loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

سياسيون شددوا على أهمية مناقشة التعديلات كحزمة واحدة: عدد النواب لا يتماشى مع تعداد السكان وتعديل المادة 80 بات مطلباً


اكد سياسيون ان عدد النواب في البرلمان بات غير مناسب لعدد السكان وهو ما يتطلب تعديل المادة 80 من الدستور التي تحدد عدد النواب والوزراء، وقالوا ان الفكر الديموقراطي والبرلماني يتطور يوما بعد يوم بينما نحن في ثبات عميق منوهين الى ان الوزير الان يحمل اكثر من حقيبة وزارية وهو ما يصعب من تبعات منصبه وهو ما يجعل تعديل الدستور مطلبا بحيث يتفرغ الوزير لاعمال وزارته فيما اكد البعض ضرورة نظر التعديلات دفعة واحدة للحفاظ على وحدة الرباط العضوي للدستور.

فمن جانبه، اكد الوزير الاسبق جاسم العون ان الدستور ليس قرآنا بل انه مواد تنظيميه وضعها البشر لفترة تاريخية محددة بهدف تنظيم حياة البشر في الاقليم، لافتا الى ان الدستور الكويتي مر على اقراره اكثر من 50 عاما في تلك الفترة كان عدد اعضاء البرلمان يتناسب مع عدد السكان كما ان من وضعوا الدستور اكدوا على امكانية تعديله بما يتلاءم واحتياجات البلد وبالتالي فقد آن الآوان لاعادة النظر في الدستور ليس على مستوى عدد النواب والدوائر الانتخابية بل وعلى مستوى تعزيز الحريات، لاسيما وان هناك تطوراً في الفكر الديموقراطي والبرلماني بينما نحن جامدون منذ 50 عاما.

وعن مستقبل الدوائر الانتخابية حال اقرار زيادة عدد النواب قال انه من الممكن ان تبقى كما هي وان تنتخب كل دائرة 12 نائبا مثلا او ان تعدل بما يتناسب وطبيعة التغيير، مشددا على اهمية تعديل بعض نصوص الدستور، فلقد كنت اقوم باعمال ثلاث وزارات نظرا لتقيد الحكومة بنص المادة 80 من الدستور التي تؤكد على جواز زيادة عدد اعضائها عن ثلث عدد النواب وهو ما يشكل عبئا على الوزراء لذا فان المطالبة بالتعديل مشروعة، واتمنى ان اراها اليوم قبل الغد.

وبدوره شدد الوزير السابق احمد المليفي على اهمية التعديل على مستوى النواب والوزراء مؤكدا انه بات ضرورة في ظل حمل الوزير اكثر من حقيبتين مع زيادة عدد الدوائر الانتخابية او توزيع الزيادة الجديدة على الدوائر مع مراعاة نسبة الناخبين في كل دائرة.

فيما قال الوزير الاسبق عبدالهادي الصالح انه لا يمكن فصل هذا المقترح عن حزمة اقتراحات لتعديلات دستورية اقترحتها السلطتان على اوقات متباعدة، ومن الافضل ان تناقش التعديلات كحزمة واحدة بحيث يكون هناك تجانس بين الشارع والتعديلات ثم بعد ذلك تتبناها السلطتان.

واشار الى انه لا يمكن مناقشة اقتراح واحد بمعزل عن الاقتراحات التي طرحت سابقا لان المواد الدستورية ذات ترابط عضوي متكامل اذا ان زيادة عدد النواب يرتبط بزيادة عدد الوزراء، لذا فان هذا التعديل لا يمكن مناقشته بمعزل عن باقي الاقتراحات المتعلقة بالدستور.

واوضح وكيل مجلس الامة السابق لشؤون اللجان عبداللطيف الصقر ان عدد الـ 50 نائبا كان متناسبا مع عدد السكان وقت اقرار الدستور بينما الان تضاعف عدد السكان مرات عدة فضلا عن تفاوت اعداد الناخبين في كل دائرة.

واشار الى ان فكرة زيادة عدد النواب كانت مطروحة اذ ان المجلس الوطني كان يضم 75 عضوا ما بين معين ومنتخب ثم طرحت الزيادة في المجلس اللاحق للمجلس الوطني ولا يوجد مانع في ذلك لاسيما وان كل وزير الان يحمل اكثر من حقيبة وهو ما يشكل عبئا على الحكومة قائلا ان التعديل مشروع وضروري لاسيما وانه لا ينتقص من حريات الناس بل ويوسع من قاعدة الناخبين كما لا يوجد ما يمنع من التعديل.

وبدوره، قال رئيس جمعية تنمية الديموقراطية ناصر العبدلي ان المقترح ليس مهما لاسيما وان الدستور يتحدث عن جوانب محددة ينبغي ان تخضع للتطوير فالمتعلقة بالحريات والممارسة البرلمانية الصحيحة وليس عدد النواب.

واشار الى ان بعض البلدان العريقة ديموقراطيا تتحدث عن تخفيض عدد النواب كألمانيا التي تباحثت قبل فترة مسألة تخفيض عدد النواب في البولدستاغ وهو برلمان عريق كما ان بعض الديموقراطيات العريقة لم تغير عدد اعضائها في البرلمان اذ ان هذه البلدان تركز على الآليات وليس الاعداد لانها امور شكلية لا قيمة لها وبالتالي فان هذا المقترح ليس له قيمة ولا يضيف شيئا للعمل الديموقراطي.

اكد الخبير الدستوري د. محمد الفيلي ان تعديل الدستور يكون بأحد امرين اما بطلب من ثلث عدد النواب او بمرسوم اميري، منوها الى ان تحديد الدوائر الانتخابية بقانون من خلال المشرع العادي ولا علاقة لها بالدستور، وبالتالي فالموضوعان مختلفان اذ ان الدستور يحدد عدد النواب كما انه ربط عدد الوزراء بنسبة من عدد النواب.

وعن عدد النواب حال زيادة عدد النواب قال انه حينما تتحدث عن التعديل فلابد ان يكون واضحا هل هو زيادة العدد مع الاحتفاظ بالنسبة ام زيادتها، فالتعديل مع الاحتفاظ بالنسبة امر مختلف.. وكلا الحلين جائزين سياسيا منوها الى ان نص المادة 80 كان متماشيا مع عدد الناخبين وزيادة السكان الان تجعل التعديل منطقيا اذ أن العدد زاد مرتين، زيادة سكانية وزيادة عدد الناخبين وبالتالي فان التعديل يبدو منطقيا وتبقى اسئلة كثيرة يجيب عليها مقترحو التعديل مثل الاحتفاظ بنسبة الـ 3/1 او نص جديد يُبقي على عدد الوزراء كما هو.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت