loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

جدَّد رفض دول الخليج للإرهاب بكل صوره

الخالد مفتتحاً الاجتماع الوزاري للحوار الاستراتيجي: تداعيات الأزمة بسورية جعلت أراضيها حاضنة للتنظيمات الإرهابية


جدد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد موقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الرافض للارهاب بجميع اشكاله وأنواعه ووقوفه مع المجتمع الدولي في جهوده الرامية لدحر الارهاب.
وأكد الخالد ان تداعيات الأزمة في سورية جعلت من اراضيها حاضنة للتنظيمات الارهابية، مضيفا في افتتاح الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة ان ما كنا نحذر منه اصبح واقعا يهدد ليس فقط امن المنطقة وانما العالم برمته فتداعيات الأزمة في سورية جعلت من الأراضي السورية حاضنة للتنظيمات الارهابية ومرتعا لعملياتها وقاعدة تنطلق منها لتنفيذ مخططاتها الاجرامية.
وشدد على ان هذا الأمر يتطلب العمل الجاد والتنسيق المتواصل لتعزيز تحالفنا لمواجهة هذه التنظيمات الارهابية المتطرفة وذلك من خلال عمل استراتيجي متكامل نتصدى فيه ضمن امور اخرى لهذا الفكر الهدام الذي تحمله تلك التنظيمات وذلك في كل مناحي الحياة.
وأضاف الخالد ان الاجتماع المهم الذي عقد في جده بتاريخ 11/9 يأتي في سياق ذلك العمل والتنسيق كما يأتي اجتماع باريس بتاريخ 15/9 وصدور قرار مجلس الأمن رقم 2178 بتاريخ 24/9 ليعزز قدرتنا وامكاناتنا في هذا الاطار ويجسد حرصنا على مواصلة ذلك العمل.
وأعرب عن ترحيبه باسم وزراء خارجية دول مجلس التعاون بمشاركة فيليب هاموند وزير خارجية المملكة المتحدة والأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة.
ووصف الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة بأنه يمثل اضافة كبيرة في مسيرة العلاقات التاريخية العريقة بين الجانبين الصديقين ويعكس الرغبة المشتركة نحو المضي قدما لتطوير وتعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات لخدمة مصالحنا المشتركة.
وأكد اننا نعيش في زمن اصبح نهج الشراكة فيه امرا لا مناص منه لمواجهة تعاظم التحديات وتزايد المخاطر بغية تقوية شراكتنا وتعزيز استمرارها وديمومتها ذلك التاريخ العريق الذي يربطنا والتقارب بين شعوبنا والذي سيمكننا من الانطلاق بهذه الشراكة الى مستوى الطموح والآمال التي ننشدها.
وقال: نلتقي اليوم في ظروف بالغة الدقة تتطلب التشاور والتنسيق لاسيما في اطار الشراكة الاستراتيجية لنتمكن معا من مواجهة هذه الظروف والتغلب على آثارها السلبية.
وأضاف أود ان انتهز هذه المناسبة لأشيد بمواقف المملكة المتحدة الصديقة والتي تحظى ببالغ التقدير من قبل دول مجلس التعاون لالتزامها الدائم والثابت بأمن دول الخليج العربي وتعاونها وتنسيقها المستمرين مع دول المجلس لارساء دعائم الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الهامة والحساسة اقليميا ودوليا.
وأضاف: كما نشيد بمواقف المملكة المتحدة المتزنة ازاء مختلف القضايا العربية والاقليمية والدولية معربين عن ثقتنا بحرص المملكة المتحدة على مواصلة الجهود الهادفة الى تعزيز امن واستقرار دول مجلس التعاون وأمن منطقة الخليج وتأكيدها الدائم الرافض لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
وأضاف: كما نقدر حرص المملكة المتحدة ايضا على تكريس مبدأ حل المنازعات بالطرق السلمية واشاعة اجواء الثقة بين دول المنطقة ونشيد في هذا الصدد بالدور الذي تقوم به المملكة المتحدة ضمن مجموعة (5+1) لمعالجة البرنامج النووي الايراني الذي تؤكد دول المجلس قلقها ازاء ما يعتري المفاوضات الخاصة به من تعثر وتدعو الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الاستجابة السريعة لمتطلبات المجتمع الدولي والأخذ بعين الاعتبار المشاغل الاقليمية والدولية بما فيها البيئية في ضوء عزم الحكومة الايرانية بناء عدد من المفاعلات النووية في منطقة الخليج.
وحول تطورات الوضع باليمن اشاد الشيخ صباح الخالد بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ودوره في قيادة عملية الانتقال السلمي للسلطة من خلال الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
وأضاف ندعو الى الالتزام باتفاقية السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته القوى السياسية مؤخرا وندين بشدة التهديدات التي تقوم بها الجهات التي تعرقل السلام وتخالف الاتفاقات المبرمة معربين عن الأمل بأن يتخذ مجلس الأمن الدولي موقفا رادعا تجاه الأطراف التي تسعى للتأزيم وتعمل خارج اطار الشرعية الحاكمة والحرص على التنفيذ الدقيق لقرار مجلس الأمن رقم 2140 لعام 2014 الخاص باليمن.
وبشأن الصراع في الشرق الأوسط قال الشيخ صباح الخالد سيبقى السلام والاستقرار في المنطقة املا معلقا في الهواء ما لم يتحقق لنا تحرك جدي وفعال لدعم مسيرة السلام المتعثرة ونقدر في هذا الصدد جهود ومساعي بلدكم الصديق لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وذلك وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية كأساس لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ونأمل بمواصلة هذه المساعي والجهود لوضع حد لمعاناة شعب استمرت لأكثر من ستة عقود.
وأضاف كما نحيي موقف المملكة المتحدة الرافض للقرار الاسرائيلي الأخير ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لما في ذلك من تأجيج للعنف وتقويض لعملية السلام.
وتابع أننا بهذا المقام نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياته الانسانية وممارسة الضغط على اسرائيل لعدم تكرار عدوانها وحملها على قبول خيار السلام والمسارعة في عقد مؤتمر دولي لحماية المدنيين الفلسطينيين وتجنيبهم آفات الحروب وويلات الدمار.
وأضاف وأود هنا الاشادة بالنتائج الايجابية التي توصل اليها مؤتمر اعادة اعمار غزه الذي عقد قبل يومين في جمهورية مصر العربية والذي استطاع جمع تعهدات من الدول لاعادة اعمار غزة بعد التخريب والدمار الذي احدثته الآلة العسكرية الاسرائيلية مثمنا المساهمة البريطانية القيمة والتي بلغت 32 مليون دولار كما اشاد بحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية والتي عقدت اول اجتماع لها في غزه لتنطلق في اجواء وفاق وطني يحمل الأمل لأبناء الشعب الفلسطيني.
وبشأن الوضع الانساني في سورية قال الشيخ صباح الخالد ان مما يدعو الى الألم ان تتواصل الكارثة الانسانية في سورية وتستمر في حصد ارواح الأشقاء وتدمير بلادهم وتهديد الأمن والسلم الدوليين الأمر الذي يتطلب تعاون المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الأمن الدولي وأنتم تحظون بعضويته الدائمة لانهاء هذا الصراع ووقف نزيف دماء الأشقاء.
وبشأن العراق شدد الشيخ صباح الخالد على ضرورة العمل للمحافظة على امن واستقرار العراق ووحدة اراضيه ودعم التوافق الوطني فيه وبما يعكس التمثيل العادل لجميع مكوناته.
وأضاف وفي هذا الصدد نجدد التأكيد على اهمية ان تحظى الحكومة العراقية الجديدة بدعمنا جميعا مع تمنياتنا للقيادة الجديدة بالنجاح في جهودها الرامية لاحلال الأمن والاستقرار في جميع ربوع العراق.
وأشاد بالزيارة التي قام بها نظيره البريطاني الى العراق وما تمثله تلك الزيارة في دلالاتها وتوقيتها من حرص على تعزيز وتثبيت دعائم الاستقرار في العراق.
مأدبة غداء
على شرف رؤساء الوفود
أقام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مأدبة غداء رسمية في قصر بيان على شرف رؤساء الوفود المشاركة في الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليج العربية والمملكة المتحدة الذي اختتم اعماله في الكويت أمس.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت