كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf
الضحى من النهار
تدمير التعاونيات ومحاولة تصفيتها!
مقالات أخرى للكاتب

كانت الجمعيات التعاونية ملاذاً لذوي الدخول المحدودة مواطنين ووافدين بسبب أسعار بضائعها المعتدلة وتنوع سلعها المعروضة تحت سقف واحد، ولكن الجمعيات التعاونية لم تكن في مأمن مما أصاب الكويت من بعض افراد شريحة كبار الموظفين المؤتمنين على مصالح الدولة والناس الذين خانوا الأمانة وخارت أمانتهم أمام اغراءات المال الذي في عهدتهم والذي تعود ملكيته للدولة ولصالح الناس، وما كان لهؤلاء من كبار الموظفين أن يفعلوا أفعالهم وهم مطمئنون وآمنون من العقاب لولا مشاركة من هو أكبر منهم بدءاً من رؤسائهم ليبلغ الأمر مستوى الوزراء والمتنفذين من صناع القرارات ومن هو في صفوفهم العليا المهيمنين على مصالح الشعب ومقدرات الدولة، فمع هذه الأفعال التي سقط القناع عن بعض وجوه فاعليها وتحديداً في أشهر الغزو الغادر ومن بعد التحرير لتكون جريمة التعدي على المال العام جريمة تحفظ أوراقها، فمع اتساع ثقافة السطو على أموال الدولة والتعدي على حقوق الشعب سقطت بعض الجمعيات التعاونية وما أكثرها في مقياس النسبة المرتفعة عدداً وبشكل سقطت معه الأخلاق واختفت الضمائر بغياب الأمانة والتي استبدلت بالسرقة والحرمنة المكشوفة ليبقى الأمناء في قائمة الأغبياء في مواجهة تسمية الحرامية بالأذكياء والشطار، إن حرامية بعض أعضاء الجمعيات التعاونية ما كان لهم أن يقدموا على الحرمنة والتعدي على أموال المساهمين، ولولا دعم الحكومة لهم ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والتي أعتقد أن بعض كبار مسؤوليها شركاء في الكسب الذي لأجله توفر لهم الحماية وتستر جرائمهم حتى تكاثروا وحازوا على حسابات بنكية متخمة ليكونوا ممن يوصفون بالثراء غير المشروع، فوزارة الشؤون شريكة بالجرم والجريمة، وعلاج التعاون لا يكون بمثل ما أعلن عنه سمو رئيس مجلس الوزراء في احدى الصحف اليومية الهادف لتصفية القطاع التعاوني وإلغاء وجوده، والذي تناول فيه سمو رئيس الوزراء مشكلة التعاون من علوها دون أن يتناولها بالتصحيح والعلاج، ودون أن يشير لدور وزارة الشؤون في تصاعد وتفاقم المشكلة، فواحد من أعضاء حكومته كانت تقام له العزائم بتقديم البعارين الباركة على الصحون عندما كان وزيراً لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من قبل بعض رؤساء جمعيات تعاونية عليها شبهات، وكذلك تعيين أعضاء من المشهورين بكبر اللقمة، فليس هكذا تورد الابل يا سمو رئيس مجلس الوزراء، فالجمعيات التعاونية مستفيدة من مظلة الدستور.



إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات  

النشرة الإخبارية

   

كاريكاتير

تطبيقات الهواتف الذكية