loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

سهام الحقيقة

ماذا فعل أنصار الله في اليمن؟


يقدر عدد سكان اليمن 25 مليون ونسبة المسلمين منهم 99.0 % أي انهم
1.5 % من مجموع مسلمي العالم «من احصائيات رسمية»، وهناك اقليات يهودية مميزة عن باقي يهود العالم بالثقافة والتدين باليهودية، وان لليمن حضارات تاريخية تميزه عن باقي دول المنطقة الخليجية وحتى العربية، ولكن ما ارهق اليمن هو عدم استقراره في نظامه السياسي من ملكية، امامية، انتداب عثماني الى جمهورية اخيرا فقد تواترت الثورات والانقلابات فيه لايجاد النظام الاصلح للشعب اليمني.
ان ما يحدث باليمن حاليا هو الخروج على يمن علي عبدالله صالح الذي عرف بنظام الكلبتوقراطي «وهو نمط الحكومة الذي يراكم الثروة الشخصية والسلطة السياسية للمسؤولين الحكوميين والقلة الحاكمة على حساب الجماعة وهم الشعب»، للوصول باليمن الى نظام حكم اصلاحي سليم يحقق مبدأ الشراكة والوحدة الوطنية، كما اتفقت عليها جميع الأطراف السياسية في اليمن، الا ان ذلك المبدأ لم يتحقق في ظل وجود علي محسن الاحمر مستشارا لعبدربه منصور هادي «الرئيس الحالي لليمن»، والذي كان الذراع اليمني للمخلوع الرئيس السابق علي عبدالله صالح ولكن اختلف معه بسبب نوايا توريث الحكم لأحمد علي عبدالله صالح، كما اكدته احدى وثائق ويكيليكس، وهذا الامر الذي جعل الاحمر ينقلب على صالح وينظم للثوار في 2011م، حيث استخدم الاحمر نفوذه بارهابية في اليمن عسكريا وماليا وهو مؤسس وقائد الحزب اليمني للاصلاح ذو النهج الاخواني الحديث المسلح، وليس كما هو على اخوانية سيد قطب، وعاث الاحمر باليمن طائفية وتقسيما واصطفافا حتى أصبح اليمن من أكبر الداعمين بالموارد البشرية للحركات الارهابية التي ادانتها دول الخليج وجرمت مواطنيها من الانضمام الى تلك الحركات.
هنا ثار الحوثيون ومن معهم من احزاب سياسية اخرى في اليمن على الاحمر بهدف الاطاحة به وبنفوذه، وليس الاطاحة بالدولة ورئيسها عبدربه منصور هادي، وهنا المفارقة التي لم يدركها البعض، فقد اتى «انصار الله» الحوثيون الى صنعاء لانهاء وجود تلك الحالة المعادية لمبدأ الشراكة والوحدة الوطنية ولحماية اليمنيين من خطر استخدام الاحمر لنفوذه معلنا اليمن ساحة نزاع طائفية ليقيم مصلحته على مصلحة اليمن وليس للاطاحة بالدول ككيان قائم، وعندما جاءت الحركة الحوثية لصنعاء لم يشهد ضدها بسفك الدماء او تدمير المباني الحكومية او مقاتلة الجيش، بل ان الجيش اليمني وبفضل نظرة الرئيس اليمني الحالي للجيش ومبدأ «حيادية الجيش وعدم دخوله بالصراعات السياسية» تعاون مع حركة انصار الله في بسط الامن لليمنيين ورفض مقاتلة الثائرين.
وقد جاء انصار الله وبقيادة السيد عبدالملك الحوثي بمفاهيم اساسية اسلامية نبيلة مع باقي الشركاء السياسيين في اليمن حيث انهم وقعوا على الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة اليمني ولم يفرضوا سيطرتهم «مع انهم يمتلكون السلاح» على باقي الحركات السياسية بل انهم تعاونوا على ايجاد حل مشترك يطرح على طاولة الحوار وليس بميادين القتال، كما انه دعى السيد الحوثي الحزب اليمني للاصلاح «الذي يرأسه الاحمر» للمشاركة في حوار «السلم والشراكة الوطنية» مثبتا على عدم تهميش اي حركة يمنية سياسية ممدا اياد التعاون السياسي مع الجميع للوصول الى دولة يمنية عادلة.
وبالشأن الخليجي صرح الحوثيون وقائدهم على ان اليمن لا يشكل تهديداً للعالم العربي والاسلامي لكنه يصر على ان تحترم ارادة شعبه، وانهم ليسوا عدوا لاحد ولكن لا يجب ان يمس امنهم او سيادتهم اي دولة فهما حق مكفول للشعب اليمني الاصيل.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

الشريف همدان بن حيدر

مواقيت الصلاة في الكويت