loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

نهاية الأسبوع

استراتيجية النصف من يناير


في آخر اسبوعين من شهر يناير كانت المنطقة على موعد جديد في رسم استراتيجية الصراع بين محور المقاومة وحلفائه الفلسطينيين ضد الكيان الصهيوني وداعميه الامريكيين والغربيين، وهذه الاستراتيجية ذات الأبعاد السياسية والعسكرية والجغرافية تبينت خلال اربع محطات مؤرخة في يناير كالآتي:
الأولى: مقابلة السيد حسن نصرالله مع قناة الميادين في 15 الشهر.
الثانية: الاعتداء الصهيوني على القنيطرة السورية الذي استهدف كوادر من المقاومة وجنرال ايراني في 18 الشهر.
الثالثة: رد المقاومة على العدو الصهيوني في شبعا اللبنانية المحتلة والذي استهدف موكبا من الآليات في 28 الشهر.
الرابعة: خطاب السيد حسن نصرالله مع قناة الميادين في 30 الشهر.
وبعد التأكيد والتشديد على عدم نسيان العدو الصهيوني والشعب الفلسطيني وقضيته رغم كل الفوضى التي تعم المنطقة فمن الممكن تسمية هذه الاستراتيجية بـ (الطريق الى القدس) وخلاصتها كالآتي:
1- سقوط اتفاقية سايكس - بيكو كما كررنا في هذه الزاوية مرارا وتكرارا.
2- وحدة الجبهة الشمالية ( اللبنانية والسورية) في مواجهة اسرائيل مع مساندة من الجبهة الجنوبية قي قطاع غزة بأي حرب قادمة ( لا لتفكيك الساحات ) معالمضي قدما في تسليح الضفة الغربية.
3- وحدة القرار السياسي في مواجهة اسرائيل لمحور المقاومة ( ايران - سورية - حزب الله) والتزامه بالرد على العدو في اي اعتداء على أراضيه.
4- تساوي قوة الردع بين المقاومة والعدو الصهيوني وزيادة على ذلك امتلاك المقاومة لسلاح كاسر للتوازن مع العدو الصهيوني (جوي - بري - بحري).
5- استبدال قواعد الاشتباك العسكري بين المقاومة والعدو الصهيوني بقاعدة (لا قواعد للاشتباك).
6- سقوط ستار العمليات الأمنية التي كانت تبعد اسرائيل عن نفسها شبهات التورط بها.
وبالمقابل استقبلت الولايات المتحدة واسرائيلهذه الاستراتيجية بتخبط وذعر وهذا ما يكشفه سلوكهما وما ورد في وسائلهما الاعلامية، فأميركا علقت على عملية شبعا بعد مواساتها لاسرائيل أنها لا تستدعي حربا جديدة.
واسرائيل اكتفت بالذهاب لمجلس الأمن بعد عملية شبعا لانقاذ نفسها من الحماقة التي ارتكبتها في القنيطرة، وهذا ما لم يحدث خلال أكثر من ستين عاما من العنجهية والغطرسة، حيث كانت بمناسبة وبدون مناسبة تشن الحروب وتقتل من تشاء وقت ما تشاء وتستهدف من تشاء من الأراضي والشعوب العربية.
ويتبين مدى الارتباك في المجتمع الصهيوني من الاستراتيجية الجديدة للمقاومة من خلال انشغال الصحف والفضائيات العبرية بتحليلها والاجماع على انتهاء الهدوء في الشمال وهشاشة الجهاز الاستخباراتي للعدو الذي كشفته عملية شبعا.
سياسيا دخلت القوى المتصارعة على الانتخابات التشريعية التي ستجرى في الشهر القادم للاستفادة ما جرى لاقناع الناخب الصهيوني بفشل سياسة نتانياهاو وهو بدوره مع عصابته يبررون لذلك.
اذن نحن أمام مشهد تاريخي جديد في معادلات الصراع التي ترسمها أنامل ودماء المجاهدين اتضح منها عنوانها
والقليل من تفاصيلها والتي ستتضح أكثر وأكثر في أي حماقة جديدة يرتكبها عدو الأمة في فلسطين أو أي بقعة جغرافية مقاومة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت