loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

لا نكتفي بتبديل الواجهات !


خروج منتخبنا الوطني من بطولة كأس الخليج الاخيرة ليس هو اول اخفاق في مسيرته بمختلف البطولات العربية والآسيوية والدولية، وليست هي المرة الاولى التي يوجه الشارع الرياضي والنقاد والمحللون سهامهم نحو اتحاد كرة القدم والجهازين الفني والاداري جراء خيبة املهم، ولكن الجديد هذه المرة ان الاخفاق أتى بعد تصدرنا للمجموعة وكنا الاقرب من الجميع للتأهل إلى الدور الثاني والجديد ايضا الخماسية العمانية التاريخية التي ستذكر كلما ذكرت بطولات الكويت العشر .
المطالبة باستقالة رئيس واعضاء الاتحاد او اقالة الجهاز الفني او استبدال اللاعبين او زيادة الميزانية او تعديل نظام الدوري او غيرها الكثير من الاسباب والحلول ليست هي المفتاح السحري لحل مشاكلنا الرياضية، نعم ممكن ان تساهم في تطور ما ولكننا يجب ان نعالج أساس المنزل وعدم الاكتفاء بتبديل الواجهات، فنحن لا نريد فريقا يصل الى قبل النهائي او يحصد بطولة ومن ثم يدخل في دوامة الاخفاقات من جديد، بل نريد تشييد بناء قوي يهابه الجميع ودائما تصب الترشيحات في صالحه بالمسابقات القارية والعالمية، وهذا يتطلب إعادة النظر في النظام الاداري والمالي والتنظيمي للرياضة ككل، وليس عيباً ان نستفيد من تجارب الاخرين ولكن العيب هو الاستمرار بنفس الاخفاقات في كل مرة.
والاصلاح الرياضي يبدأ من الاندية فمتى كانت توفر بيئة جاذبة للمواهب الكروية ومتوافر بها جميع الامكانات التدريبية من اجهزة فنية وادارية ومنشآت سيرتفع مستوى المنافسة في البطولات المحلية وهذا سينعكس بلاشك على المنتخبات والمنافسات الخارجية، وهذا يتطلب تخصيص الأندية واطلاق يد المستثمر في تنمية مشروعه الاقتصادي، فالرياضة اليوم اصبحت احد انواع الاقتصاد فمثلما يستثمر التاجر في قطاع التغذية او الصناعات او المقاولات او الاتصالات يجب ان يستثمر في الرياضة كما في دول العالم المتقدم كرويا .
وعليه يكون اللاعب موظفا بهذا النادي اي متفرغا لمهنة كرة القدم وهذا ما يعبر عنه بالاحتراف، فاذا كان اللاعب محترفا فتعامل الجهازين الاداري والفني سيكون مختلفا، وبما ان هناك مستثمرا يريد لفريقه المنافسة فسيوفر له المنشآت اللازمة، وبالتالي نكون قد اوجدنا ارضية لاصلاح المنتخبات .
تخصيص الاندية ليس هو الحل الوحيد بل هو جزء منه والجزء الآخر هو الاتحاد بهيكليته ولجانه، فيجب ان تكون اللوائح والقوانين منسجمة مع انظمة الاندية ولجان الاتحاد المختلفة مثل المسابقات والحكام على مستوى عالٍ من الكفاءة في التنظيم والادارة، وعلى الاتحاد ايضا ان يواكب تطور الاندية بتطوير معسكراته والمباريات الودية التي يخوضها وان يطلق العنان لجهازه الفني باختيار اللاعبين والبرنامج التدريبي المناسب .
وقبل كل هذا يجب ان تتوافر رغبة جادة لاصلاح الوضع المتدهور كما في بقية القطاعات الحكومية وذلك عبر الابتعاد عن الصراعات السياسية والمحاصصات المختلفة واصلاح المنظومة التشريعية المتعلقة بقوانين التجارة والاستثمار والهجرة، فنحن في سلسلة واحدة اذا اصلحنا حلقة واحدة دون البقية فلن يكون لهذا الاصلاح اثر كبير.
لعل وعسى يكون هذا الاخفاق بمثابة الصدمة التي توقظ الجميع ويتم الالتفات للمشاكل الجذرية ووضع حلول علمية وعملية لها وأملنا كبير في مجلس الامة بالقيام بواجباته بهذا الشأن وان يشرع ويراقب ويحاسب بشكل جدي وفعال .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت