loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

تجارة الرقيق


اصبحت العمالة المنزلية جزءا لا يتجزأ من العائلة الكويتية وحتى من بعض الاسر الوافدة وهي اصبحت تمثل حاجة ماسة لهم لاعتبارات عديدة لست بصدد تناولها في هذا المقال، ولكن ما يجب ان يكون تحت المجهر هو العلاقة بين المكتب والسفارات المختلفة مع العميل من جهة، ومن جهة اخرى العلاقة بين المكتب والعميل مع الخادمة.
فالعميل هو الحلقة الاضعف حين تعامله مع المكتب بدءا من غلاء الأسعار الجنوني الى تعامل السيد مع عبده في مختلف الاجراءات الادارية والانتظار لمدة تصل الى شهرين وثلاثة لحين وصول الخادمة وغيرها من الامور، والذي يجعل العميل في موقف اكثر ضعفا حينما يكون على المكتب ارجاع المبالغ له ومن هنا تبدأ رحلة القلق، فلا يوجد ضامن للمواطن الا الالحاح بشكل يومي على المكتب حيث لا سند قانونيا لديه.
أما مسألة هروب الخادمات فالسفارات هنا لا ترحم فمن جهة تحملك جميع التكاليف علاوة على مطالبتك بدفع الرواتب في حال عدم توقيع الخادمة على شيء حين تسلم راتبها، وعليه فعلى الجهات المعنية بالدولة طرح الموضوع على بساط البحث والاستفادة من تجارب الاخرين في كيفية ادارتهم هذا الملف المعقد.
أما عن تعامل المكتب والعميل مع الخادمة فهنا طامة كبرى حيث تبدأ تجارة الرقيق معها من حيث (بيع الخادمات) فهذا المصطلح شائع جدا وهو حتما غير حضاري ولا انساني ولا اخلاقي، حيث يذهب الطالب الى العارض ويتفرج على الخادمات وتكديسهن بالمكاتب وفي مرافق المجمعات التي بها تلك المكاتب.
واذا ذهبت الخادمة الى المنزل فهي تكون على كف عفريت، فان كان اهل المنزل على خُلق عال ورقي بالتعامل فغالبا ستكون في نعيم، اما اذا لم يكونوا كذلك فحياتها ستكون في جحيم، حيث التعامل السيئ يبدأ بالشتم والضرب والعمل على مدار الساعة، وعدم اخذ حصتها الكافية من الطعام والشراب وبقية مستلزماتها الخاصة، وغالبا سيكون ذلك على نفقتها الخاصة، وفي بعض الأحيان يتطور هذا التعامل الى امور تخدش العفة والحياء، وهذه الفئة ذات التعامل السيئ نسبتها ليست بالقليلة.
وبعد كل هذه المأساة نستنكر اذا وقعت الجريمة ! لا ابرئ احدا هنا ولكن اقول ان مثل تلك التصرفات توفر مناخا ربما يكون مشجعا لدى بعضهن لارتكاب جريمة هنا وهناك، نحن بحاجة الى ثقافة وسلوك في كيفية التعامل مع الآخرين عموما ومع الخدم بشكل خاص، حيث ان اسلامنا وسيرة نبينا يأمران بذلك اضافة لانسانيتنا. وهذه دعوة لتشخيص المشكلة الادارية والسلوكية ووضع حلول ناجعة لها حتى نحصن مجتمعنا من ممارسات بغيضة قد تؤدي الى نتائج وخيمة ومن جهة اخرى نحفظ كرامات وأعراض الذين تغربوا وتركوا الأهل والولد من اجلنا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت