أي دولة تريد امتلاك طاقة نووية شريطة ان يكون ذلك تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية خصوصا اننا شركاء في هذه المنطقة ونحن نقدر دور إيران في الحفاظ على مصالحها ولكن نتمنى أن تبادلنا نفس التوجه.

وحول اتهام إيران بتدخل مليشيات من دول مجلس التعاون الخليجي دون ان تسميها قال الخالد: نحن دائما نؤكد حسن الجوار والاحترام المتبادل واحترام المواثيق الدولية.

وعن مشاركة اللجنة العربية في اجتماعات موسكو قال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري: وجدنا أن هناك استعدادا روسيا على أن تكون وثيقة جنيف هي المرجعية الأساسية في عملية التسوية، مشيرا الى أن هناك مفاوضات دارت حول الأزمة السورية وتم خلالها تباحث المواقف العربية الروسية، وتبين ان التوجه العربي كان يصب في إطار إيجاد حل سياسي للأزمة، خصوصا أن الصراع المسلح من كلا الجانبين لن يؤدي الى نتائج محمودة للشعب السوري واستقرار المنطقة بشكل كامل.

وفيما يخص التعويضات الكويتية قال زيباري ان التعويضات محكومة بقرار مجلس الأمن الدولي وان العراق ملتزم بتسديد كافة التعويضات المترتبة عليه.

وحول صيانة العلامات الحدودية بين العراق والكويت قال ان اللجان الفنية الكويتية والعراقية تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة لتحديد هذه العلامات وصيانتها بشكل لا يقبل التأويل والتشكيك.

وعن ملف الأسرى الكويتيين أكد أن الملف مازال يتابع من قبل الجانب العراقي وان كنا نعتقد انه من الأفضل معالجته بالشكل الثنائي بعيدا عن مجلس الأمن.

وأكد وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قائلاً: سنكون من أسعد الناس بخروج العراق من الفصل السابع، ونحن في غاية المرونة في هذا الجانب مع العراق ومن مصلحتنا خروج العراق من الفصل السابع حتى يكون حرا طليقا ولا تقيده قرارات مجلس الأمن ونحن عملنا وسنعمل في هذا الاتجاه وسنحتفل سوياً بخروج العراق من هذا الفصل ومواصلة الحياة الطبيعية في كافة مناحي الحياة.

ونفى الخالد أن تكون هناك ضغوط تمارس على الكويت لتوطيد علاقتها مع العراق في الفترة الأخيرة، وقال ان العلاقة بين البلدين طيبة وان استقرارها سينعكس على المنطقة بكاملها، ونحن نعمل على تعزيز العمل العربي المشترك والإسلامي وتوطيد العلاقة بين البلدين أكثر فأكثر.

وعما ذكره وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حول حل ملفي الأسرى والممتلكات ثنائيا، قال الخالد: يوجد تعاون كبير مع الاشقاء العراقيين وهناك لجان مشتركة فيما يتعلق بالرفاة والارشيف الكويتي، وهناك تعاون كبير في كل المجالات وصولا الى خروج العراق من الفصل السابع.

وبدوره، اعتبر وزير الخارجية العراقي د. هوشيار زيباري الرحلة ان لها دلالات وهي بمثابة جزر تواصل للمستقبل بين البلدين بعد انقطاع دام 23 سنة كانت العلاقات في حينها على أسوا ما يكون من عدوان صدامي غاشم واغتصاب وانتهاك الحرمات في الكويت وانقطاع العلاقات بشكل كامل بين البلدين.

وقال: أما اليوم وبهذا الوفد العراقي الذي وصل الى الكويت ويمثل كل اطياف المجتمع العراقي يحمل رسالة محبة وتواصل لطي صفحة الماضي والنظر الى المستقبل المشرق، لافتا الى ان قدر الكويت والعراق ان يعيشا سويا، مبينا ان لهذا السبب يحتاج البلدان الى جسور للتعاون والتواصل، مشيرا الى ان ما تحقق اليوم هو امر عظيم جدا. وأوضح انه بعد هذه التسوية اصبح للعراق الحرية التامة في إطلاق أسطوله الجوي وتقديم خدماته الى المواطنين العراقيين والمسافرين بكافة ارجاء العالم، لافتا الى وجود ارادة ورغبة مشتركة بين البلدين لتسوية كافة القضايا والملفات المتبقية وهي قليلة جدا، موضحا ان العراق اكد من خلال اللقاءات القيادية والزيارات المتبادلة واللقاءات التي تمت بين رئيس مجلس الوزراء العراقي وسمو أمير البلاد على رغبة جادة وصادقة في تسوية جميع الملفات وبروح من المسؤولية المشتركة بروح من المحافظة على مصالح البلدين بكافة المجالات.

صفحة جديدة

ومن جانبه، اعتبر وزير النقل العراقي هادي العامري افتتاح الجسر الجوي ليس لنقل المسافرين فقط، ولكن لبدء صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وقال: مهمتنا الحالية تتمحور ليس في معالجة المشاكل السابقة ولكن في بدء صفحة جديدة من التعاون المثمر، وخصوصا ان مكانة البلدين وقدراتهما تمكنهما من لعب دور كبير في المنطقة، مضيفاً انه يجب الا نكونا اسرى للماضي، ومعبراً عن الأمل ان يكون هناك عمل للتقدم والتعاون بين الشعبين، وخصوصا ان هذا الملف كان من اصعب الملفات واستمرت المحاكم فيه 25عاماً، كما ان ملف الملاحة المشتركة بين البلدين هو الاخر نتأمل حله وطيه، وخصوصا ان الجانب العراقي ابدى للجانب الكويتي استعداده لحل هذه المشكلة والقضية لدى مجلس النواب العراقي.

وقال العامري: بالنسبة لموضوع ميناء مبارك فقد تم بحثه خلال الاجتماع الوزاري العام الماضي اثناء زيارة وزير الخارجية الكويتي على رأس وفد رفيع المستوى، ونحن توصلنا الى حلول تقريبا جيدة، ولكننا لم نستكمل هذه الحلول فنحن نعتقد بكل صراحة وشفافية ان بناء ميناء مبارك في هذه النقطة يؤثر سلبا على الموانئ العراقية، ولذلك قلنا للاخوة الكويتيين نذهب الى حكم دولي لمعرفة ان كان سيؤثر أو لا يؤثر، ونحن مازلنا نعتقد الى اليوم وأنا كوزير نقل عراقي مازلت اعتقد أن بناء الميناء في هذه النقطة حتى لو تم إلغاء المرحلة الثالثة والرابعة سيؤثر على الموانئ العراقية وهذا رأي الفنيين، وانا اعتقد أن الاخوة الكويتيين لا يريدون الضرر بالمصالح العراقية.

وفيما يخص التهديدات قال العامري: نحن لا نؤمن بالتهديدات وانما نؤمن بأن حل الملفات بطرق سلمية عبر الحوار البناء بين الجارين، فنحن نرفض أي تهديد ولا نقبل باي تهديد لان زمن التهديد ولى وانتهى زمن الصدامات والحكومة العراقية حريصة على بناء علاقات وطيدة مع شقيقتها الكويت ومع كافة دول الجوار، وهنا قال زيباري الدستور العراقي لا يسمح لاي مجموعات مسلحة بتهديد أي دول من دول الجوار، وفيما يتعلق بزيارة رئيس الوزراء الكويتي نحن على استعداد تام لاستقبال سموه للمحافظة على العلاقات بين البلدين، نافيا أن يكون للشأن الداخلي العراقي أي تأثير على موعد الزيارة.

ومن جهته، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف ان افتتاح الخطوط الجوية العراقية في الكويت من شأنه ان يعزز ويطور العلاقات التجارية بين البلدين ويساهم في تقليص المسافة بين البلدين لنقل المسافرين.

وذكر ان الكويت ستجد العراقية بوابة لها في العراق كما ان العراق ستجد في الكويتية، بوابة لها في الخليج وان المصلحة القائمة على الربح ستعزز في المرحلة القادمة، وأوضح ان مسألة تحديد عدد الرحلات من والى الكويت تحدد وفق الاحتياجات وعدد المسافرين والتي يرى انها سوف تزداد في الأيام المقبلة.

وأعلن أن الخطوط الجوية الكويتية ستبدأ رحلاتها الى النجف الأشرف خلال الأسابيع المقبلة برحلتين في الأسبوع على الأقل، مؤكدا انه بازدياد تطبيع العلاقات بين البلدين ستزداد هذه الرحلات.

وكشف النصف عن ان الإجراءات التي ستتخذها الكويتية لسير رحلاتها للنجف الأشرف ستستغرق من ستة الى سبعة أسابيع لبدء تشغيل الطيران، وحول تحديد الأسعار، توقع النصف ان المسافة بين البلدين لا تحتاج الى أسعار متضخمة وان الأسعار ستكون معقولة ومقبولة.

وأكد النصف في تصريح للصحافيين ان هناك رغبة حقيقية في تشغيل رحلات الشركة إلى العراق ولكن المشكلة تكمن في قدرة الأسطول الذي لا يتجاوز 17 طائرة.

وقال النصف انه حريص على تشغيل الرحلات إلى العراق بحكم العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والرغبة في بناء علاقة مستقبلية حقيقية خدمة للشعبين، مشيراً إلى انه توارد إلى علمه ان القطاع التجاري والهندسي يسعى إلى توفير طائرة لذلك الأمر خاصة ان التشغيل إلى العراق لن يكون مكثفاً بسبب وجود عدد من العراقيل منها الفيزا.

وأكد انه سيسعى في القريب العاجل إلى تشغيل رحلات الكويتية إلى العراق وهي على سلم الأولويات، موضحا في الوقت نفسه انتهاء الدعاوى التي تواصلت على مدى 22 عاماً استنزفت الموارد المالية لكلا الطرفين، إلا انه بعد دفع التعويضات قمنا باسقاط القضايا.

لقطات من الافتتاح

الطائرة  العراقية التي حطت من نوع إيرباص.

كان على متن الطائرة مشجع عراقي يحمل علمي البلدين وينادي بان تعيش الكويت والعراق بأمن وأمان وتعاون مستمر.

كان الوزير هوشيار زيباري اول المسؤولين الذين خرجوا من الطائرة وكان في استقباله وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.

قاعة البركة بفندق كراون بلازا استضافت الوفد حيث تناولوا الغذاء هناك وإقيم المؤتمر الصحافي فيها.

المؤتمر الصحافي ضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والوزير العراقي هوشيار زيباري ووزير النقل العراقي الذي تحدث آخرا.

وزير النقل العراقي صحح كلامه حول ميناء مبارك باللجوء الى الاستشارة الدولية بدلا من الحكم الدولي.

وزعت الأسئلة ما بين الإعلاميين الكويتيين ونظرائهم العراقيين.

وزير الخارجية العراقي اكد على تعقيب النهار ان ملف العراقية ليس من الملفات العالقة بين البلدين بقدر ما هو نزاع قانوني بين المؤسستين وان الملفات العالقة وهي التي وضع بموجبها العراق تحت الفصل السابع من الأمم المتحدة.

حول مقتل طالب كويتي بالشارقة أوضح الوزير الخالد ان وزارة الخارجية مهتمة بأبنائها وان الخارجية ستصدر بيانا حول هذا الموضوع.

النصف: ماضون في هيكلة الكويتية

استقبلت الطائرة التي حطت على مدرج المطار الأميري حوالي الساعة الـ11 و55 دقيقة صباحا باحتفال رمزي من خلال رش المياه من قبل شاحنتي اطفاء تابعتين لمطار الكويت الدولي على الطائرة العراقية قبل ان ينزل الوفد الضيف مستقبلا بكل حفاوة وترحيب.

وقال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف ان القضايا كافة العالقة بين (الكويتية) ونظيرتها العراقية تم الانتهاء منها وحلت بشكل كامل.

واضاف النصف في تصريح للصحافيين على هامش استقبال الطائرة العراقية ان الخطوط الجوية الكويتية ماضية في خطة اعادة هيكلتها وبناء اسطولها مشيرا الى ان شراء طائرات جديدة أو استئجار أخرى يحتاج إلى وقت.

وعن امكانية تسيير رحلات (للكويتية) الى العراق قال النصف ان هناك توجها في هذا الشأن الا أن النقص في عدد طائرات الاسطول وحالة اعادة الهيكلة التي تمر بها (الكويتية) يحولان دون تسيير رحلات الى محطات جديدة بما فيها العراق في حين أن شركات القطاع الخاص بدأت فعليا بتسيير رحلات الى عدة مطارات في العراق الشقيق. وأكد أن شركة الخطوط الجوية الكويتية وفور تمكنها من افتتاح محطات جديدة فستكون المطارات العراقية في بغداد والنجف واربيل بين اولويات رحلات الخطوط الجوية الكويتية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت