loader

الكلام الحر

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أموالها ضائعة تصرفها من دون ترشيد

السنعوسي: مازلنا في الكويت.. قبيلة ترعاها الحكومة


اكد وزير الاعلام الاسبق محمد السنعوسي ان الاعلام الكويتي ينقصه الكثير من الابداع شأنه شأن الاعلام العربي اذ لم يحرز تقدما يمكن قياسه عالميا، لافتا الى ان الاعلام يعكس الحالة التي تعيشها البلد كالمستوى الثقافي والحضاري وما تنعم به من حرية وديموقراطية. وقال السنعوسي في حواره مع النهار اننا في الكويت مازلنا نعتبر انفسنا قبيلة ترعاها الحكومة عندها فلوس وتبي تصرف فالحكومة تصرف على التلفزيون وغيره فتدفع بآلاف البشر للعمل في الاعلام مع انه يمكن ان يعمل بربع العدد، لافتا الى انه في الدول الصغيرة مثل الكويت ينبغي للدولة ان ترعى الاعلام والثقافة والتراث. وقال: إن الحرية سلاح
ذو حدين مشددا على ضرورة حظر استغلال الاعلام لمصالح شخصية خاصة في الدول التي تتمتع بديموقراطيات هشة يمكن ارتكاب الفواحش باسمها لاسيما في ظل رغبة بعض القنوات في الظهور والنجومية واتباع بعضها اسلوب خالف تعرف.
وشدد على ضرورة تفكيك وزارة الاعلام واستبدالها بهيئة مستقلة للاعلام متسائلا: لماذا يكون للحكومة مطبعة ومنجرة ولماذا هناك جهتان منفصلتان للاذاعة والتلفزيون وكانهما وزارتان مذكرا بان بعض الوكلاء ومساعديهم غضبوا منه عام 1977 لانه اراد سحب بعض صلاحياتهم وتحويلها الى افكار مختلفة ومشددا على ضرورة ان يكون الاعلام وطنيا.. اعلام ناس، معربا عن رفضه المطلق لمقولة اعلام رسمي. وتفاصيل كثيرة نتعرف عليها في سياق الحوار التالي. ما تقييمك للإعلام الكويتي؟
الاعلام الكويتي شأنه شأن الاعلام العربي والخليجي لا اعتقد انه يمثل تقدما فلازال الاعلام العربي بشكل عام والخليجي خصوصا ينقصه الكثير من الابداع والقدرة على شد المتابع لفترة وبشكل عام فان الاعلام يعكس الحالة التي تعيشها البلد (..) فالمجتمعات بثقافتها وعطائها وامكاناتها هي التي تشكل اعلامها لانه يتغذى على نشاط البلد الثقافي والاجتماعي وعلى قدراته وامكاناته وذلك لا يمنع انه يحقق تميزا بين فترة واخرى ولكن على المستوى العام مازال ينقصه الكثير.
قياسا على ما تفضلت به بقولك ان الاعلام مرآة عاكسة للمجتمعات فان السنعوسي ابن هذا المجتمع ومع ذلك يشهد له بالكفاءة والابداع..فهل يمثل حالة خاصة في المجتمع؟
لا يقاس الاعلام بنشاط فرد من المجتمع فمهما بلغ هذا الفرد من قدرات وامكانات ابداعية لا يمكنه احداث نقلة ما لم يكن مجتمعه يتمتع بالحرية واحترام العقل وبديموقراطية حقة والا فمهما اجتهد هذا الانسان الاعلامي فسيظل ينقصه الكثير من متطلبات التقدم، فالاعلام حضارة حديثة وحركة ونشاط في مجتمع حيوي (...) هكذا يقيم الاعلام في البلدان الحية والديموقراطية والتي توفر وسائل عدة من شأنها تسهيل مهمة الاعلامي في اي ميدان يحترفه.
أموال وديموقراطية
لكن الدول الخليجية والكويت تحديدا لا تنقصها الاموال كما انها تتمتع بهامش من الديموقراطية قياسا بالدول العربية ومع ذلك النشاط الاعلامي فيها مازال ينقصه الكثير مقارنة بالدول المتقدمة فما مرد ذلك؟
الاعلام الكويتي في مرتبة أفضل من الاعلام العربي والكويت سباقة ورائدة.. اذكر انني حينما بدأت عملي الاعلامي في السبعينيات كنت اتمتع بحرية الرأي والنقد ولم يكن هناك تلفزيون عربي -بما في ذلك التلفزيون المصري- يجرؤ على مناقشة حتى القضايا الاجتماعية فيما كنا نطرح قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية بمنتهى الحرية ودون قيود وهو ما تعلمته من اميركا وبدأت بتطبيقه بعد ان عدت الى عملي الاعلامي مرة اخرى في السبعينيات وبدأت باطلاق الحرية لضيوف البرامج السياسية والحوارية واؤكد ان قضية الحرية تدرجت في التلفزيونات العربية وهى سيف ذو حدين اذ يمكن استغلالها بشكل سلبي يضر بالمجتمع فلابد من حظر استغلال الفضائيات الخاصة لمصالح شخصية وتسخيرها لمصالح سياسية أو انتخابية ولابد ان نحرص على ان تخدم هذه الفضائيات المجتمع لا ان تسخر لخدمة مالكها.
سلعة
الا تري ان الاعلام وخاصة الفضائيات باتت الان سلعة تهدف الى الربح لاسيما في ظل ارتفاع نفقاتها بما يستلزم روافد دخل؟
ان تعمل الوسيلة الاعلامية سواء كانت صحيفة أو فضائية بحس اقتصادي فهذا امر طبيعي بل وواجب عليها ان تبحث عن الربح ولكن الحظر من ان تستغل الوسيلة من مالكها أو من اخرين لاهداف تضر بالمجتمع أو توجهه الى طريق خطأ وهذا موجود في شتى الدول وليس قاصرا على الدول العربية ولكن مشكلتنا هي ان ديموقراطياتنا هشة ويمكن ارتكاب الفواحش باسمها فلابد للمجتمع ان يكون قادرا على التمييز بين الصواب والخطأ خاصة واننا نعيش في مجتمعات مازالت هشة في الديموقراطية وفي حقوق الانسان وفي اشياء كثيرة بما يستلزم مراعاة هذه الاشياء ومراقبتها ذاتيا وبوازع الضمير والاحساس بالمسؤولية.
هل ادى الاعلام الكويتى مسؤولياته نحو المجتمع ام انه ساهم في ابراز الكثير من الامراض المجتمعية كالطائفية والقبلية وغيرها من السلبيات؟
لم اشاهد ذلك في تلفزيوننا فمنذ انطلاق التلفزيون عام 1961 وحتى وقتنا هذا فهو محافظ جدا اما الفضائيات الخاصة فلديها رغبة في الظهور او النجومية باتباع بعضها اسلوب خالف تعرف ولكنها تبقى متزنة ولم تنزلق الى ما نشاهده في بعض المحطات التى تخدم فئات وطوائف فالله سبحانه وتعالى انعم علينا بالتعايش السلمي بغض النظر عن بعض الحالات الفردية كظهور مقالة هنا أو اخرى هناك ولكن بالنهاية نعيش ألفة وتقاربا وليس هناك ما نخاف منه.
هل ترى ان منتج تلفزيون البلاد الرسمي يتماشى مع مصروفاته الباهظة وجهود العاملين فيه؟
الاعلام مكلف ومن الضروري ان نصرف عليه ولا تنس ان من يمتلك قناة فضائية يهدف الى تحقيق ربح مادي ولكن مشكلتنا ان الكويت تختلف عن الدول الكبرى مثل مصر لان سوقها صغير ومحدود وهو ما ينعكس على الدخل وعليه فربما تفوق المصرفات ما تحققه من ارباح الا اذا كان مالكها لديه ثروة يلمع بها نفسه وشركاته أو ان يريدها واجهة أو علاقات عامة كأن يخوض الانتخابات او ليكون في موقع اجتماعي مميز وكل ذلك يصب في صالح الجمهور لان لديه خيارات كثيرة، بينما التقييم امر اخر فالفضائيات ليست على مستوى واحد وعندنا تجربة في الكويت اذ ظهرت قنوات وبدأت مشرقة وقوية ثم أخذت تتلاشى الى ان بدأت عادية جدا بسبب ان مالكها صرف عليها اموالا طائلة الى ان ملَّ من الصرف وهكذا لذا فانه في البلدان الصغيرة مثل الكويت فان القنوات الفضائية والاذاعة والفنون والتراث وغيره وكل هذه الاشياء المتعلقة بالحضارة ينبغي على الدولة ان ترعاها لا ان تترك امرها للقطاع الخاص لاسيما ما يتعلق بالثقافة والفنون والحكومة الزكية هى التي لا تتدخل كثيرا لتجاري الوضع العام في قضية الديموقراطية وحرية الرأي بل ان تدعم الفنون والاداب لانها بذلك تبني المجتمع.
مشكلة
عفوا بوطارق قصدت من سؤالي تلفزيون الكويت وما ينفق عليه من أموال لا تقارن بنسب المشاهدة وعجزه عن منافسة القنوات الخاصة..فأين الاشكالية؟
قضية الصرف على التلفزيون مرتبطة بحكومة لديها فلوس وتصرف سواء على التلفزيون أو غيره.. أموال ضائعة وغير مرشدة ولا يوجد حرص على تطبيق الحس الاقتصادي بمفهومه ومردوده الجيد.. الحكومة الكويتية مع الاسف الشديد طبعت وعلمت المجتمع على انها الراعي تدفع بالاف البشر في وزارة الاعلام مع انك تستطيع بربع هذا العدد ان تحقق عملاً أفضل واحسن.. تأتي بكل من هب ودب ليرضى الناس عن الحكومة وهذا خلل اجتماعي كبير فنحن اصبحنا ليس فقط مدللين بل بتنا نضر انفسنا والاخرين بهذا الدلال والحكومة تسير منذ سنين على هذه السياسة الخطأ وعلى هذا الاسلوب اللامنطقي واللاعلمي وتجاهلت مسألة بناء فرد يعتمد على نفسه ويعيل اسرته وان يدفع مقابل كل ما يحصل عليه وهذه مأساة ينبغي للحكومة ان تلتفت اليها لانه بين كل فترة واخرى تنادي بالترشيد والحفاظ على المال العام فيما الواقع لا يعبر عن لاننا عيال قرية وكل منا يعرف خيه وهو مجرد كلام في كلام وليس هناك عمل جاد للم الامور وتطبيق القانون وباختصار نحن مازلنا نعتبر نفسنا قبيلة ولا توجد أي علامة مبشرة على اننا خرجنا من اطار القبيلة على مستوى اتخاذ القرارات وكيف نسير في هذه الدنيا.. مازلنا نعيش باسلوب وتخلف القبيلة.
رسمي ومسؤول
هل المطلوب اعلام رسمي ام اعلام مسؤول؟
كلمة رسمي خطأ ولا افضل استخدامها ولا ينبغي ان يكون عندنا اعلام رسمي بل لابد ان يكون اعلام مواطن اعلام بشر اعلام ناس لذا انا استقبل كلمة رسمي باحراج شديد وهى كلمة قاسية وكأن هذه القنوات انشئت لجهاز معين فهذه الايام ليست ايام اجهزة خاصة.
هل الموجود الان اعلام وطني ام رسمي؟
بلا شك هناك اجتهاد فالتلفزيون يجتهد ولكن ربما ينقصه الاحتراف والاعلام بناء الانسان ان ابني انسانا مسؤولا واعيا ومثقفا لا ان يكون عالة على المجتمع والدولة أو اي جهة حتى نصل الى مجتمع خال من الامراض مجتمع يعرف كيف يعيش وكيف يأكل ويشرب وكيف يؤدي عمله وواجبه بضمير حي (...) مسؤولية الاعلام في الدول المتخلفة مثلنا ان يقوم بهذا الدور بالدرجة الاولى هو لا يستغل في الطرب والانس، فقط بل انه في الدول النامية والمتخلفة تحديدا يكون مسؤولا عن بناء الانسان فعندما نبني الانسان من خلال التلفزيون وغيره من الوسائل كالتعليم والثقافة ولا يمنع ان يكون هناك برامج للتسلية والفرح ولكنها لا ينبغي ان تأتي في مقدمة الاهتمامات.
تفكيك الإعلام
كثيرا ما نسمع عن تفكيك وزارة الاعلام أو إعادة هيكلتها فما الهدف من ذلك؟
لابد من تقييم اي عمل بين فترة واخرى خاصة وان قطاع التلفزيون مضى على انشائه فترة طويلة والدنيا الان ليست كما كانت عليه في الستينيات والسبعينيات اذ أن هناك الكثير من المتغيرات التي طالت جميع جوانب الحياة، فضلا عن تسارع وتيرتها ناهيك عن ثورة المعلومات الهائلة والاختراعات والابداعات وهو ما يستلزم مجاراتها ومواكبتها وعندما تتحمل عبئا كبيرا لتركيبة قديمة كانت تصلح في فترات سابقة ولكنها باتت لا تصلح لهذا الوقت فعليك ان تعيد النظر في عملك كل عشر سنوات على الاكثر حتى تطور هذا العمل وتقدم الافضل كما ينبغي على الحكومة الا تتدخل في ادارة هذا العمل ولكي اقرب لك الصورة.. لماذا تتدخل الحكومة في عمل مطبعة الكويت؟.. ولماذا تكون للحكومة مطبعة في حين ان هناك عشرات المطابع في الكويت اذ يمكن للحكومة ان توفر الكثير من الاموال لو استعانت بهذه المطابع حتى في طباعة مجلة العربي..80 في المئة من عمل مطبعة حكومة الكويت موجه لمجلة العربي.. فلماذا لا تتخلص الحكومة من هذه المبالغ الطائلة بابرام عقد مع مطبعة خاصة وطبعا مال الحكومة سايب وايضا لماذا تكون للحكومة منجرة خصوصا بها فيما يمكن اسناد هذه الاشياء لشركات ثم لماذا هناك جهتان منفصلتان للاذاعة والتلفزيون وكأن كل منهما وزارة؟ فيما يمكن ضمهما سويا في هيئة مستقلة للاعلام وفصلهما عن الوزارة بحيث تخرج من الروتين الحكومي ومن التخلف والبيروقراطية وحتى يمكن انتقاء العناصر الصالحة للعمل فمنذ عام 1977 وانا انادي بذلك وعرضته في مذكرات على الدولة كما ان خمسة من اعضاء مجلس الامة في الثمانينيات نادوا بذلك وتكرر الامر عام 1985 وايضا في التسعينيات تقدم احمد الخطيب والمرحوم د. سامي المنيس والهارون والنيباري وغيرهم بمقترح في ذات الخصوص وكأن صاحب القرار لا يسمع ولا يرى ولربما اخافه البعض من هذا التصور ونحن نتحمل الان تبعات هذه الاخطاء.
لكنك كنت مسؤولا يوماً عن الإعلام.. فلماذا لم تبادر بتنفيذ هذه الرؤية؟
هذه القرارات ليست بيدي وانما دوري هو رفع مذكرات وتوصيات كما ينبغي على مجلس الوزراء ان يتبناها ويعرضها على مجلس الامة ليصوت عليها ولم يحدث ذلك وهو ليس بدور وكيل وزارة أو وكيل مساعد ولكننا نحلم ولن نسكت ولن نيأس.
أذرع إعلامية
لماذا لا تدشن دول الخليج ومنها الكويت قنوات فضائية تنافس الجزيرة ولتكون اذرع اعلامية تدافع بها عن سياستها خاصة وانها تملك الاموال التي تؤهلها لذلك؟
وماذا نفعل بهذه القناة بل لنطور ونعدل القنوات الموجودة قبل ان نفكر في انشاء قنوات جديدة اما بالنسبة لاشقائنا في الخليج فلديهم العربية وابو ظبي وهما كافيتان ويقومان بكل ما نطمح اليه ونتمناه، وليس هناك داع لانشاء قنوات اخرى بل الاولى ان نطور انفسنا داخليا واتمنى ان ارى الامور بشكل أفضل واجود وليس بانشاء المزيد من القنوات خاصة وان القنوات الخاصة الان بدأت تخفت وهناك ثلاث قنوات داخل الكويت برزت ولكنها لم تحافظ على مستواها بسبب قلة الموارد المالية فيما تلفزيون الكويت لديه الاموال ويصرف مبالغ طائلة ولكنها ليست في محلها فلا تستغل في رعاية المبدعين.
ألا ترى ان انشاء قناة اخبارية عالمية من شأنها ان تحدث توازنا اعلاميا في المنطقة وتكون ذراعا سياسيا واعلاميا للدولة خاصة وان بعض الدول صنعتها قنوات فضائية؟
انا لا اقول بذلك خاصة وان الكويت لعبت دورا هاما في العالم العربي بل وعلى المستوى الدولي وهي معروفه دوليا ببعدها الانساني ونشطة في هذه الجوانب ولا يمكن للعالم ان ينسى دورها في العديد من المواقف كما ان هناك زخما كبيرا في الفضاء فحتى وان انشأنها فلن تكون القناة المختارة لا سيما وان هناك اشياء كثيرة ينبغي التركيز عليها في مجتمعنا كالجوانب التثقيفية والارشادية وغيرها.
هل هناك من يقوم بهذا الدور؟
نعم ولكن بشكل غير احترافي وعلى مستوى واحد فمنذ الستينيات ومنذ بدأ برنامج السنعوسي هذا البرنامج خلق شيئا لم يكن موجودا في العالم العربي اجمع وفى ذات الوقت كان ايجابيا وهو برنامج واحد وحقق ما حققه فحينما يكون هناك اناس مهمتهم التفكير فقط في وضع تركيب وتخطيط لبرنامج معين مع مراعاة النتائج المرجوة منه ولكننا مع الاسف ارتجاليون في عملنا اي حاجة مجرد مجموعة شباب يظهرون في التلفزيون وكاتب غير محترف وهو امر خطر وغير جيد
هل حان الوقت لتفكيك وزارة الإعلام؟
من دون شك.. ولماذا تكون هناك وزارة للاعلام !.. لسبب واحد وهو رعاية ما تتولاه ولكن ليس بالضرورة ان تكون بهذا الهرم المتخلف بل ينبغي ان تكون الاذاعة والتلفزيون مؤسسة مستقلة وان تتخلص من بعض الامور التابعة لها وان تأتي بفكر جديد وحديث لتكون هيئة تراقب وتوجه اكثر من ان تنشغل بالعمل والروتين اليومي.
لماذا الإصرار على استمرارها على هذا النحو؟
لان المسؤول ينبسط بتبعية كل هذه القطاعات والكيانات له اذكر ان الوكلاء والوكلاء المساعدين غضبوا مني حينما قدمت مذكرة عام 1977 ولم يكلموني لمدة شهر تقريبا بسبب سحب بعض صلاحياتهم وتحويلها الى افكار مختلفة لان كلمة مخامط تشكل متعة للانسان غير الكفء فهو يستمتع بكثرة المسؤوليات وبكثرة اعداد التابعين له فهذا هو السائد مع الاسف. شعبية التلفزيون تآكلت فى معرض رده على اسباب تآكل شعبية تلفزيون الدولة وما اذا كان ذلك دقيقا قال ان تلفزيون الدولة لا يختلف عن التلفزيونات الاخرى.. لو تشاهد البرامج وتقارن بينها بدقة ستجدها متشابهة ولا تستطيع ان تفاضل بينها لانها نتاج مجتمع متكامل وبالتالي فالمجتمع النشط والفاعل يحيي هذه الاشياء ولا يمكن لتلفزيون خاص ان يكون افضل من تلفزيون الدولة والعكس صحيح واذا اردت التقييم الدقيق والمنطقي فان الاعلام بما فيه التلفزيونات هو نتاج المجتمع والعاملون بها من ابنائه وكل الطاقات العاملة تربية تلفزيون الكويت تتنقل من فضائية الى اخرى وجميعهم يتشابهون في العطاء اقصد بسؤالي طريقة تعامله مع المادة الاعلامية اذ غالبا ما يكون هناك تحفظ في اذاعة المادة وهو ما يفقده السبق الصحافي.. فلماذا هذا التحفظ؟
انا طوال فترة عملي لم استشر احدا في اذاعة اي مادة بل كنت جريئا في طرح ما اعتقد انه جدير بالطرح ومنذ إنشاء التلفزيون والاذاعة لم يتدخل احد من الخارج في العمل بل ان الامر متوقف على رؤية المسؤول عنه فاذا كان مترددا ويخشى من اتخاذ القرارات وتحمل تبعاتها فيحاول الالقاء بالمسؤولية على من اعطاه التعليمات.. لا تستشر في الكويت.. اذا كنت مؤمنا بشيء ولديك الامكانيات فلا تستشر احدا ولن يغضب منك الاخرون لعدم استشارتهم في القرار لانهم يريدون الفكة ولا يريدونك تتصل عليهم وانا توصلت الى هذه القناعة من خلال خبرة طويلة ومعرفة بالاشخاص من خلال النواحي النفسية والعقلية لا تستشر وانت في موقع المسؤولية لانهم وضعوك لتتحمل هذه المسؤولية.
دعم بوخمسين
في كلمته الاخيرة شكر السنعوسي النهار وقال انها عزيزة على قلبه وبو عماد أخ وصديق قديم تعرفت عليه لاول مرة عندما كنت مسؤولا عن الاحتفالات بالعيد الوطني وكنت اصر في مطلع السبعينيات على الا احمل ميزانية الدولة اي اعباء مالية لذا كنت اجمع تبرعات من الاهالي والبنوك والشركات لاحياء الفعاليات الوطنية اذ كانت تخرج الكويت لتحتفل بالاعياد في شارع الخليج وكان ابو عماد جواد بوخمسين من اوائل المتصلين بي ليتبرع ولا انسى له هذا الموقف اذ كان داعما لي.
الفيلي رفيق دربي
نعى السنعوسي الاعلامي رضا الفيلي قائلاً: أنعي اخي وصديقي ورفيق العمر المرحوم بوخالد رضا الفيلي -رحمه الله- فهذا الانسان لم اسمع يوما ان احدا ذكره بغير الخير فهو رحمه الله كان مثاليا مجتهدا الى ابعد الحدود يشبه الانسان العصامي يحاول تطوير ذاته وعمله ويحاول ان يكون معروفا في مجتمعه وفى ذات الوقت كان متواضعا ومحبا للجميع ولا تفارقه الابتسامة ورحيله خسارة كبيرة وكنت ازوره كل يوم في المستشفى، وكنت انصرف ودمعي على خدي وكنت مشفق عليه من آلام المرض لان ابني طارق توفى بذات المرض واغرورقت عيناه فجأة وكنت اشعر باهله واسرته وكنت متأزماً لمرضه ادخله الله فسيح جناته والهم اهله الصبر والسلوان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت