loader

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

إغلاق الثقوب في مرحلة الرضاعة المبكرة لتحسين حالة الطفل

جون دينفيلد: أمراض القلب الخلقية تصيب المواليد بنسبة لا تتجاوز الـ 1 %


ان الاطفال نعمة كبيرة يتمناها كل أم وكل أب ولا يوجد أحد لا يتألم لصرخة الاطفال الذين يعانون من الآلام والأوجاع خاصة الأم التي ينفطر قلبها عندما ترى طفلها يتألم ولا تستطيع ان تفعل له شيئا، وهنا على الاقل يجب ان تعلم الأم ما هي الامراض التي من الممكن ان يولد بها الاطفال حتى تعرف ما الذي تستطيع فعله لانقاذ طفلها ووقف آلامه.

وهذه العيوب الخلقية عبارة عن مشكلة تحدث أثناء تطور الجنين داخل رحم الأم، تحدث أكثر العيوب الخلقية اثناء الشهور الثلاثة الاولى من الحمل.. وهذه العيوب الخلقية عند الاطفال لها العديد من الاعراض التي يوضحها لنا البروفيسور جون دينفيلد استشاري وجراح أمراض القلب للاطفال والكبار في مستشفى هارلي ستريت في لندن من خلال هذا اللقاء:

ماهي الأمراض الشائعة التي تصيب قلوب الاطفال؟

تكثر أنواع عيوب القلب الخلقية وتتباين درجاتها بين البسيطة والمعقدة التي تعد خطراً حقيقياً على حياة الانسان.

وعادةً تصيب أمراض القلب الخلقية المواليد الجدد بنسبة لا تتجاوز الـ 1 في المئة. ويعتبر عيب الحاجز البطيني وهو ثقب بين البطينين أحد أكثر عيوب القلب الخلقية شيوعاً، هذا بالاضافة الى عيوب أخرى تشمل الصمامات الضيقة أي ضيق الصمام الأبهري أو ضيق صمام الشريان الرئوي، والتشوهات البنيوية مثل انقلاب الشرايين الكبرى حيث ينقلب الشريان الأبهر ويخرج من البطين الأيسر والشريان الرئوي يخرج من البطين الأيمن.

أنواع الفتحات القلبية لدى الاطفال؟ وهل تزداد مع تقدم العمر ونمو الطفل؟

قد يولد الأطفال مع ثقب في القلب، أو ما يسمى بالعيوب الحاجزية. وقد تحدث هذه الثقوب في أعلى حجيرات القلب فتسمى عيوب الحاجز الأذيني. لكن نادراً ما تسبب هذه العيوب مشاكل خطيرة في قلب الرضيع بيد أنه ينبغي اغلاق الثقب لتفادي ظهور أي مضاعفات لاحقاً في حياته. أما عيوب الحاجز البطيني فهي عبارة عن ثقوب بين حجرتي الضخ في القلب أي البُطينين. وفي حال كانت هذه الثقوب واسعة فقد تؤدي الى اصابة الطفل بقصور في القلب. وقد ينجم عن هذا تقطع في أنفاس الرضيع وقلة الرضاعة ونقص في الوزن لذا يتعين في مثل هذه الحالات اغلاق الثقوب في مرحلة الرضاعة المبكرة لتحسين حالة الطفل والحؤول دون إلحاق أي ضرر بالأوعية الدموية في الرئتين أو ما يعرف بالمرض الرئوي الوعائي.

هل هناك اسباب معينة تسبب أمراض القلب لدى الاطفال منذ الولادة؟

لا يزال العديد من أسباب العيوب الخلقية التي يصاب بها قلب الطفل مجهولة حتى الآن الا أن هذه الناحية تشهد حالياً نشاطاً مكثفاً على صعيد البحوث حيث يتوقع أن تتضح الأسس الجينية لهذه العيوب خلال السنوات القليلة المقبلة. ومن المسائل الهامة التي تطالعنا في منطقة الشرق الأوسط هي مسألة الزواج من نسب واحد أي الزواج بين الرجال والنساء المتحدرين من عائلة واحدة والتي أدت الى زيادة التشوهات الوراثية بما في ذلك أمراض القلب.

ما الفحوصات الضرورية التي يجريها الطبيب للتعرف على مرض القلب لدى الطفل؟

غالباً ما يتم تشخيص أمراض القلب الخلقية خلال الفحوصات الطبية. ومن ضمن علامات هذه الأمراض مثلاً ظهور ازرقاق في البشرة أو تقطع في الأنفاس ونفخة قلبية لدى الطفل. وقد ساهم Echocardiography (المسح بالموجات فوق الصوتية) خلال السنوات العشرين الماضية في تشخيص عيوب القلب الخلقية وتقييمها دون اللجوء الى الطرق الجراحية ما يصبّ في مصلحة الطفل الى حدٍ بعيد. وقد نجحنا حالياً في اجراء قسطرة لحالات كان مخطط لها تدخل جراحي، وهو الأمر الذي قلل من معدل العمليات الجراحية. بالاضافة الى هذا، بدأ ينتشر التصوير بالرنين المغنطيسي كوسيلة جديدة هامة لتشخيص عيوب القلب الخلقية لاسيما لدى الأطفال الأكبر سناً، والمراهقين، والراشدين.

بعض الاطفال تولد بثقب في القلب ؟ كيف يمكن علاجها؟

يمكن الآن معالجة مجموعة من عيوب القلب الخلقية دون اللجوء الى العمليات الجراحية. فقد أصبح بوسعنا في أغلب الأحيان اغلاق عيوب الحاجز الأذيني في مختبر القسطرة مستخدمين مجموعة من الأجهزة. وينطبق هذا القول أيضاً على بعض عيوب الحاجز البطيني. ويجري تطبيق هذا النوع من المناهج المعروفة باسم القسطرة التداخلية أو Interventional Catheterisation في حالات تتجاوز بكثير العيوب الحاجزية ولاسيما عمليات توسيع الشرايين بالبالون. كما يمكن استخدام القساطر لتوسيع الصمامات الضيقة أي صمامات شريان الأبهر وصمامات الشريان الرئوي. أما الاستنت (اللولب) الشرياني فيمكن زرعه لتوسيع الشرايين الضيقة مثل شرايين الرئة أو الشريان الأبهر كما أصبح من الممكن مؤخراً زرع صمامات في طرفي القلب الأيمن والأيسر بواسطة القسطرة لتوجيه تدفق الدم عبر القلب.

هل ترى ان هناك فرقا في كيفية اجراء القسطرة الطبية للاطفال عنها عند الكبار؟

لا فرق بين مبادئ قسطرة القلب المعتمدة مع الأطفال والراشدين. الا أن القسطرة التي يخضع اليها الأطفال عادة ما تستخدم لتحديد فسيولوجية وتركيبة عيوب القلب التي يولد معها الطفل أو للخضوع لعملية قسطرة تداخلية حرصاً على معالجة التشوهات الخلقية التي يعاني منها القلب.

كيف تعرف الأم عن احتمال اصابة جنينها بعيب خلقي في القلب؟

يمكن استخدام Echocardiography (جهاز تخطيط صدى القلب) لفحص قلب الجنين. وقد أتاحت التحسينات التي خضعت لها تكنولوجيات التصوير بالموجات فوق الصوتية توفير صور للقلب ذات دقة عالية جداً خلال المراحل الأولى للحمل. ويتيح هذا فرصة الكشف المبكر عن عيوب القلب الخلقية في حال وجودها، فضلاً عن طمأنة الحامل بأن جنينها يتمتع بقلب طبيعي في معظم الحالات.

هل يعيش الطفل حياته بشكل طبيعي؟

تختلف توصيات نمط العيش التي يمكن منحها للطفل المصاب بعيوب خلقية في القلب باختلاف خطورة حالته ومدى نجاح العلاج.

نهدف عموماً الى اتباع نمط عيش عادي قدر الامكان فضلاً عن تشجيع الأطفال على المشاركة في جميع النشاطات الاعتيادية التي يمارسها أخوتهم وأخواتهم، أصدقاؤهم وأفراد عائلتهم.

من المهم أن يتبع الأطفال المصابون بعيوب خلقية في القلب نمط عيش صحي وتفادي السمنة والنشاطات البدنية غير الملائمة.

هذه هي عوامل هامة تساهم في المحافظة على صحتهم مستقبلاً.

عيوب القلب الأكثر شيوعاً

عيوب القلب الخلقية هي عبارة عن مشاكل تحدث في القلب لدى الأجنة قبل ولادتهم. وقد تصيب هذه المشاكل غرف (حجرات) القلب، الصمامات أو الأوعية الدموية.

وقد يولد الطفل بعيب خلقي واحد أو بعدة عيوب خلقية. ومن بين الكثير من العيوب الخلقية، يتسم بعضها بالبساطة وقد تحتاج لعلاج بسيط أو لا تحتاج الى أي علاج طبي حتى خلال مرحلة البلوغ. لكن هناك أنواعا أخرى من العيوب الخلقية قد تهدد حياة الطفل، سواء كان ذلك خلال مرحلة ما بعد الولادة أو في وقت لاحق من حياتهم. وفيما يلي نظرة سريعة على أكثر أنواع العيوب الخلقية شيوعاً.

عيب الحاجز البطيني

في بعض الأحيان يطلق عليه اسم ثقب في القلب. هذا العيب الذي يعتبر أكثر عيوب القلب الخلقية شيوعاً، يحدث عندما يكون الجدار العضلي (الحاجز) الذي يفصل غرف القلب السفلية (البطينين الأيمن والأيسر) غير مكتمل أو به ثقب. هذا الثقب يسمح بتسريب الدم الغني بالأكسجين من البطين الأيسر الى البطين الأيمن، بدلاً من ضخه الى الشريان الأورطي ومن ثم الى الجسم. حيث يمتزج الدم الغني بالأكسجين في البطين الأيمن، مع الدم الذي لا يحتوي على ما يكفي من الأكسجين.

ويمكن ان يتسبب عيب الحاجز البطيني في الاصابة بقصور القلب، ارتفاع ضغط الدم في الرئة ( ارتفاع ضغط الدم الرئوي)، عدوى والتهاب القلب (عدوى الشغاف/ التهاب بطانة القلب)، عدم انتظام ضربات القلب، وتأخر النمو. ويمكن للثقوب الصغيرة ان تعالج نفسها بنفسها أو لا تسبب حدوث أي أعراض أو مشاكل طبية. أما الثقوب الأكبر حجماً فهي تتطلب تدخل جراحي لسد الثقب أو ترقيعه.

عيب الحاجز الأذيني

عيب الحاجز الأذيني هو عبارة عن ثقب يحدث عندما لا يكون الجدار العضلي (الحاجز) الذي يفصل بين غرف القلب العلوية (الأذينين الأيمن والأيسر) قادراً على الغلق بشكل سليم نظراً لوجود ثقب أو فتحة به. وهو الأمر الذي من شأنه ان يسمح بتدفق الدم الغني بالأكسجين من الأذين الأيسر الى الأذين الأيمن، حيث يمتزج مع الدم الذي لا يحتوي على قدر كاف من الأكسجين. وتجدر الاشارة الى ان الدم من الأذين الأيسر عادة ما يتدفق بشكل طبيعي الى البطين الأيسر، ثم الى الشريان الأورطي ومنه الى بقية الجسم.

لا تسبب الحالات البسيطة حدوث أي أعراض مرضية، كما قد لا تتطلب العلاج. أما العيوب الكبيرة فقد تحتاج الى جراحة أو قسطرة قلب لاصلاح الثقب.

القناة الشريانية المفتوحة (السالكة)

قبل ولادة الطفل، يقوم أحد الأوعية الدموية يطلق عليه اسم القناة الشريانية بتوصيل الشريان الرئوي (الشريان الذي يحمل الدم للرئتين) بالشريان الأورطي (الشريان الكبير الذي يضخ الدم من القلب الى الجسم). قبل ولادة الطفل، تسمح القناة الشريانية للدم بتجاوز الرئة لان الطفل يحصل على الأكسجين من خلال المشيمة والحبل السري. وبشكل طبيعي، تغلق القناة الشريانية مباشرة بعد ولادة الطفل. أما في حال ظلت القناة الشريانية مفتوحة، فان كمية من الدم التي ينبغي ان تدفق الى الجسم، ستذهب الى الرئة.

وهذا العيب الخلقي قد يتسبب في الاصابة بقصور القلب أو عدوى القلب (التهاب الشغاف). بالنسبة للرضع، يمكن اغلاق هذه القناة بواسطة الأدوية والعقاقير، أما بالنسبة للبالغين والأطفال الأكبر سناً يخضع المريض لجراحة لاغلاق هذه القناة.

ضيق الصمام الرئوي

في هذه الحالة، تتم عملية تدفق الدم من احدى غرف القلب السفلى (البطين الأيمن) الى الشريان الرئوي ببطء نتيجة ضيق الصمام الرئوي. وعندما يكون هناك ضيق، سيكون على البطين الأيمن ضخ الدم بقوة أكبر حتى يصل الى الشريان الذي يحمل الدم الى الرئتين (الشريان الرئوي). ويمكن ان يحدث هذا العيب الخلقي، جنباً الى جنب مع عيوب خلقية أخرى مثل سماكة عضلة البطين الأيمن أسفل الصمام.

في الكثير من الحالات، يكون ضيق الصمام الرئوي بسيط ولا يحتاج الى علاج.

ولكن، لأنه من الممكن ان يتسبب في الاصابة بقصور القلب، عدم انتظام ضربات القلب وتضخم غرف القلب اليمنى، قد يكون من الضروري اصلاح هذا العيب. في الكثير من الحالات يتم استخدام بالون (رأب الصمام الرئوي) لفتح وتوسيع الصمام الضيق. في حالات أخرى، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من عيوب خلقية أخرى بالقلب، قد يحتاج المريض الى تدخل جراحي لاستبدال الصمام المريض بصمام صناعي.

تضيق الصمام الأبهري

تضيق الصمام الأبهري هو عبارة عن عيب خلقي يقوم بتضييق أو سد فتحة الصمام الأبهري، الأمر الذي يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم الى الشريان الأورطي الشريان الرئيس الذي يضخ الدم من القلب لبقية أجزاء الجسم.

يمكن ان يؤدي هذا العيب الى تضخم القلب، قصور الجانب الأيسر من القلب، عدم انتظام ضربات القلب، التهاب القلب (عدوى الشغاف)، والاغماء. ويشمل العلاج الخضوع لجراحة لاصلاح أو استبدال الصمام، أو بالنسبة للأطفال الصغار قد يتم توسيع الصمام من خلال عملية جراحية يطلق عليها اسم رأب الصمام الرئوي عن طريق البالون، حيث يقوم جهاز يشبه البالون بتوسيع الصمام حتى يسمح للدم بالتدفق عبره بشكل طبيعي.

تضيق برزخ الأبهر

وهو عبارة عن ضيق في جزء من الشريان الرئيس للقلب (الشريان الأورطي). هذا الضيق يجبر القلب على ضخ الدم بشكل أكبر حتى يصل الدم الى الشريان الأورطي ومن ثم الى بقية أجزاء الجسم.

يمكن ان يؤدي تضيق الشريان الأورطي الى العديد من المضاعفات التي قد تهدد حياة المريض، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم الحاد، انتفاخ الشريان الأورطي مما قد يؤدي الى انفجاره (تمدد الشريان الأورطي)، التهاب القلب (التهاب الشغاف)، النزيف الدماغي، السكتة الدماغية، قصور القلب، ومرض الشريان التاجي. ينصح بضرورة اصلاح هذا العيب قبل عمر العاشرة، سواء كان ذلك عن طريق استئصال الجزء المصاب جراحياً أو من خلال توسيعه بواسطة عملية جراحية يطلق عليها رأب الأوعية باستخدام البالون، وتركيب أنبوب (دعامة) يساعد على فتح الشريان الأورطي.



انقلاب الشرايين الكبيرة

يحدث هذا العيب الخلقي عندما تكون مواقع الشريان الأورطي (الشريان الرئيس الذي يحمل الدم من القلب للجسم) والشريان الرئوي الذي يؤدي الى الرئة مقلوبة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

اشكر جريدة النهار على مقابلة البروفيسور دينفيلد لتوضيح عيوب القلب الخلقية عند الاطفال
استفدت كثيرا خصوصا وانني ام لطفلة احتاجت التدخل العلاجي وكان البروفيسور دينفلد هو من اشرف على متابعة حالتها الصحية
اتمنى شفاء الجميع

مواقيت الصلاة في الكويت