loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

الحرية


الحرية تصنع الفارق وتحطم الاستبداد والظلم والطغيان والقيود والاستعمار، الحرية محور اساس ومهم في بناء مجتمع مثالي حر لا يتحكم فيه أحد اياً كان، وتوجد أنواع كثيرة من الحرية منها حرية الرأي وحرية الفكر وحرية الإرادة وحرية العقيدة، تحررنا من الاستعمار الفكري الملوث وأصبحنا نتحكم في أمورنا باستقلالية وانتهى زمن العبودية ونجحنا في استيعاب مفاهيم الحرية، تم التحرر من الضغوط التي كانت تلاحقنا وتحاصرنا، تحررنا من خفافيش الظلام المتربصين بالوطن وتجار الدين المنافقين المستبدين المفسدين المتشددين المخربين، تحررنا من الجماعة المحظورة ذات الطباع الإرهابية تحررنا من القهر والذل والعار، تحررنا من الإرهاب والخسة والحقارة والاستعباد والظلم، حررنا وطننا من براثن الإرهابيين وشقوق الثعابين ومن أفكارهم الملوثة المسمومة.
ومن كان يتوهم أن هذه الجماعة ستتعظ من الأخطاء التي ارتكبوها فهو لا يدرك إلى الآن فكر هذه الجماعة التي تحمي الإرهاب.
عقب ثورة 30 يونيو المجيدة أصبح الحمل ثقيلاً جداً على المواطنين الشرفاء الذين يرغبون في حياة كريمة بدون ضجيج وصراخ وزحام وتوتر وقلق بسبب المواجهات الشرسة المتكررة مع الجماعة المتطرفة التي كان كل أملها وطموحها تلويث الهواء الذي يستنشقه الشعب وتضييق الخناق عليه، لقد انكشف الستار أمام الشعب وأدرك من كان يعبث بإرادته ويقف عائقاً رافضا الاستقرار له، انهم يعشقون الحياة المليئة بالفوضى والدمار والظلام انهم ينازعون ويصارعون شعباً بأكمله من أجل اسقاط راية الحرية، أنها جماعة فقدت قدراتها على تصديق الواقع ورفضت ان تفهم ان هناك ثورة عظيمة ارادها شعب انها جماعة سيطر على افرادها الهوس والجنون ولكننا صامدون وفي حالة تأهب باستمرار لمواجهة هذا الارهاب المتنوع والسلوك الفاشي، ايها المغيبون المتطرفون كم من الدماء البريئة تحتاجونها لاشباع رغباتكم الارهابية؟ هل تعتقدون اننا لا نشعر بالأسى والحزن والالم حيال كل الدماء التي تمت اراقتها؟ ولكن هل سألتم انفسكم من السبب في اراقة هذه الدماء؟ الى كل من يتباكى على ما حدث في ميدان رابعة واماكن اخرى ويتباهى الآن برفع الاشارة ذات الاصابع الاربعة اقولها لك من الاجدر بك ان تخجل من نفسك لانك انت وجميع قياديي الجماعة السبب فيما نراه الآن من فوضى وارهاب وعنف.. أنتم من صنعتم الارهاب، هناك فارق كبير بين حرية التعبير والفوضى، الحرية لمن يستحقها ولمن يقدر قيمتها ولمن يحترمها ولا عزاء لارباب الجرائم.
كفى استعلاء وغباء، لا توجد اي مبررات لخيانة الوطن، الى متى سيظل الاعتداء على الحقوق والحريات؟ تريدون كسر ارادة الشرطة والجيش والشعب وتتحدثون عن حرية تحرقون العلم وتحاربون الوطن وتدعون انكم تدافعون عن الحرية لا وألف لا ايها الخونة انتم تهدمون الوطن فهذه تصرفات لا تصدر الا من العملاء، فمن حق كل مواطن ان ينعم بالحرية ولكن الحرية هي ان تكسب احترام الناس بسلوك مهذب، فيجب ان تحكم عقلك وتفكيرك وان تستعين بالمولى عز وجل في تصرفاتك وانت حر ما لم تضر، الحرية تكون منافية تماما لمعاني الغدر والخسة والاجرام فاذا وجدت الحرية اختفت القيود، ولكن ان تبني حريتك على حساب الآخرين فثق ان بداخلك نقصا فيجب عندما تبني حريتك ان تفكر جيدا الا تضر احدا واجتهد وابحث عن قوانين الطبيعة في هذا الشأن، وحريتك ستجدها في قوة وطنك فعندما يصبح وطنك قويا شامخا قادرا على مواجهة الصعاب والتحديات وغير مستهدف ستجد نفسك حرا طليقا تتمتع بكل معاني الحرية. الحرية تتطلب نضالاً وتضحية وجهدا وعرقا وعطاء لانك لن تستطيع العيش بحرية طالما ضميرك لا ينبض بحب الوطن، فاذا لم تحب وطنك وتخلص له وتنقي ضميرك في كل تصرفاتك لن تتذوق طعم الحرية، فلا تبني حريتك على هدم وطنك فهدم الوطن خيانة، الانسان بفطرته يتمنى العيش بحرية ويريد ان يكون حرا غير مجبور على فعل شيء خارجا عن ارادته، وعلى كل فرد في المجتمع التحرر من كل فعل وفكر غير سليم وان تكون حريتك مبنية على اسس وضوابط دون مضايقة ومزاحمة الآخرين في حياتهم، ولكي تنتهي الصراعات والنزاعات بين الاطراف المتواجدة على الساحة السياسية يجب عليهم استيعاب المعنى الحقيقي للحرية ويجب علينا جميعا ان ننتفض من اجل تنقية النفوس واعلاء كلمة الحق والمحافظة على الوطن.
بقلم : محمد عبدالعال


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

خالد

 

ابو راضي

 

ابوابو طلال

 

محمد سراج

 

عمرو قنديل

 

أماني عبد الله

مواقيت الصلاة في الكويت