loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

لماذا الهجوم على المجلس الحالي؟


شهد الشارع السياسي الكويتي انقساما حادا بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير 2012 والتي أنتجت المجلس المبطل الأول، وهذا الانقسام استمر بعد المطالبات بتغيير رئيس الوزراء السابق وانتاج الانتخابات المذكورة لأغلبية معارضة شكلت سبعين بالمئة من ذلك المجلس، وبعد ابطاله في يونيو 2012 واجراء الانتخابات وفق الصوت الواحد في ديسمبر من العام ذاته استمر الانقسام بين مشاركة في المسيرة البرلمانية وبين مقاطعة لها، وبالتالي منذ ذلك الوقت خرجت أغلبية فبراير 2012 من التأثير على القرار والمشهد السياسي وفقدت بريقها الى وقتنا الحاضر رغم محاولاتها العديدة لاحياء نفسها عبر تشكيل ائتلاف المعارضة وغيره من المسميات التي لم ينتج عنها شيء عملي.
ان التمهيد السابق أساسيا لفهم سبب السخط على المجلس المبطل الثاني والمجلس الحالي الذي يبدو أنه يتجه لاكمال دورته البرلمانية التي تمتد الى اربعة سنوات ليكون أول مجلس يكمل فترته الدستورية المنصوص عليها في المادة (83) من الدستور بعد مجلس 1999 وينجو من الحل بعدما نجا من الابطال.
فالمجلس الحالي يتعرض لنوعين من الهجوم، الأول: أصحاب الهجوم لهم موقف مبدئي من نظام الصوت الواحد نتيجة لفقدان مواقعهم لآخرين، الثاني: هجوم من الشعب الذي لا يلمس أنه نجح بتلبية مطالبه، والنوع الأول يستفيد من النوع الثاني لاثبات صحة موقفه ورأيه.
النوع الأول علق كل مشاكل البلد التي يتجاوز عمرها ثلاثة عقود على هذا المجلس الذي لم يتجاوز عمره السنتين، وهذا للوهلة الأولى لا يعتبر تقييما منطقيا للمجلس وأداء نوابه وانما موقفا مبدئيا كما ذكرنا، ومن جهة أخرى أن من ينتقد المجلس كان هو نفسه عضوا في مجالس سابقة ولم تكن له معالجات لتلك القضايا والمشاكل التي تعاني منها البلد أثناء وجوده.
النوع الثاني وهو الشعب الذي شارك أو لم يشارك بالانتخابات الاخيرة تحديدا، ولم يلمس الى الآن تغييرا او حلا من المجلس للقضايا المتراكمة، وهنا يوجد شقين: الشق الأول: توجد انجازات ولكنه لا يراها تأثرا بالاعلام المضاد للمجلس الحالي ومن جهة أخرى لأنه غير متابع لأعمال المجلس، الشق الثاني: تباطؤ الحكومة في تنفيذ القوانين الصادرة عن المجلس والتي لو فعلت لوجد المواطن أثرا في حياته اليومية.
وتجدر الاشارة الى أننا بالكويت نعاني من الاعلام الذي لا يعكس ما تم انجازه لا من قبل المجلس ولا الحكومة ولا يقوم بدوره التوعوي والارشادي، وان كان انطلاق قناة خاصة بالمجلس خطوة بالاتجاه الصحيح ولكنها هي بنفسها بحاجة للاعلان عن نفسها بقوة لاثبات نفسها.
أدعي هنا أنني متابع جيد لجلسات مجلس الأمة وأستطيع أن أصل الى تقييم موضوعي للأداء وبالتالي لا أبرئ ولا أبرر لمجموعة يعتد بها من أعضاء المجلس لعدم قيامهم بالدور الرقابي والتشريعي المطلوب منهم أو اقتراح قوانين وتبني قضايا مثيرة للجدل، والمجموعة الأخرى التي تعمل بجد واخلاص بحاجة الى وقت وجهد مضاعف وتضافر وتعاون للمزيد من الانجازات وحلول للقضايا الكثيرة المتعلقة بجميع قطاعات الدولة تقريبا.
فمشكلتنا الأساسية بالبلد والتي كررتها بهذه الزاوية أكثر من مرة تتمثل في عدم استقلالية القرار من قبل مجموعة من النواب فهم قد سلموا أمورهم لآخرين وهذا يفسر عدم قيامهم بالدور المطلوب منهم، ومن جهة أخرى الحكومة التي لا تعمل كمنظومة مترابطة ومنسقة وتتجه غالبا لعقد الصفقات واتباع سياسة الترضيات والمحاباة وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
ومتى ما وجد حل لهذه المشكلة سنجد أن كثيرا من القضايا تعالج بطريقة سلسة وتعويلنا كبير على المجلس الحالي لوضع حل لهذه المسألة من خلال الاقتراحات بقوانين المعروضة أمام لجنة الموارد البشرية... والله المستعان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

ابوعبدالله

 

فاضل اكبر

مواقيت الصلاة في الكويت