loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

سورية وداعش ومصر


لا يختلف اثنان على ان المشهد السوري خلال الخمسة اعوام الماضية كان ولايزال هو الأبرز على الساحة الاقليمية لأسباب نذكرها بايجاز:
بعد أحداث الربيع العربي واستفادة الولايات المتحدة والغرب واسرائيل وتركيا من تجارب تونس ومصر وليبيا رسموا مخططا للخلاص من بشار الأسد في سورية وذلك عن طريق استغلال الحراك الشعبي وتحويله الى عراك مسلح بعد ان صدروا كل العناصر والمنظمات الارهابية والتكفيرية الى سورية لاسقاط النظام من الداخل.
منذ البداية اعلن الرئيس السوري عن امرين في بالغ الأهمية: الاول: الاستجابة للمطالب الشعبية عبر تقديم حزمة اصلاحات سياسية واقتصادية ومعيشية واجتماعية، الثاني: الاعلان عن ان الصراع المسلح بين الجيش السوري ومختلف التنظيمات المسلحة عبارة عن حرب جديدة على الارهاب.
اميركا وحلفاؤها من الشرق والغرب لم يكترثوا لذلك مطلقا لان هدفهم هو اسقاط الاسد بأي طريقة ولم يبق دولار تجنيه تلك الدول من النفط الا وغذت به تلك الجماعات المسلحة اضافة لتزويدها بالسلاح مع هالة اعلامية كبيرة جدا جعلت العالم يترقب سقوط النظام بين دقيقة وأخرى.
بعد ذلك انقلب السحر على الساحر وتاهت الحسابات والرهانات على تلك المجموعات المسلحة التي بدأت تتقاتل فيما بينها حتى صفت الساحة لداعش بشكل كبير ولجبهة النصرة بشكل اقل.
بعد النجاح الباهر للجيش السوري في التصدي للعدوان الأجنبي على اراضيه والالتفاف الشعبي حول الرئيس وتأييده الذي اتضح خلال الانتخابات الرئاسية السورية وتغيير المعادلات الدولية في مجلس الأمن من جهة، ومن جهة اخرى تخبط المعسكر الذي تقوده الولايات المتحدة واستبدال قيادات سياسية وأمنية لدول في منطقتنا وانقسام المعسكر الى محاور متصارعة فيما بينها كلها عوامل ادت لتثبيت اركان الدولة السورية.
اليوم وبعد ان ضرب الارهاب فرنسا والاردن ومصر نجد ان العالم اجمع بدأ يردد ما قاله الرئيس الأسد منذ سنوات وبدأوا في التصنع بحراك لضرب الارهاب.
مسرحية التحالف الدولي ضد داعش جاءت لأمرين اساسيين، الأول: داعش تجاوز الدور المرسوم لها وبدأ يهدد المصالح الأميركية وحلفاءها في المنطقة، الثاني: قوات الحشد الشعبي في العراق والجيش السوري والمقاومة بدأت تطهر اراضيها من داعش، وبالتالي لو لم تدخل تلك الدول ستكون في موقف محرج وستخرج من المولد بلا حمص، وعليه تم تشكيل هذا التحالف لمساعدة داعش والقاء السلاح لها بين الحين والآخر، لأنهم لا يريدون القضاء على داعش بل الحفاظ عليها لأسباب من اهمها:
لو قضوا على داعش واخواتها في سورية سيستفيد من ذلك بشار الاسد وهذا لا يرغبون به.
جبهة النصرة الان تشكل عازلا وخط دفاع اول للحدود الاسرائيلية السورية فلماذا يتم ازالتها؟
ختاما لازلت استذكر مصر في زمن حكم مرسي حينما تم اعلان النفير العام وفتح ابواب الجهاد في سورية وتأتي الصورة امامي وأنا ارى الجيش المصري يحارب داعش في ليبيا بعد ذبح اكثر من عشرين مصريا، وهنا يتضح بعد النظر بشكل كبير بين الرئيس الاسد وبين مرسي واترابه في بقية الدول.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت