loader

علم ومعرفة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بعد فوزه بجائزة «مانهي» العالمية في الآداب

أشرف أبو اليزيد: أحلامي أكبر من الزمن المتاح


روائي وشاعر ورسام وإعلامي، هي ليست ألقاباً مجانية بل خلاصة رحلة تزيد عن ربع قرن مع الإبداع، قطعها أشرف أبو اليزيد ما بين القاهرة وسلطنة عمان والكويت.
أنجز خلالها 25 كتاباً وتوجها أخيراً بحصوله على جائزة مانهي الكورية ، وهو ثاني عرب يفوز بها بعد الشاعرة د.سعاد الصباح، وهي جائزة مرموقة فاز بها كتاب حصلوا على نوبل في الآداب.
الفوز المستحق لأشرف أبو اليزيد كان فرصة للحوار معه حول الجائزة ورئاسته حالياً لجميعة الصحافيين الآسيوية وكذلك تقييمه لمجلة العربي التي حط فيها الرحال منذ قرابة خمسة عشر عاماً.
ماذا يعني لك أن تفوز بجائزة مانهي؟
فرحة مضاعفة بالفوز بهذه الجائزة المرموقة، لأنها تحمل اسم نموذج فذ لشخصية عظيمة؛ الشاعر والمصلح والمناضل الكوري هان يونغ أون (1879-1944) الذي انخرط في مقاومة الاحتلال الياباني 1905-1945 لشبه الجزيرة الكورية وقد بدأ في عام الاحتلال نفسه سيرته كراهب بوذي في معبد بائيكدامسا على جبل سيوراك، واسم مانهي البوذي اختاره ليوقع به قصائده، وهو ككاتب اجتماعي دعا لإصلاح البوذية الكورية، وتناول شعره مقاصد الوطنية والحب، ومن أكثر مجموعاته السياسية شهرة ما نشره في عام 1926 حول أفكار المساواة والحرية، وكان مانهي من ملهمي المقاومة السلبية غير العنيفة في حركة الاستقلال الكورية. كما كان أحد 33 عضوا وقعوا في عام 1919 وثيقة تاريخية باعتبارهم ممثلي الشعب لإعلان الاستقلال الكوري من السيطرة الاستعمارية اليابانية، وارتبطت قصائده بالتأمل الفلسفي للطبيعة وأسرار التجربة الإنسانية. لذلك تجاوزت أفكاره المتفانية عن الحرية والمساواة والتقدم والسلام حدودها الضيقة لتصل إلى عامة الناس، وأضاءت للشعب الكوري الطريق إلى الحركات الديموقراطية والشعبية، كما أثرت أفكاره الأدب الكوري الحديث، مما جعله مصدر طاقة للشعب الكوري، ولذلك فإن أعضاء لجنة الجائزة، وجميعهم من كوريا الجنوبية ، يتوخون في اختياراتهم ألا تتعارض سير الفائزين مع المبادئ التي عاش من أجلها مانهي التي تدعو للخير والحب والسلام وحب الوطن. أما كوني ثاني أديب عربي يفوز بجائزة مانهي في فرع الأدب ، بعد منحها للشاعرة الكويتية د. سعاد الصباح في 2012، فهذا يفتح الباب لصوت مصري على قائمة تلك الجائزة، أتمنى أن تترصع القائمة بكثيرين، ولا يهم ترتيب الفائزين عبر سنواتها، لأنها بدأت كورية قبل أن تكون جائزة للعالم كله، وقد نالها هذا العام في فرع الفنون المخرج السينمائي الإيراني محسن مخملباف، والخطاط الكوري الجنوبي يون يانج هوي، أما جائزة مانهي للسلام فمنحت لدار المشاركة الخاصة بالنساء الكوريات اللائي تعرضن للأذى الجنسي من قبل قوات الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية، ومنحت جائزة خدمة المجتمع للمحامي الكوري لي سي جونج، كما منحت جائزة خاصة للمشاركين في حملة المظروف الأصفر التي أسستها حركة يدا بيد للعمال المفصولين من شركة سيارات سانج يونج.
منصات التكريم
ألا تعتبرها مفارقة أن تحظى بجائزة دولية مرموقة، بينما يغيب اسمك عن منصات التكريم العربية؟
ربما يغيب اسمي عن منصات الجوائز المالية التي لا أتنافس بها، ولكن التكريم يأتي من جهات أعتز بها، فقد كرمتني مجلة دبي الثقافية مرتين، كشاعر وإعلامي، وكرمتني جمهورية تتارستان مرتين؛ الأولى بدرع شخصية العام الثقافية، قبل عامين، والثانية العام الماضي من قبل اتحاد الكتاب ومسرح الدولة للعرائس، والمرتان كانتا لترجمتين أنجزتهما لنصوص الشاعر القومي التتري عبدالله طوقاي، إضافة إلى كثير من شهادات تقديرية تمنحها المؤتمرات الدولية والمحافل الإبداعية التي شاركت بها في عواصم عربية وغربية، وأجد أن التكريم الأفضل أن يكون لك ككاتب، قارئ ما يتابعك، وهو ما ألمسه في متابعة استطلاعاتي بمجلة العربي أو كتبي المنشورة في مؤسسات عربية كبيرة.
هل تعتقد أنه تكريم متأخر بعد ربع قرن من العطاء شاعراً وروائياً ومترجماً وإعلامياً؟
هو ليس تكريم نهاية المشوار، وأنا أعتقد أن أحلامي تبدأ هنا، فكما تعرف نحن نستبدل الأحلام بأخرى، كنت مثلا أحلم بالسفر، وبعد الرحلة عبر أكثر من 33 بلدا، لاتزال هناك بلدان تستحق الزيارة، هذا مثال من السفر، و يمكن أن تحلم بلا حدود ، وبالمناسبة في مصر يعطون جوائز تشجيعية لمن هم على عتبة الستين، وهي التي يجب أن تمنح لشباب في عقدهم الثالث أو الرابع، هذه النسبية تعني أن هناك التفاتة لما قدمتُه، ولا يهم فيها إلا أنها لا تشوبها ما يحيط بالجوائز المعتادة من ضوضاء.
ترجمة
هل تعتقد أن ترجمة أعمالك أفادتك في الحصول على الجائزة؟ والأهم من ذلك هل فعلاً ترجمة الأدب العربي تحقق تأثيراً لدى الجمهور غير العربي؟
وجود روايتي الأولى شماوس مترجمة إلى الكورية والإنكليزية، وضمن منهج جامعي، وضع - دون شك - علامة إيجابية في قائمة التقييم، لكن المؤسسة الكورية التي رشحتني واللجنة التي طلبت إرسال إصداراتي لا تتقن العربية، كما أظن، لكن ملخص الأعمال كان متاحا بالانجليزية، وقراءة سيرتي التي تضم إصدارات مترجمة إلى الإنجليزية والفارسية والتركية والإسبانية، واختيار باحثة هندية لأعمالي موضوعا لرسالة دكتوراه، أعتقد أن لها جميعها دورًا.
أما بالنسبة للشق الآخر من السؤال، ففي القاهرة، وفي حوار متلفز مع الراحل مارك لينز الذي كان له فعل السحر حين تولى رئاسة قسم النشر بالجامعة في القاهرة، حكى كيف قدّم الرواية العربية المعاصرة للقارئ بالأنكليزية، ولغات أخرى عبر هذه الترجمة الأم. ولكنه اعترف لي أنه بين نجيب محفوظ وعمارة يعقوبيان، لعلاء الأسواني، ظلت بقية الأعمال قابعة في قاع قائمة التوزيع.
وبالنظر إلى التاريخ الموجز للترجمة، وحضوره وجدته - في دراسة منشورة لي - لا يعدو كونه قائما على محاولات فردية، ومؤسسات متناثرة هنا وحفنة من دور نشر هناك، ومستشرقين عاشقين وحسب، يجعلنا نتساءل -في عجب- إن كان يُعوَّل عليه في الإدعاء بأن للأدب السردي العربي مكانا على خريطة القراءة خارج لغته؟! وهو سؤالٌ تشعرك الإجابة عنه بالحسرة، لأن كل هذه الضوضاء حول الترجمة لا ترافقها -من هناك- عينٌ عارضة، مُراجِعة أو ناقِدة، إلا في بضع صفحات هنا وهناك، ولا تكاد تبين إلا في دوريتين مهتمتين بالأدب العربي، أغلب القائمين عليهما من العرب، تصدر إحداهما في العاصمة البريطانية، هي مجلة بانيبال، وأخرى تصدر في الولايات المتحدة هي مجلة الجديد.
طالما تطرقنا إلى الترجمة، وأنت أيضاً مترجم متميز.. كيف ترى أوضاع الترجمة من وإلى العربية حالياً؟
بدأت التفاتات مهمة في مصر والكويت والإمارات للترجمة الإبداعية والفكرية والعلمية إلى اللغة العربية، لكن هذه التيارات لا تحقق حضورها المنشود وتأثيرها المطلوب، إما لأسباب اقتصادية تتعلق بالقارئ، أو محدودية التوزيع التي تتعلق بالناشر، لكن - وأؤكد مرة أخرى - ما أقوم به ويقوم بأضعافه أفراد ليس سوى النذر اليسير، ريشة في هواء عاصف، ولن تنهض مسيرة الترجمة إلا بجهود أكبر ، كما وكيفا. والوضع نفسه على الترجمة إلى اللغات الأخرى، التي تقوم على جهد أفراد أو مؤسسات صغيرة، وهو ما يدعوني لاقتراح إنشاء كراسي للترجمة عن العربية في أقسام اللغات الشرقية بجامعات العالم، وإنشاء دور نشر في عواصم الغرب مدعومة من الحكومات العربية تؤسس لتيار من الحضور العربي، الأدبي والفكري، ولا داعٍ للقول بأن تتنزه الجهات المشرفة عن الهوى حتى لا تصبح تلك الترجمات أسيرة مخازننا، لركاكة لغتها، أو تهافت محتواها.
وهل ثمة آفاق على المبدعين العرب أن يذهبوا إليها بنصوصهم؟
ليس الإبداع كوجبات الطعام، له وصفات مسبقة، وخلطات سحرية. صحيح أن الحس الاستشراقي ينتخب الغرائبي والعجائبي والشاذ، ضمن فكره الأسير عن الشرق المُسْتَعبَد ، بأنه شرق القيان والغواني والغلمان، لكنا لا ننكرُ أن آدابًا غير عربية عرفت الطريق للانتشار والترجمة والتقدير دون أن تخضع لتلك الأطر المستهجنة والمستباحة والمهانة والمهينة.
إذا كان للمبدع أن يكون حرا في اختياره للشكل، فإن الحرية الأكبر، بصدقها، هي في توجهه للمضمون.
جسور
بحكم قربك من الآداب الكورية.. كيف تراها؟ و ما مدى إمكانية مد الجسور معها؟
بحكم ما سأتحدث معك بشأنه بعد قليل، تعرفت بشكل جيد على الأدب الكوري المعاصر، سواء من الروايات المترجمة إلى الإنجليزية أو العربية، والقصائد التي قمت بترجمتها، والدوريات المتخصصة التي أتابعها. هذا الأدب ومشتقاته من نصوص إبداعية مدونة ومصورة وممسرحة تجاوزنا كثيرًا. لا أتحدث هنا عن اللغة أو القيمة، وإنما أوجِّه إلى الحَفر الذي تقوم به تلك النصوص عميقا، تحفر في التاريخ، فتعرفك - مثلا - قصة قصيرة على تاريخ مدينة، من خلال مطاعمها المتخصصة.
ولأنني مهموم بالشعر، على نحو أكبر، أجد أن السردي واليومي والعاجل والهش والمباشر قد أخذنا إلى تيهٍ نجت منه القصائد التي تعرفت عليها في الأدب الكوري التي تعنى بالطبيعة والتأمل والرحلة الإنسانية بين عتبات أرحام ولوج الدنيا ومدارج الخروج منها.
من يتابع مشوارك يلاحظ أنك ظللت مخلصاً للشعر لأكثر من عشر سنوات، ثم اتجهت متأخراً نوعاً ما إلى الرواية؟
لم أتوقف عن كتابة الشعر، كلما منحني ضوءه، ربما توقفت عن إصدار الدواوين، لكن الفترة شهدت صدور تلك الدواوين بلغات أخرى، لكن الرواية استدعتني لتسجيل مراحل في الحياة لا يستطيع الشعر أن يعبر عنها.
أصدرت أكثر من عشرين كتاباً ما بين الشعر والرواية والترجمة وأدب الطفل والنقد التشكيلي.. ألا ترى أن ذلك أثر سلباً على تركيزك في مجال بعينه؟
25 كتابا في 25 عامًا لا أعدها كثيرة، لدي من الأحلام ما هو أكثر من الزمن المتاح، لقد سمح لي ربع القرن الماضي بهذه السطور القليلة، التي قدمت هواياتي واهتماماتي، وحسبي أنها أمتعتني، وأمنيتي أن تجد قارئا لها اليوم وغدا، كذلك.
ولو قررت التفرغ مستقبلاً.. فأي مجال سوف تكتفي به؟
الرسم! أراك تبتسم وتدهش، في صباي، كنت أمر على طباَّع على الآلة الكاتبة، ينضد لي قصصي على صفحات، أجمعها بدبوس معا، لأرسم في فراغات النصوص، وتلك كانت مؤلفاتي الأولى، بالريشة والقلم، وكبرت فنشرت رسومي صباح الخير، في نادي الرسامين، ثم نشرت رسومي الكاريكاتورية بالعربية والإنجليزية ببعض الصحف، وأخرجت كتبا ورسمت أغلفتها، ورسمت لوحات، وما اهتمامي بالتشكيل نقدا الا لابتعادي عن الرسم الذي يحتاج تفرغا، ربما يكون ذلك إجابة لسؤالك، وبالطبع لن أترك الشعر إلا إذا تركني.
بالتوازي مع الكتابة لديك مشوار مهم في صناعة الصحافة الثقافية من خلال عملك في مجلات مثل نزوى وحالياً العربي.. كيف تقيم هذه التجربة؟
ويمكن أيضاً أن تضيف تجربتين ، عملي في القاهرة بمجلة أدب ونقد، و كمحرر ثقافي في رويترز. هذه التجارب أتاحت - معًا - فرصا للقراءة الجبرية، والمتابعة الحية للشأن الثقافي المحلي والعربي والدولي. متابعة ضرورية كي لا ينعزل المثقف عن محيطه، لكنها، كذلك، استهلكت وقتا، ولولا قيمة هذه التجارب في مكانها ومكانتها لكانت سنواتها ضائعة، كُنتُ أساهم بخدمة ثقافية كمنشط ثقافي، هذا دور أداه مثقفون كثيرون، ولم يكن كله فردوسا، ولم يكن جُله جحيما.
وبرأيك، هل مازالت الصحافة الثقافية مؤثرة؟ وهل مازال لتلك المجلات حضورها؟
الصحافة الثقافية تزدهر على حساب الكِتاب، مثلما يشيع تبادل محتوى شبكات وسائل التواصل الاجتماعي على حساب القراءة المثمرة. لكن الصحافة الثقافية ليست في سلة واحدة، القارئ الجاد يستطيع التفرقة بين صفحات وأخرى، وأن يميز بين مجلات وسواها ، ومن هنا يستمر دور المجلات الثقافية أو ينحسر، والمحك هو مدى التأثير، فمجلة محلية تطبع 500 نسخة، لا اعتقدها تقارن بتأثير مجلة ثقافية يقرأها ربع المليون كل شهر.
عملك الحالي في مجلة العربي.. يدفعني لسؤالك عما يراه البعض تراجعاً في مستواها؟
لستُ أدافع عن العربي لأنني أعمل بها، ولكن اذكر لي اسما عربيا مرموقا في حقول الثقافة والحضارة والتاريخ لم يمر بالعربي أو تمر به العربي؟ تنشر العربي سنويا لأكثر من 350 كاتبة وكاتبا. أحيت أدب الرحلة العربية، ولاتزال، في استطلاعات لم تتوقف خلال 55 سنة، والآن تقلدها دوريات وليدة عديدة. لم تكن عنايتها بأدب الشباب لغوا حين أسست مسابقة قدمت عشرات القاصين، بل وأصدرت لهم كتابا مستقلا انتخبه أكثر من 50 ناقدا عربيا. سعت ألا تكون مجرد مطبوعة ورقية، ورغم نسختها الالكترونية ظلت أكثر المجلات الثقافية توزيعا على مدى نصف القرن. أريد أن أسأل لمن يسمها بالتراجع، هذا قياسٌ، فما هو طرف القياس الآخر؟ ربما يعيب القارئ لها منذ نشأتها اهتمامها بالأقلام الشابة، مثلما يعيب عليها الشباب عنايتها بالأسماء الأساطين، لكن هؤلاء لا يعرفون رسالة العربي، التي جمعت منذ نشأتها الأجيال العربية جميعًا. إن قمة الخلاف هي في إرضاء كوكبة كبيرة من محبي النشر، وهؤلاء غير راضين عن مطبوعة محلية يصدرها نادٍ أدبي أو رابطة ، فكيف يرضون عن مجلة كتابها من المحيط إلى الخليج؟ العربي ليست برلمانا يوزع الصفحات ، وإنما هي بوتقة لأفكار يتبناها القائمون عليها، وهي صناعة ثقيلة، تصدر لتبقى، لذلك تحتاج ما هو أكثر من الاستجابة للنزعات الشخصية.
إنجاز آخر حققته قبل فترة وجيزة بتوليك رئاسة جمعية الصحافيين الآسيويين.. هل لنا أن نأخذ فكرة عن نشاط الجمعية وتأثيرها؟
هذه فرصة أعود بها للحديث عن كوريا الجنوبية، حيث تأسست قبل 10 سنوات جمعية الصحافيين الآسيويين، وضمت مؤسسين من كوريا وسنغافورة وماليزيا وبنجلاديش إندونيسيا، وبدأت مؤتمراتها تتوسع بإضافة أعضاء جدد، حتى من خارج آسيا، والأمر لا ينطبق علي، فأنا إفريقي وآسيوي بحكم وجود شبه جزيرة سيناء في آسيا، وكان أحد مؤتمراتنا الأولى يضم الباحثين والإعلاميين من 28 بلدا، ثم بدأت الأحلام ترسم غيما يمطر، فنشأت شبكة أخبار المستقبل آسيا إن بالانكليزية والكورية والصينية والعربية التي ترأست تحريرها، ثم أصدرنا مجلة ماجازين إن الشهرية الفكرية المصورة باللغتين الانجليزية والكورية، وجهود أعضائنا في كل ذلك تطوعية، لأننا نسعى لكي نكون صوتا بديلا للإعلام الغربي عن آسيا، مثلما تبنيتُ بناء جسر مع الشرق الآسيوي، وإعادة إحياء طريق الحرير، وهو ما أراه يثمر في آسيا كلها، لذلك حينما اختارتني الجمعية لأكون رئيسها الثالث، بعد رئيسيها المؤسسين؛ الكوري لي سانج كي، والسنغافوري آي?ان ليم، فهو إيمان بأن المرحلة القادمة تتطلب تعاونا عربيا آسيويا إعلاميا، نواجه به طاحونة الإعلام الغربي.
توزيع الجوائز الأسبوع المقبل
توزع جوائز مانهي في الثاني عشر من الشهر الجاري في مجالات السلام والأدب والفن وخدمة المجتمع، في حفل يستضيفه معبد بائيكدامسا شمال العاصمة الكورية الجنوبية سيئول.
وتحمل الجائزة اسم مانهي وهو اسم مستعار لراهب بوذي اختاره الشاعر والمصلح والمناضل هان يونغ أون (1879-1944) ليوقع به قصائده. وتُمنح سنويا تقديرًا لاسم هذا الشاعر واسهامه الوطني والأدب والإصلاحي، حيث تجاوزت أفكاره المتفانية عن الحرية والمساواة والتقدم والسلام حدودها الضيقة لتصل إلى عامة الناس، وهو ما أسهم في 29 يونيو 1996، وبمناسبة مرور ربع قرن على وفاة مانهي، بإنشاء جمعية تعزيز وممارسة أفكاره تحمل اسمه وتكرم من أسهموا بأعمالهم في تكريس أفكار السلام والخير للإنسانية في كوريا والعالم. وقد فاز الشاعر والروائي المصري أشرف أبو اليزيد بجائزة الأدب لهذا العام، وأعلنت لجنة الجائزة اختياره تقديرًا لمنجزه في الشعر والرواية، ودوره في مد الجسور الثقافية بين الشعوب عبر الترجمة.
وكانت أولى روايات أشرف أبو اليزيد شماوس ترجمت إلى اللغة الكورية في 2008، ونشرت في سيول مسلسلة باللغتين الكورية والإنجليزية كما تُرجمت مختارات من أشعاره إلى مجموعاتٍ صدرت باللغات الفارسية والتركية والإسبانية والإنكليزية. وأصدر أبو اليزيد 25 مؤلفا بين الإبداع الشعري والروائي والنقدي، كما كتب للطفل وترجم عدة أعمال من بينها حكايات شعبية كورية، وديوان الشاعر والراهب الكوري تشو أو هيون قدِّيسٌ يُحلق بعيدًا، و قدم للتلفزيون سلسلة من اللقاءات مع أيقونات الثقافات غير العربية في برنامجه الآخر. وسبق أن فاز بالجائزة في فروعها المختلفة عدد من الحاصلين على جوائز نوبل، ففي الأدب فاز بها الكاتب النيجيري وول سوينكا (2005) والروائي الصيني مو يان (2011)، كما فازت د.شيرين عبادي بالجائزة في فرع السلام (2009). ونالها أيضا أبرز مبدعي كوريا الجنوبية، وعلى رأسهم الشاعر كو أون (1998) الذي ترجم له أبو اليزيد مختارات من أشعاره قدمها للمكتبة العربية بعنوان ألف حياة وحياة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات