loader

محلية

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

هذا واقع الأزرق


كشفت المباراتان اللتان خاضهما الأزرق امام نظيره الاردني في معسكره التدريبي الذي اختتم امس في عمان استعداداً لخليجي 22 الكثير من السلبيات الفنية التي يشكو منها الازرق وبما انه نجح من الفوز في اللقاء الأول 1-0 وتعادل في المواجهة الثانية 1/1 ومثل تلك المباريات بهذا التوقيت تكون ملاءمة للازرق الذي مازال يحتاج لعمل الكثير وربما ان الوقت لا يسعفه للقضاء على تلك النواقص الفنية والعيوب التي بدت واضحة للعيان ويدركه المدرب جو رفان فييرا أكثر من غيره وهي لا يمكن ان تكون غائبة عن المسؤولين باتحاد الكرة برئاسة الشيخ طلال الفهد الذي كان قريباً من الفريق اثناء فترة المعسكر ويعد وجوده خطوة طيبة تعكس مدى حرصه على الاطلاع عن قرب من عملية الاعداد ولا يعتمد على التقارير والتوصيات التي تقدم له عادة.
وعلى ضوء ما ظهر عليه الازرق في المباراتين اتضح ان العلة في صفوفه لا تتوقف عند واحدة بل تعددت وبشكل عام ان الفريق محتاج.. لنفضة.. على الصعيد الفني ونعي جيداً ان الوقت الذي يفصله عن خوض منافسات خليجي 22 ضيق جداً لا يتسع من اجل تغيير الكثير من القواعد الاساسية.
ولكن هناك سلبيات من الممكن التغلب عليها ومعالجتها اذا ما تم وضع الحلول المناسبة لها وهي تحديداً تتمثل في اسلوب اللعب فمن خلال متابعة المباراتين بدا الفريق انه يعاني من الفراغات الشاسعة ما بين خطوط الفريق ومثل ذلك لم يكن يظهر في عهد المدرب السابق غوران توفجيتش وبما ان يؤخذ عليه الميل للعب الدفاعي ومحاولة قدر المستطاع الا يتعرض للهزائم معتمداً على المرتدات في الجانب الهجومي الا ان خالياً لا طريقة دفاعية واضحة ولا شق هجومياً ينفذ بصورة سليمة حيث التباعد واضح ما بين اللاعبين لدرجة ان التمريرات ما بين اللاعبين في وسط الملعب تفتقد للتركيز والادهى من ذلك ان الالعاب السريعة في الجانب الهجومي لم تكن حاضرة فالكثير من المحاولات مصيرها الفشل ويأتي ذلك بفعل غياب التحضير السليم في الوسط وفقدان الكثافة العددية في منتصف ملعب الخصم في حال الاستحواذ على الكرات، وكما ان العاب الخداع والسرعة بالتمرير التأني والبيني لم ينفذ بشكل صحيح وظهر الاعتماد في تنفيذ الواجبات الهجومية باللجوء للعب على الاطراف عن طريق فهد العنزي الذي اوجده في الجهة اليسرى اكثر من اليمين والامر اللافت للانتباه ان يعتمد على فهد الهاجري كظهير أيمن بالتقدم للامام اكثر من لاعب الوسط الذي يشغل هذه الجهة ففي المباراة الاولى اوعز البدر المطوع ان يميل كثيراً للجانب الايمن في المباراة الثانية كان وليد علي وتلك العملية بها تقييد للاعبين اكثر من منحهم الحرية والادهى من ذلك ان التواجد امام مرمى الخصم ينحصر في وجود مهام واحد. وفي ظل هذا التحفظ الذي يبديه لاعبو الوسط تنفيذاً لما يطلبه منهم المدرب فييرا الا ان على النقيض من ذلك ان الواجبات الدفاعية لم تؤد من قبل لاعبي الوسط مثلما هو مطلوب منهم ولذلك عانى خط الدفاع كثيراً طوال المباراتين فمن أي كرة يدب الارتباك فيما بين لاعبيه ويفتقدون للتنظيم فاغلب الكرات الهجومية التي كانت تأتي من العمق تسبب خطورة على المرمى.
وقد يبرر المدرب فييرا حدوث تلك الاخطاء بكونه مازال يجرب اللاعبين ويسعى للتوصل للتشكيلة المثالية التي يستطيع من خلالها تطبيق الاسلوب المناسب عبرها ولكن مثل ذلك الطرح مردود عليه فامكانات اللاعبين معروفة سلفاً ولا يوجد اللاعب.. السوبر.. او ذو القدرات الهائلة التي يمكن من خلال مشاركته ان يخلق الفارق اذا ما استثنيتا أصحاب الخبرة الحارس نواف الخالدي ومساعد ندا وبدر المطوع ولذلك على فييرا ان يعمل على وضع المنهجية التي تتواءم مع الامكانات الفنية للاعبين دون تكلف و«يزيد» في التفكير ومن ثم قد يجعل الازرق يفقد هويته التي هي بالأصل تعاني من الاهتزاز فعليه ان يركز على اللاعبين الذين بمقدورهم العطاء بتوازن على أقل تقدير والكل يعرف تماماً الفوارق الفنية ما بين لاعبي الازرق والمنتخبات المنافسة سواء في خليجي 22 أو في نهائيات كأس آسيا ومن ثم مباراتا الاردن ومن قبل المباريات الاخرى التي خاضها الازرق تحت قيادة فييرا جميعها.. «علة» واحدة ومتشابهة ولذلك عليه ان يكون واقعياً لا يتصنع كثيراً وفي الوقت ذاته ان يتعامل مع حقيقة كل لاعب لديه ولا يكلف أي منهم اكثر من طاقته ومعنى استمرارية ذلك النهج ستكون المشاركة في خليجي 22، وكأس آسيا ما هي الا تجارب مستقبل غير معروف.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت