loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خلال الاجتماع التأسيسي الأول لوزراء السياحة لدول مجلس التعاون

المدعج: وضعنا لبنة العمل السياحي الخليجي المشترك


المدعج والسلطان يتوسطان مسؤولي السياحة الخليجيين (تصوير محمد أمين)

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الدكتور عبد المحسن المدعج أن هناك 8 بنود تمت مناقشتها خلال الاجتماع جميعها تتعلق بالتأسيس وإنشاء اللجان، كما تمت مناقشة المقترحات الواردة من قبل رؤساء الوفود، وتم التركيز على السياحة البينية بين دول مجلس التعاون واشراك القطاع الخاص في هذه العملية، واصفا هذا القطاع بانه مهم ورافد رئيس ومساعد للعمل السياحي.
واشار المدعج في تصريح للصحافيين عقب إفتتاحه الاجتماع التأسيسي الأول لوزراء السياحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تستضيفه الكويت إلى ان الاجتماع التأسيسي الأول لوزراء السياحة لدول مجلس التعاون وضع أساس للجنة السياحة الخليجية والذي كان أقر من قبل قادة دول المجلس، حيث تم وضع العتبة الأولى للعمل السياحي في دول الخليج.
وأضاف المدعج ان السياحة هي جزء من الصناعة، وصناعة السياحة تغطي ميزانية دول كثيرة في العالم، مضيفا اننا في الجزيرة العربية مقتنعون بامكانية السياحة في هذا المنطقة، وهي كانت معبرا للحضارات القديمة وركنا من اركانها، حيث فيها من الاثار والتراث الانساني الشيء الكثير معربا عن اعتقاده بأنها ستكون ركيزة من ركائز السياحة في أي دولة كانت تتحدث باسم السياحة، مشيرا الى أن دول كثيرة مثل مصر ولبنان وايطاليا واسبانيا السياحة فيها قائمة على التراث التاريخي، ودول الخليج ليست أقل من تلك الدول في هذا التراث الانساني المهم وعلينا ان ننميه ليكون جزءا أساسيا من السياحة المقبلة.
وحول مال إذا كانت هناك تحفظات من بعض الدول على موضوع التأشيرة الموحدة لفت إلى أنه لا يوجد هناك شيء اسمه تحفظ بل هناك شيء اسمه تنظيم التأشيرة الخليجية الموحدة، وهذا أمر قال أنه ستتم مناقشته على مستويات أعلى لذلك ترك هذا الامر للدول الخليجية للتنسيق فيما بينها في هذا الشأن.
وفيما إذا كان هناك موعد محدد لاعلان الاتفاق في شان التأشيرة الموحدة قال المدعج نحن لسنا معنيين بالجانب الامني بل معنيون بالجانب العملي والمهني المتعلق بالسياحة اما الاجراءات الاخرى المتعلق بهذا الامر ستبحث في مجالات اخرى.
وأضاف ردا على سؤال عمل إذا تم وضع آلية محددة لتنفيذ التأشيرة السياحية الموحدة، أن التركيز حاليا سيكون على السياحة البينية بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، على أن تترك كل دول خليجية حسب انظمتها ان تحل المسائل العامة.
وبسؤاله عن هيئة السياحة قال الوزير عبد المحسن المدعج ان هذا الموضوع هو قيد البحث الآن وهو مشروع قائم ومطروح وسيتم العمل على وضعه على سكة التنفيذ.
أهم القطاعات الاقتصادية
وفي كلمته خلال الاجتماع أكد المدعج ان السياحة باتت في السنوات الأخيرة أحد أهم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في العالم، وأنها أصبحت تلعب دوراً بارزاً في تنمية وتطوير العديد من الدول لا سيما تلك التي تعتمد عليها كمصدر مهم من مصادر الدخل القومي، حيث انها تعزز ميزان المدفوعات، كما أنها توفر فرص عمل وتعمل على تدفق العملات والاستثمارات الأجنبية وتنشيط القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن مساهمة السياحة في الناتج العالمي قدرت بحسب إحصائيات منظمة السياحة العالمية بما نسبته 15% من إجمالي إيرادات هذه القطاع والبالغة نحو 1.4 تريليون دولار في العام 2013.
وأشار إلى أن السياحة تعتبر أهم القطاعات الحيوية التي توفر فرصاً للعمل، حيث بلغ عدد العاملين في القطاع السياحي و210 ملايين موظف حول العالم، حظيت منطقة الشرق الأوسط بـ 15 مليون موظف، هذا إلى جانب دور السياحة في التوسع العمراني وخلق مناطق جذب سياحية، ودور السياحة الاقتصادي في استقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفت المدعج إلى قيام الكويت بإنشاء هيئة تشجيع الاستثمار المباشر لتطوير وتحسين بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات والمعوقات أمام المستثمرين في جميع القطاعات بما فيها قطاع السياحة، كما أخذت الحكومة بعين الاعتبار أثناء وضع خطة التنمية للسنوات الخمس القادمة بناء مشاريع ومستشفيات ومدارس وجسور ومواصلات وأكثر من 100 ألف وحدة سكنية، وتدريب الطاقات البشرية، ما سيكون له الأثر المباشر في تطوير وتنمية القطاع السياحي بدولة الكويت، والذي ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة في دولة الكويت.
وشدد على أهمية العمل الخليجي المشترك من خلال وضع استراتيجية خليجية لتشجيع وتنمية السياحة، لكنه استدرك قائلاً أن هذا الأمر يتطلب من دول مجلس التعاون التنسيق الكامل والشامل وإعطاء الأدوات التنفيذية للجان المنبثقة على جميع المستويات في هذا المجلس، بخاصة فيما يتعلق بموضوع التأشيرة السياحية الموحدة، ومحاولة توحيد القوانين والتشريعات والتصنيفات السياحية الخليجية الموحدة، والاهتمام بتدريب الشباب الخليجي للانخراط بمجال العمل السياحي وتقديم التسهيلات والامتيازات للقطاع الخاص الخليجي، والتأسيس لشراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص من أجل بناء صناعية سياحية، إلى جانب توفير الحوافز لجذب استثمارات القطاع الخاص والشراكة في رسم السياسات السياحية الخليجية.
وفي ختام كلمته أشاد المدعج بالدور الكبير الذي تقوم به المنظمات العالمية والعربية، وخص بالذكر منظمة السياحة العالمية التي تعمل على تزويد دول المجلس بالخبرات اللازمة لتطوير العمل السياحي الخليجي.
السياحة البينية
من جانبه أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية أن السياحة تسهم في تحقيق رؤية واهداف مجلس التعاون بالأساس وهي ربط دول الخليج بعضها بعضاً، كما ستوفر فرص عمل لمواطني الخليج .
وأضاف في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع أن السياحة البينية في دول الخليج ستساعد في التلاقي الاجتماعي بينهم والتلاقي التاريخي مع دول الخليج لابراز المكامن التاريخية في دول الخليج ما يقرب بين المواطنين انفسهم وهذا بتوجيهات من جميع قادة دول الخليج في الفترة الحالية وهو الحرص على تقريب المواطنين الخليجيين والربط بينهم لاسيما في ظل الاحداث المحيطة بالمنطقة المحيطة بها في ظل الاضطرابات .
وأكد ان دول الخليج أصبح فيها نقلات كبيرة تنموية واقتصادية وسياسية ولذلك اصبح تعزيز الروابط من خلال السياحة البينية والاستثمارات المشتركة أهمية كبيرة جدا واليوم قد يكون اهم ما صدر بالاجتماع تعزيز دور السياحة وتطويرها بتعزيز العلاقات بين المواطنين وتطوير شراكة حقيقية مع القطاع الخاص والاستثمار في المرافق والخدمات والمنشآت ومواقع التراث.
ولفت إلى أن الاجتماع ناقش تطوير آلية مشتركة للعمل مع وزراء الثقافة والمعنيين بالتراث في دول الخليج للاهتمام بالتراث الخليجي وابرازه كعامل مهم في جذب السياحة التراثية والبينية بينهم.
واوضح ان الاجتماع ركَّز أيضا على التطوير الكبير حتى في عمل لجنة السياحة وفقا لتوجيهات وزراء الخارجية لتطوير هذه اللجان الوزارية والدعوة لعمل ملتقى للقطاع الخاص للتأكيد على أن العلاقة تكاملية بين القطاع الخاص ووزراء السياحة في دول الخليج وكذلك وزراء التجارة لاسيما وانها المسؤولة عن الاستثمار والكثير من القطاعات التي تخدم قطاع السياحة.
وبين أن الالتقاء مع وزراء التجارة مهم حيث كان هناك تجاوب كبير من المجتمعين بالمحافظة على الموروث الثقافي والتراثي والفعاليات المشتركة والحرف والسلع التقليدية، حيث تم اقتراح استضافة معرض متكامل للحرفيين من دول الخليج سيكون مصاحبا للاجتماع القادم والتعاون في مجال البعثات الاثرية والمسارات المشتركة في التراث وأمامنا سنة تأسيسية مهمة سكون فيها فعاليات مهمة جدا والتنسيق والتكامل مع الجهات الأخرى.
وحول كيفية تعريف الشباب بتاريخ بلدان دول الخليج من خلال مواقع التواصل المختلفة أكد الأمير سلطان أن التحدي الذي يواجه الشباب الآن هو أنه يغيب عنهم المكونات التاريخية لبلادهم والملحمة التي حدثت في سنوات طويلة من التاريخ لتكوين دول الخليج وإلى ما وصلت إلى حاليا من تطور وتنمية ورغد من العيش والأمن والاستقرار وهو الأمر الذي لم يأت من فراغ، لذلك هناك اهتمام بان يعرف الشباب تاريخ بلدانهم للمحافظة على المكتسبات التاريخية والتنموية والقضية قضية مستقبل وليست فقط تاريخية، موضحا أنه تمت مناقشة التحدي الذي يواجه مواطن دول الخليج واين يرى هذه المشاريع والتنمية التي أصبح ينعم بها في ظل القيادة الحكيمة لملوك وحكام الخليج السابقين والحاليين
ولفت إلى أنه تم التوصل لقرار الامانة العامة لمجلس التعاون بان تقوم بعمل دراسة عميقة جدا لموضوع الاستثمار السياحي بين الدول والانظمة وكل القطاعات خلال الاجتماع القادم حيث سيكون هناك ملتقى مع القطاع الخاص حتى نركز الاستثمارات الخليجية في دول الخليج، موضحا ان دول الخليج تواجه تحديات كبيرة في البنية التحتية والاستثمار في المواقع والاعتماد على موارد الدول فقط وبالتالي يجب تكامل المسارات والانظمة مع بعضها لمواجهة هذه التحديات حتى يشعر مستثمرو دول الخليج بالاطمئنان أكثر للسياحة وتوطينها في دول الخليج. واعرب عن سعادته لوجوده في الكويت ولقائه سمو الأمير وسمو ولي العهد وقد وجهونا للاهتمام بالسياحة البينية بين دول الخليج موضحا أن الكويتيين يمثلون عددا كبيرا من سياح دول الخليج لاسيما في ظل العلاقات التي تربطهم مع السعودية. وأوضح أن المملكة العربية السعودية مقبلة على نهضة كبيرة جدا وسيكون هناك تطوير للمرافق والوجهات السياحية مما يجعلها جاذبة لزيارة دولتهم السعودية من جميع مواطني دول الخليج. وعن التسهيلات المقدمة للشركات الكويتية في السعودية أشار إلى أن التسهيلات مقدمة بالتساوي لجميع دول الخليج حسب مقررات وزراء التجارة ودول المجلس موضحا بان المملكة ترحب بجميع بدول الخليج واستثمارها فيها مبينا أن هناك استثمارات ضخمة من خليجيين وكويتيين خاصة في السعودية وهي في تزايد مستمر نظرا لما تتمتع به السعودية من استقرار وتطوير دائم.
المساعي الحثيثة
بدوره أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد خالد الغساني عن أمله أن يكون الاجتماع التأسيسي لوزراء السياحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بداية طيبة لتعاون متكامل يسهم في النهوض بالقطاع السياحي في دول المجلس، ويعزز إمكانات التعاون في هذا المجال المهم.
وأشاد الغساني بالمساعي الحثيثة والجهود التي يبذلها الوزراء من أجل النهوض بالقطاع السياحي في دول المجلس، وتعزيز دوره في حركة النمو الاقتصادي، وما يشهده هذا القطاع الحيوي من تطور وازدهار انعكس فيما تعيشه دول المجلس من نهضة سياحية سريعة النمو والتطور، وأصبحت مصدر جذب لرؤوس الأموال والاستثمارات الداخلية والخارجية، كما فتحت أبواب دول المجلس أمام الأفواج السياحية الوافدة من مختلف دول العالم.
وقال إن المقومات والإمكانات السياحية التي تمتلكها دول مجلس التعاون الخليجي غنية بعناصر الجذب السياحي التي يمكن أن تجعل من دول المجلس مقصداً للزوار والسائحين على مدار العام، إذا ما تم استكشاف مكنوناتها وإبراز مظاهرها وتطويرها مع التركيز والاهتمام بمختلف أنواع السياحة العصرية، كالسياحة العائلية والسياحة العلاجية والسياحة الرياضية والثقافية، وسياحة التسوق والترفيه.
وأكد الغساني أن الأمانة العامة لتقدر بكل التقدير والاعتزاز الجهود الملموسة التي تقوم بها الوزارات والهيئات المعنية بشؤون السياحة في دول المجلس، وما تحقق من إنجازات مشهودة في القطاع السياحي في دول مجلس التعاون، كما أن الأمانة العامة على أتم الاستعداد لبذل جميع الجهود من أجل تيسيير أعمال هذه اللجنة واللجان الفرعية التي ستنبثق عنها، متطلعين إلى عمل حرفي مشترك وبناء في المجال السياحي يحقق المزيد من الترابط والتكامل الذي ينشده الجميع.
التراث العمراني
بدورها قالت وزير الثقافة بمملكة البحرين الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أنه تم التركيز على السياحة البينية والتكامل بين دول الخليج وتشجيع هذا النوع من السياحة الذي يثري المواقع الخليجية السياحية بالتحديد.
وأشارت إلى أنه تمت الدعوة للتكامل وابراز ما يميز بلداننا والمحافظة على التراث العمراني في الدول العربية والخليج بالتحديد وضم ادارة التراث العمراني الى الجهات المختصة للثقافة والسياحة لكي توظف التوظيف الصحيح ولكي نحافظ على هويتها وتراثها ونعززها كوجهات لسياحة تراثية تثري اوطاننا وتعلي من شأن المباني التي تزخر بها بلداننا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت