loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم كويتي

هل لنا حق بأن نحلم؟


في يوم 24-9-2014 سطرت الهند اضافة جديدة لتاريخها المجيد حيث وضعت قمرها الصناعي(Mars Orbiter Mission) المختصر بـ(MOM) في مدار المريخ ما جعلها تنضم الى الدول الرائدة في علم الفضاء بالعالم مثل روسيا وأميركا ووكالة الفضاء الأوروبية.
وقد قطع القمر الهندي (666 مليون كيلو) للمريخ، واستغرق اكثر من(300 يوم)، وكلفة الرحلة هي (75 مليون دولار) أي ما يقارب (21,8 مليون دينار).
ورغم ان الهند فقيرة وبها أوبئة وبطالة وعدد سكانها (1,2 مليار نسمة)، الا انها استمرت بحلمها وهو ما تحقق على أرض الواقع.
فمن الفوائد التي ستكسبها الهند بانجازها هذا، هو دفع عجلة النمو بالبلاد، وسيجذب المستثمرين والطلبات التجارية والعملاء سيصطفون لتوظيف الصواريخ والاقمار الصناعية وتسويق المنتجات الخاصة بالقمر الصناعي.
ومن جميل الكلام ما قاله (راغوندان) من المعهد الهندي للعلوم: «على الرغم من أن الهند يصارع العديد من المشاكل، لكن ذلك لا ينبغي أن يمنع البلاد من المضي قدما في مجال العلوم والفضاء. أنا لا أعتقد أنه يمكننا أن نبقى متخلفين علميا، لا يمكن التضحية بالبحوث من أجل حل المشاكل العالمية القديمة، هذه التطورات التكنولوجية الهامة لها أهمية كبيرة ستجعلنا نتقدم».
فهذه هي الهند التي تحلم بأن تكون من الكبار وقد كبرت فعلا وقبلها الصين.
والسؤال الذي يحيرني هل سيبقى بلدي على حاله لا نتقدم خطوة واحدة للأمام؟
فلماذا لا نخطط جيدا بأن نعمل خطة على مدى 30 عاما القادمة نؤسس جيلا مبدعا بالعلوم والرياضيات ونرسله بالتنسيق مع هيئة محلية جديدة تسمى الهيئة العامة لعلوم الفضاء الى ناسا أو الهند مثلا للتعلم منهما؟
فنحن في طفرة مالية، والنفط قد رأينا نزوله البسيط قد أثر على اقتصاد للدولة، فهل سنضمن أن العالم لن يجد بديلا عن النفط مستقبلا؟
وحينها سيصبح النفط لا يساوي كلفة استخراجه وتصديره.
ان الاستثمار الحقيقي هو الاسثمار البشري، فان أدرك القائمون على بلدي هذه الحقيقة فسينجحون وسيتخطون كبوات نزول النفط وكساد الاقتصاد العالمي في قادم الايام، فحينها سنصبح قوة بالعلوم وسوقها التجاري فعال بالمستقبل أكثر من هو الآن.. والله أعلم.
وأخيرا يا وطني العزيز.. فهل لي حق بأن أحلم؟؟
ودمتم بحفظ الله.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت