loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد في الجلسة الأولى أن المحسوبية والواسطة أهدرت الكفاءات الوطنية..

لاري: تدريب وتأهيل الشباب لتحقيق التنمية المستدامة


بعد الجلسة الافتتاحية انتقل المؤتمر إلى فعاليات الجلسة الاولى التي جاءت بعنوان البديل الاستراتيجي كمنهجية لمعالجة الاختلالات الوظيفية حيث أكد مدير الجلسة النائب أحمد لاري أن هناك تخبطا وتردياً في مختلف الخدمات في مختلف قطاعات الدولة، مشيرا إلى أن المحسوبية والواسطة والبيروقراطية أمور أساسية في إهدار الكفاءات الوطنية.
وأضاف لاري: للأسف كلنا سنخسر في النهاية إذا ما تواصلت أساليب الترضيات في المناصب والوظائف القيادية، لافتا إلى أن الكويت دولة نفطية لأكثر من نصف قرن ومع ذلك نستورد الكفاءات المختصة بالنفط، مطالبا بضرورة تدريب وتأهيل الشباب الكويتي ليكون قادرا على قيادة دفة البلاد وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن جهتها قدمت الوزيرة السابقة ومستشار مجلس الأمة المهندسة جنان بوشهري ورقة عمل أكدت فيها أن الإشكاليات الكويتية المتعددة تقف سدا منيعا صعب الاختراق أمام تطوير رأس المال البشري وإبراز قدراتهم وتمكينهم من قيادة الإنجازات، مضيفة: وأول هذه الإشكاليات وربما أهمها هو حقيقة تواجد بطالة مقنعة جارفة في القطاعات الحكومية ولكنها ذات ثقل انتخابي سياسي.
وأضافت بوشهري أن الحكومة الكويتية هي رب العمل الرئيس في الدولة الذي يندرج تحت بند رواتبه أغلب قوة العمل الكويتية وليس القطاع الخاص كما هي الحال في دول العالم الأخرى ويمثل ذلك حالة اختلال واضحة وعاملا مهما لكبت المنافسة المبدعة الذي يستوجبها القطاع الخاص ليستمر في مناخ المنافسة التجارية.
وأوضحت أن عامل صراع الفئويات بأنواعها المختلفة داخل القطاع الحكومي اصبح يلعب دورا في تحديد كوتات حتى في مجال تمكين الكفاءات، ولكن إذا افترضنا جدلا أن تلك العوامل ضمن أخرى أيضا يمكن للقطاع الحكومي أن يتحكم فيها إيجابا بصورة أو بأخرى، فإنه يمكننا أن نتكلم عن بعض العوائق المهمة التي تواجه الكفاءات وكيف يمكن التغلب عليها لتمكينهم.
وتابعت: وهنا يأتي أولا دور التعليم وكيف يمكن أن يتم توجيهه وكيف يمكن أن يتم توجيهه لتطوير رأس المال البشري من خلال وضع خطة تعليمية متكاملة ومتوافقة مع متطلبات المستقبل بمشاركة أصحاب الاختصاص من القطاعين العام والخاص وذلك لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية كما ان البحث عن بدائل لمعالجة الاختلالات الوظيفية بات امرا بالغ الاهمية خاصة من خلال اشراك القطاع الخاص في لايجاد البدائل وتوفير له بيئة استثمارية جاذبة عن طريق تحصين المناخ الاقتصادي بالكويت وفصله عن اي صراعات سياسية داخلية او خارجية والاستفادة من تجارب الدول المجاورة في جذب رؤوس الاموال مع دعم الافكار التجارية الخلاقة والصناعات القائمة على العقول والابداع الفكري الخلاق
واختتمت بقولها: هذا كله من شأنه أن يخلق فرصا وظيفية جديدة ذات انتاجية ومهنية عالية مع ضرورة التأكيد على تبني نظام تقييم عادل للموظفين قائم على أسس واضحة وشفافة لا تطغى عليها المحسوبيات والواسطات، داعية في الوقت ذاته إلى ضرورة ربط اي امتيازات مالية او مكافات بالانتاجية وليس بالقطاع كله ومن دون استثناء او تمييز وقبل هذا كله فإن الحكومة مطالبة بتبني مبدأ تكافؤ الفرص في جميع الجوانب ومنها الجانب التوظيفي مبينة ان تلك الخطوات ان طبقت على ارض الواقع فمن شأنها التغلب على الاختلالات الوظيفية وتعزيز دور الكفاءات الكويتية الوطنية.
وبدوره قال مدير الشركة الاهلية الخليجية للاستشارات الادارية والفنية علي البداح: لابد أن تكون هناك نقلة نوعية للبديل الاستراتيجي، مطالبا بضرورة تطبيقه في جميع مؤسسات الدولة، مطالبا في الوقت ذاته باستراتيجية منظمة تشارك فيها الحكومة والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني، مبينا أن البديل لا هو بديل ولا هو استراتيجي.
ودعا البداح الى ضرورة توصيف وتقييم الوظائف ومن هنا تبدأ انطلاقة اختيار الكفاءات وترشيحهم للمناصب القيادية، لافتا إلى أن هناك 50 كادرا للوظائف الحكومية منها 46 كادرا متشابها في خصائصه ومزاياه وأربعة كوادر فقط هي المختلفة عن بعضها بعضاً، مبينا ان الوضع الحالي في التوظيف مهترئ ومهلهل ويحتاج إلى نفضة سريعة وتعديل مدروس ومخطط له.
ومن جهته قال رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية طارق الصالح لا بد من تحويل الموظف الكويتي إلى شريك في عملية التنمية المستدامة، مطالبا بضرورة تحقيق العدالة والمساواة بين الموظفين في جميع قطاعات الدولة، مناديا بضرورة تفعيل دور القطاع الخاص حيث يفترض أن يكون احد المحركات الرئيسة للتنمية وليس هذا فحسب فلابد من تطوير القطاع العام ايضا وأن يتكامل دوره مع نظيره الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.
ودعا الصالح إلى ضرورة إيجاد الرغبة التنافسية بين جميع مؤسسات الدولة سواء في القطاع العام والخاص وضرورة مقارنة مسألة التنافسية بين الشركات والمؤسسات في الكويت من جهة وبين المؤسسات والشركات في الدول المتقدمة من جهة ثانية
وشدد الصالح على ضرورة إصلاح وتطوير الادارة الحكومية من حيث الاستعانة بالكفاءات وذوي الخبرات والمهارات اللازمة لإنجاز المهام في مختلف المجالات، داعيا إلى ضرورة تطوير تشريعات الشفافية ومكافحة الفساد والحوكمة، علاوة على تنمية مهارات الموظفين وامكانية تأهيلهم للمناصب العليا.
وبين الصالح أن الجمعية الاقتصادية الكويتية قدمت مبادرة إلى المجلس الأعلى للتخطيط من شأنها العمل على إنشاء قاعدة قوية من القادة في مختلف قطاعات الدولة علاوة على ضرورة النظر إلى مسألة الكفاءة وليس الأقدمية في القطاع العام من خلال إيجاد مؤشرات لقياس الأداء واختيار المناصب القيادية حسب الكفاءة والأداء.
ومن جهته أكد المستشار بديوان الخدمة المدنية زيد النويف أن تمكين الكفاءات ضرورة حتمية موضحا أن البديل الاستراتيجي مطلوب ليكون بديلا عاما في مختلف مؤسسات الدولة، مبينا أن البديل الاستراتيجي مطروح لمعالجة الاختلالات في الرواتب والكوادر وتنظيم عملية التعيينات والترقيات.
ولفت النويف إلى أن هناك قضايا تتفاعل ولها تداعيات كبرى في الوقت الحالي ومنها المطالبة بزيادات في الرواتب والكوادر في مختلف الوزارات والجهات الحكومية وهناك جمعيات ونقابات تسعى لضرورة إقرار الحكومة للزيادات في الكوادر والبدلات وتحسين المزايا الوظيفية للعاملين في القطاع الحكومي، وهذه القضايا تتفاعل حاليا، ومن هنا جاءت فكرة البديل الاستراتيجي.
ورأى النويف ضرورة إقرار البديل الاستراتيجي لتحقيق العدالة والمساواة بين موظفي الدولة علاوة على أهمية تحليل وتقييم وتوصيف الوظائف لأن الوظيفة ارتبطت بالمؤهل أكثر من المهام، لذلك انطلق ديوان الخدمة المدنية من خلال أهمية الوظيفة العامة على أساس أنه يتم البناء عليها في المستقبل.
ودعا النويف إلى ضرورة تعديل قانون الخدمة المدنية لأن القانون الحالي وضع عام 1975 ومضى عليه حين من الدهر ولا بد من تعديله بما يتوافق والظروف الحالية ولا بد كذلك من ايجاد محددات للبديل الاستراتيجي للموظفين الجدد والقدامى طبقا لمبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
أما مدير إدارة المشاريع الصغيرة في برنامج إعادة الهيكلة فارس العنزي أوضح أن هناك تخوفاً لدى البعض من البديل الاستراتيجي، موضحا أنه معد لتعديل وضع غير صحيح في مرحلة معينة، مبينا ان البديل الاستراتيجي هو الحل السحري للاختلالات الوظيفية.
وأضاف العنزي: لدينا توجه جيد نوعا ما من قبل الحكومة في تنظيم المشاريع الصغيرة، مبينا أن قوة العمل للكويتيين في القطاع الحكومي تبلغ 290 ألف وظيفة، وهناك أعداد كبيرة من الوافدين ولا بد من احلال العمالة الوطنية محل الوافدة، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تعديل التركيبة السكانية، مشيرا إلى أن التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة بلغت ثلاثة ونصف مليار دينار في عام 2010.
ولفت إلى أن هذا الوضع يعد مخاطرة كبرى ويجب أن يقود الشاب عمله الحر بنفسه كما كان يفعل أجدادنا سابقا، مبينا أن الذي يعمل في المشاريع الصغيرة450 ألف عامل لا يتم تمثيلهم ويشكلون 60 في المئة من قوة العمل في الكويت وأن 12 الف كويتي مسجلون في التأمينات الاجتماعية، لذلك يجب إنشاء مركز للمبادرين وإنشاء حاضنات أعمال.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت