loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

الخلاصة

التناقض بين المعلن والمتحقق


في تحليل إخباري نشر قبل أيام في صحيفة «الواشنطن بوست» الأميركية كان بعنوان «حتى الآن.. من المستفيد الأول من الضربات الجوية؟» جاء فيه نقد عنيف للسياسة الأميركية حينما اعتمدت الضربات الجوية أسلوباً أوحداً لها والقوات الغربية في الحرب على تنظيم دولة الإسلام في العراق وسورية «داعش» حيث ذكر التحليل ما نصه: «تواجه الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في سورية بداية متعثرة كما هو واضح، فحتى أكثر مجموعات المعارضة السورية المعتدلة تأييداً لأميركا أصبحت ضدها، وترفض تركيا المتحالفة مع واشنطن الإسهام فيها بينما تكشف كارثة بلدة عين العرب الكردية مدى ضيق حدود الاستراتيجية الأميركية».
ويكشف تحليل «الواشنطن بوست» المنشور مترجماً يوم أمس الأول في الزميلة «الوطن» حقيقة صاعقة: «حتى الآن، استهدفت القوات الأميركية في سورية منشآت النفط، مخازن الحبوب ومحطات توليد الكهرباء التي تسيطر عليها الدولة الاسلامية، وكان من نتيجة ذلك ان أدت الأضرار التي لحقت بتلك المنشآت الى حدوث نقص في الإمدادات وارتفاع في الأسعار في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية المعتدلة، ما أثر على السوريين العاديين أكثر من تأثيره على رجال الميليشيات المدعومين مالياً وفقاً لما يقوله الناشطون والسكان المحليون».
ويضيف التحليل الإخباري حقيقة أخرى أكثر إيلاماً من السابقة حيث يقول: «بل واستهدفت العشرات من صواريخ «كروز» الأميركية في بداية الحملة المناطق الخاصة لقوات المعارضة التي من المفترض أنها تحارب الدولة الإسلامية، لذا بدأ السوريون الذين كانوا ينادون بتدخل أميركي ضد نظام الأسد، يتظاهرون ضد الولايات المتحدة ويحرقون العلم الأميركي».
هذه أجزاء من التحليل - برأيي - لا تكشف تخبط الأميركان في الحرب المعلنة ضد «داعش» والتنظيمات المتطرفة الأخرى كما يحاول أن يشير التحليل، بل انها تكشف انحراف الأهداف المتحققة للحرب على الأرض عن الأهداف المعلنة لها، لذلك يبقى السؤال الكبير: هل هذا التفاوت الكبير والمتناقض بين الأهداف المتحققة والمعلنة يأتي بسبب ضعف الاستراتيجية المرسومة للحرب وعدم واقعيتها أو صعوبة تحقيقها؟ أم أنه أصلاً يراد من وراء هذه الحرب أن ترتكب فيها مثل تلك الأخطاء؟!
هذا ما ستكشف عنه الأيام أو ربما السنوات المقبلة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت