loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

حق عليك أن تعتذر!


أشد على يد الحكومة وعلى رأسها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح على قطع دابر الفتنة واللغط الذي أثير أخيرا حول تأبين المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية بحسمها لهذا الجدل مؤكدين على ان مغنية إرهابي وتأبينه استفزاز. لقد كان لزاما على الحكومة ان تأخذ موقفا صارما إزاء قضية تعتبر واحدة من أكثر القضايا حساسية التي عاشتها الكويت ابان فترة إرهاب الثمانينيات، فقضايا الفتن والتطرف لابد من ان تحسم والا أصبحت كالنار في الهشيم.
التطرف الديني الايديولوجي يعد احد اكبر التحديات التي تواجه مدنية الدولة في المنطقة العربية والإسلامية. فقد عاشت الكويت تجربة ذلك التطرف بشقيه الشيعي والسني في الثمانينيات والتسعينيات، فالتطرف السني كان مهووساً بنقل تجربة دولة الخلافة الطالبانية الى الكويت في حين انصب هوس التطرف الشيعي بتصدير الثورة الإيرانية وقد كان إيلامه مباشرا من خلال سلسلة التفجيرات واختطاف الطائرات ومحاولة اغتيال الأمير الراحل.
الا ان العقلاء من الكويتيين كانوا ومازالوا يؤمنون بأن مجابهة ذلك التطرف لا تكون بمزيد من التطرف بل بفرض القانون وتعزيز مدنية الدولة، وقد كان ذلك كافيا لطوي الكثير من الصفحات الإرهابية والمتطرفة لصالح صفحات أكثر تسامحا وسلاما، والسماح لمن كانوا قادة لتطرف بأن يكونوا قادة للسلام، الا ان الظروف التي صاحبت إقامة تأبين مغنية طرحت جملة من الشكوك المشوهة لتلك الصفحات.
ان ذلك التأبين ليس الا تجديد البيعة لخط الثورة الإيرانية التي كان مغنية اشد المخلصين لها والتي تتعارض ومصالح الكويت حيث كانت ولاتزال تعيش هاجس الخطر الإيراني المتصاعد بفعل الملف النووي. جاء التأبين كوقوف صارخ في وجه النظام في واحدة من أكثر القضايا الأمنية حساسية وهي تفجيرات الثمانينيات. وأقول لجميع من أبّنوا مغنية لقد ادميتم قلوب جميع الكويتيين حسرة على وحدتهم الوطنية، حيث بات واضحا ان مشهد ارتطام جثث الشهداء الكويتيين من باب الطائرة على ارض مطار لارنكا القبرصي مازال عالقا في أذهان الكويتيين.
الا ان اشد ما ساءني في ذلك التأبين هو الخطاب الذي ألقاه النائب سيد عدنان وذلك حينما انبرى مدافعا عن مغنية بدعوى اغتياله من قبل إسرائيل. ونحن نقول ان قتال مغنية لاسرائيل لأجل مصالح إيران في الهيمنة على المنطقة. اما محاولات تبرئته من الأعمال الإرهابية في الكويت ومطالبة الأجهزة الأمنية في الكويت الإفصاح عما لديها عن مغنية، فلا اعتقد ان التحالف الإسلامي استأذن الحكومة - المرجعية الكويتية - قبل إرسال خطاب التعزية لأجل معرفة ما لدى تلك الأجهزة من أدله تدينه، اما اذا كان لدى النائب ادلة البراءة فلماذا لم يفصح عنها طوال تلك السنوات التي ترسخ فيها إيمان الكويتيين بأن مغنية كان وراء تلك الجرائم. اما استغرابه من حصول الأجهزة الأمنية على هذه المعلومات في الوقت الذي عجزت فيه الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية عن الحصول على تلك الأدلة، نحن بدورنا نسأل باستغراب أيضا عن كيفية حصول النائب على أدلة البراءة وهو فرد وليس جهازاً!
الا ان اشد العبارات الاستفزازية التي وردت في الخطاب- فالسيد لم يكتف بخطاب التعزية والتأبين وتبرئة مغنية بل صب جام غضبه على كل من يختلف معه في الرأي - ووصفه تصريحات وزير الداخلية بالسخيفة مهددا بمساءلته السياسية، وان كل من اختلف معه ما هم الا طفيليات في الكويت أرادوا ان يسيئوا الى سمعة مغنية. واقول للسيد عدنان الذي ضرب عرض الحائط بجميع الكويتيين لأجل عيون مغنية المتهم الأول بالخطف والقتل، ان حزب الله الكويتي يمثل فئة محدودة وان غالبية الكويتيين يختلفون معك وهم ليسوا بالطفيليات او الطارئين على الكويت، وقد حق عليك ان تعتذر!!
نعم اعتذر لرأب صدع ما أحدثته كلماتك، لا ادري ماذا جنيت من كل هذا؟ لقد دفعت بفئة ان تقف في مواجهة المجتمع، وأثرت المجاميع الدينية الاخرى التي تعتزم إقامة مهرجانات على نقيض التأبين!! هل راعيت حساسية الأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة؟ وماذا أضاف هذا التأبين للكويت؟ لقد آن الاوان لمجلس الأمة ان يخلق آلية لمحاسبة فوضى اعضائه... لاجل كل ذلك حق عليك ان تعتذر!!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

أي عاقل يستغرب ما فعله عدنان عبدالصمد ولاري وصفر، بأن ضرب عرض الحائط بمشاعر الكويتيين وضحايا العالم، وخاصة وان الجاني قد تدرب بكل اساليب القتل الجماعي الغير محدد هوية المقتول لتحقيق اصابة الهدف وارهاب الناس مع أن معظم القتلى يكونوا من السنة والشيعة أو غيرهم ، ولكن يهدف لاخلال الأمن واضطراب الناس لتحقيق مكاسب الحزب السياسي والشخصية ومساندة دول خارج البلد قد تضر بمصلحة البلد، وهذا فعل شنيع تحرمه وتجرمه جميع الديانات والمذاهب وكل عاقل يعيش في الارض، قد يكون الجانب العاطفي يدفع بعض الشيعة إلى الوقوف العاطفي مع هؤلاء النواب وذلك ظنا منهم وتوهما أن ذلك مساسا بشعائرهم الدينية والحقيقة أن هذا توهم فلا تزر وازرة وازرة أخرى قد يكون فعلا الشر يعم ولكن في مصطلح القانون خطأ، لأن القانون يطبق على وينفذ على من خطأ بعد اثبات جريمته والمجرم متهم حتى تثبت ادانته.
أقول لاخواني الشيعة لا تغضبوا من التعامل مع من سبب أزمة تتصف بعدم العقل والبصيرة بأن يتم معاقبته وفقا لأنظمة الدولة وقوانينها دون جرها إلى عواطف من جرح مشاعرهم رغم أن مشاعرهم الطيبة أقصد من استشهد في سبيل الكويت تستحق أن يعاقب من أجلها.

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات