قبل الأخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
هايد بارك
خارطة طريق للمبدعين!
مقالات أخرى للكاتب

الكويت كانت طوال تاريخها «ولادة» للمبدعين في كل المجالات.. ففي التجارة كانت اجمل قصص النجاح تحمل بصمات كويتية، وفي الرياضة كانت منصات التتويج لا تستقبل الا اصحاب الاقدام الذهبية الكويتية وفي الاعلام والفن والثقافة والمسرح هناك دائماً قصص جميلة لنجاحات كويتية لدرجة ان في كل مجال هناك قصة متفردة في النجاح والتميز.. اما اليوم.. فقد «عقمت» المرحلة عن انجاب اولئك المتفردين الذين يملأون الدنيا صخباً وضجيجاً.
فلا يعقل ان نكتشف بعد كل هذا العمر أن الكويت لم تنجب سوى أحمد ربعي واحد عندما غاب غابت معه الكويت عن الفضاءات العربية وان الكويت لم تنجب الا هو وعبدالحسين عبدالرضا واحد وسعاد عبدالله واحدة.. وان خالد الحربان لم يكن له خليفة.. يسد ما نقص من غيابه وان جاسم يعقوب كان اسطورة كويتية قديمة لم تكرر بعد، وان الشِعر توقف قطاره عند محمد الفايز وسعاد الصباح، وان مرشد البذال لن يتكرر، وان رحيل صقر الرشود هو رحيل لمرحلة عجز جيل كامل عن تكرارها هذا الجدب الذي اصاب كل البصمات الجميلة من المبدعين، فلم نعد نرى بصمة تضيف لجيل المبدعين والمميزين شيئاً هو بمثابة اعلان حالة طوارئ لفقر هذه المرحلة.. وضرورة العمل على استزراع نوع جديد من المبدعين او استنساخهم.. لاعادة الكويت مرة اخرى الى طريق المبدعين ورسم خارطة طريق لجيل جديد قادر على بث روح الابداع وترك بصماته مثلما فعل قدامى المبدعين!
وإذا أردنا ان نتلمس طريقنا الى خارطة الطريق بشيء من الموضوعية نقول ان هناك بصيص امل في حالات متفردة موجودة بيننا الا انها فضلت الصمت والانزواء بعيدا عن الاضواء ولم تشارك في حفلة الصخب النشاز التي تملأ حياتنا لانها ركنت الى ممارسة دور الملح في الحياة.. فبقيت في القاع لتحفظ الحياة من الفساد في حين الزبد يطفو على السطح.
هذه النوعية هي ملح الارض.. ولو فسد لفسدت الحياة.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية