loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

هيهات منا الذلة


أحيا المسلمون في العالم أجمع ذكرى شهادة سبط النبي (ص) الامام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) خلال عشرة أيام بلغت ذروتها يوم أمس، فنصبت المآتم والخيام وقرأت المصيبة والمرثيات وخرجت المسيرات رافعة الأعلام السوداء معبرة عن الحزن العميق والرايات الحمراء التي تشير لدم شهيد كربلاء الذي لا يزال يجري في عروق المحبين والمستضعفين وأحرار العالم.
اقرأوا التاريخ لتعرفوا المحاولات العديدة لأعداء الحسين والتي استمرت على مدى مئات السنين لطمس ذكرى الحسين وما استطاعوا، ولم يوفروا وسيلة وجهدا لكن دون جدوى، فأخفوا قبره وطمسوا معالم مرقده وأرعبوا وهددوا كل من يزور قبره بالقتل والتعذيب لكن دون اطفاء حرارة الشوق والحب في القلوب لسيد شباب أهل الجنة.
تابعوا الأخبار في هذا العام وفي الأعوام السابقة لتعرفوا أن ذلك النهج لم يتغير بل استمر وربما تطور فالعراق لم تتوقف فيه الاستهدافات لزوار الحسين وقبل ايام في نيجيريا هاجموا مسيرة حسينية وحتى وصلت هذه التفجيرات لحسينية في بلدة شرقية بشبه الجزيرة العربية.
واذا اعتقد مخططو ومنفذو هذا الارهاب انه سيؤدي لاسقاط الحسين من الأذهان والوجدان فهم مخطئون تماما لأن ذلك يزيد من حبنا لابن بنت رسول الله فنحن في كل ليلة وفي كل مجلس حسيني نقول يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما، فالموت دون الحسين لم يكن أمنية من كان في كربلاء قبل مئات السنين فقط بل هي أمنية كل زوار وعشاق أبي عبدالله.
ومهما حاول المستكبرون والتكفيريون أن يركزونا في خانة الذلة رددنا نداء الحسين الخالد «هيهات منا الذلة»، فالحق مع الحسين ومع أنصاره وأهل بيته ومحبيه لذا لا نخاف من الموت أوقع علينا أم وقعنا عليه كما قالها في كربلاء علي الأكبر لأبيه الحسين.
ان منهج وثورة عاشوراء لا تنتهي بيوم العاشر من المحرم في كل عام، بل هي تعطي الدافع والحافز والحماسة للسير في طريق الحسين بعزة وكرامة وحرية واباء، مستقين منها مفاهيم ورسالة وقيم الاسلام الذي جاء به محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم- وهو دين السماحة والعدل والرحمة والشهامة وليس دين قطع الرؤوس وسبي النساء والتدمير والتشريد وتدنيس المقدسات.
فمن قتل الحسين يعود مجددا ليقتله ثانية ولكنه لا يعلم أن هذا الزمن هو زمن الانتصارات الاسلامية والحسينية وزمن هزيمة الامبرليالية والصهيونية والقوى الاستكبارية والتكفيرية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت