loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

التفكير بصوت مسموع

الوطنية والولاء والأيديولوجيا.. لمن الغلبة؟!


الوطن.. موئل المرء، ومعقل الحياة، وهو مرابع الصبا، ومواطن الذكريات.. والوطنية، تعني حب الوطن ، والدفاع عنه، وتعني أعظم من ذلك وأرقى.. ولا تقتصر الوطنية على احتفال هنا وهناك، فهذا مظهر من مظاهرها، وليس هو المظهر الأسمى، ولا المظهر الأوفى في التعبير عن حب الوطن..!
ومن يعش في موطن، يألفه، ويكن هواه فيه، وحبه له، وهذه فطرة إنسانية، فلم يقل أحد لابد أن المرء يحب وطنه، لأن هذه غريزة مغروسة في خلق الإنسان مذ خلق!
لهذا لا ينبغي المزايدة في هذه القضية الحساسة والموجعة، والمهمة! إن ما دفعني للقول، هو ما حدث قبل ليال في تأبين «عماد مغنية» فهو يضعنا أمام مفصل مهم في تاريخ الكويت السياسي، ويحجزنا في زاوية ضيقة من الأسئلة المهمة!!
هناك أمور محددة ينبغي الوقوف عليها على هذا المشهد السياسي الخطير: لابد أن نعي أن مصلحة الوطن فوق مصالح الأحزاب، خاصة الأحزاب التي تدار من خارج الوطن، وأن الأمن والأمان هاجس لنا جميعاً فوق كل اعتبار.
والأمر الثاني، يكمن في أن «حزب الله» حزب سياسي، له مآرب سياسية ذكرت في كثير من الخطب والمقالات، وهو لا يحمل هوية الوطن الذي ينشأ فيه، ولكنه يحمل هوية واحدة هي هوية إيران، وهذا أمر ليس بخافٍ، بل يعلمه القاصي والداني! ظهر لنا من خلال هذا الحدث، ان موقف الحكومة كان موقفاً ضعيفاً جداً من حيث الادلاء بالمعلومات، والتصريحات، ولم تتخذ أي موقف سلباً أو ايجاباً تجاه الحدث، ولا يرقى إلى مستوى الحدث الخطير.
ثم ان مفهوم الوحدة الوطنية الذي تغنى به الكثيرون، وعندما تكون الوقائع هم أول من يرفع راية الرفض لها، فالوحدة الوطنية ليست كلاماً يتلفظ به، وإنما الوحدة الوطنية فعل إيجابي يتوطد بالعمل الجاد، والبعيد عن أي مهاترات تهدد وحدة وأمن واستقرار الوطن.
ثم هناك قضية خطيرة في قراءة هذا الحدث، وهي ألا ينبغي فهم الأمور من خلال السنة والشيعة، فتلك القضية تبعثرها وتفرغها من محتواها، بل يجب النظر من خلال الوطن، والمصالح الوطنية، وذلك مكمن الخطر..!
فإن المحرك الأساس في هذه وأمثالها، وفي غالبها، لا تحركها الأيديولوجيات، بل المصالح السياسية البحتة، فلابد من الحذر في مثل هذه الأمور، لأنها فتيل قد يحرق الأخضر واليابس.
ثم همسة في أذن أصحاب الأيديولوجية، لنفترض أن «عماد مغنية» غير ضالع مئة في المئة، ولكن هناك نسبة احتمال ولو ضئيلة، هذا الاحتمال ألا يجعلنا نؤجل عواطفنا وآلامنا إلى وقت أفضل؟ ثم أليس هذا الأمر فيه تحريض لفئات من الناس وفيه تأجيج عواطف البعض؟!
لابد من التحرك الدبلوماسي الداخلي السريع، لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها، والرؤية المستقبلية للحفاظ على أمن الوطن، خاصة في ظروف تثير النار والفتن داخلياً وخارجياً..!
أرى هناك هيبة قد كسرت للدولة، فهل ما كسر يمكن جبره؟!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

لافض فوك ولكن الا تري انه يجب علي الحكومه قمع كل من تسول له نفسه العبث بامن الوطن
ولن ينعم الكويتيون بالامان ان لم تتحرك الحكومه
لان الموضوع ماينسكت عليه

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات