loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

أهلا 2015


عام يمضي ونستقبل آخر بأمنيات قد تحققت وأخرى مازالت في قائمة الانتظار، اثنا عشر شهرا قد مرت من المفترض أن يكون ازداد فيها الانسان خبرة وتجربة ووعيا وتعلم من أخطائه ليتجنبها ولا يكررها.
لا شك أن الأمنيات متعددة المستويات فمنها ما هو شخصي وعائلي ومجتمعي، وكل منا يطمح لخدمة نفسه وأسرته ومحيطه الذي يعيش فيه، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه: ما الذي قدمه كل منا لأمنياته لتكون قابلة للتحقق والانجاز؟
كوننا مجتمعا اتكاليا ومترفا بدرجة كبيرة فإن هذا أيضا ينعكس على طبيعة حياتنا، فكم شخص فكر في مشروع تجاري ولكنه عدل عن تلك الفكرة ليس لعدم توافر مقومات نجاحها بالضرورة ولكن لتفضيل الراحة والدعة على التعب والعمل.
وكم شخص قرر إكمال دراسته العليا ولكنه توقف عن ذلك بحجة ماذا سأستفيد وكم سيزيد معاشي؟
وكم شخص قال بنفسه: سأصلح ذاتي مع الله تعالى وأربيها على الطاعة وترك المعصية وعدم أذية الآخرين ولكنه على حاله قبل سنوات إن لم يكن ازداد سوءا؟
فهل هي طبيعة البشر ألا يقتدوا بالناجحين؟ أم هي طبيعة مجتمعنا غير المنتج ولا يشجع عليه أصلا؟
والأهم من ذلك من يتحمل مسؤولية النهوض بالمجتمع وتغييره؟ الحكومة ام البيئة الاجتماعية أم المدرسة أم المسجد أم الأسرة أم الاعلام أم... الخ؟
بطبيعة الحال كل في مجاله وقدرته على التأثير مسؤول ولكن الأساس في كل ذلك نفس الإنسان، فيجب أن يكون هو مقتنعا بذلك ويهيئ الأرضية اللازمة لبدء تغيير نفسه وذهنه وسلوكه ليكون شخصا منتجا ومبدعا وخادما للبشرية في مجال عمله.
فتوجد مجموعة من أبناء مجتمعنا غيروا أنفسهم الى الافضل ونجحوا في مجال العلم والادب والفن والإعلام والتجارة والثقافة والطب وغيرها من المجالات، هؤلاء لم يغيروا من أنفسهم فقط بل واجهوا قسوة المجتمع المحبط في أحيان كثيرة لأي عمل تقوم به خارج المألوف لديهم.
إلى متى ونحن غير مبالين بأنفسنا وعوائلنا ومجتمعنا وبلدنا و أمنياتنا؟ نأمل أن يكون عام 2015 عاما للعمل على تحقيق الأمنيات والتغيير الصادق والحقيقي لأنفسنا أولا ولمن يعيش معنا ثانيا، نستقبل 2015 ونأمل أن نودعه بوداع أفضل من 2014.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت