|
|
|
|
|
|
|
|
|
في بيان حول الأحداث الأخيرة
المتروك: لا للتطاول على الشيعة الكويتيين
1637
|
أكد علي يوسف المتروك انه لن يسمح بالتطاول على المواطنين الشيعة الكويتيين الذين تعرضوا خلال الأيام الماضية الى حملة كبيرة كشفت عما في نفوس البعض من الحقد والكراهية تجاه المواطنين الشيعة في الكويت. وحمّل المتروك في بيانه الذي أصدرته وزارة الداخلية فيما جرى وما آلت اليه الأوضاع في الكويت من تعصب وتشنج وشتم للشيعة في غياب شبه كامل للحكومة عندما تجاهلت وزارة الإعلام التي صمتت على حفلات الردح والشتائم دون ان تتخذ أدنى اجراء لوقفها رغم ان قانون المطبوعات المادة 21 الفقرة السابعة يحظر المساس بكرامة الأشخاص أو حياتهم أو معتقداتهم الدينية والحض على الكراهية أو ازدراء اي فئة من فئات المجتمع.
وأضاف المتروك ربما خُيل للبعض ان سكوت المواطنين الشيعة كان عن خوف أو دعة أو مسكنة ولكن صدقوني انهم سكتوا حفاظاً على امن هذا الوطن العزيز وصيانة لاستقراره وما درج عليه المؤسسون من أهل الكويت من تعاطف وتراحم بينهم منذ نشأة هذا الوطن. وقال في بيانه ان من ضمن الشتائم التي اطلقت بحق المواطنين الشيعة ابعادهم عن الكويت على ظهر عبارة الى عبدان في حين طالب احد النواب بإبعادهم الى مشهد دون عودة في إشارة واضحة الى المساس والطعن في ولاء الكويتيين وكأن المواطنة والانتماء الى الأرض عملية مزاجية تتحكم بها الأهواء الشخصية والتعصب والازدراء للغير.
وأكد المتروك في بيانه، أنه ليس لأحد الحق في مطالبة الشيعة باظهار أو تأكيد ولائهم للوطن، فهم موالون لوطنهم بالفطرة. وفيما يلي نص البيان: تابعت باهتمام وألم بالغ ما جرى على الساحة الكويتية من تداعيات سياسية مؤلمة على أثر تأبين عماد مغنية وما نتج عنها من ردود أفعال ما كانت لتحدث لو ان وزارة الداخلية قد بادرت بإبلاغ اصحاب الحسينية بوقف اقامة هذا التأبين خصوصاً ان هذا التأبين كان معلناً قبل يومين من اقامته. ان مهمة رجل الأمن منع وقوع الجريمة قبل حدوثها كما انحي باللائمة على وزارة الاعلام التي صمتت على حفلات الردح والشتائم في حق الشيعة الكويتيين دون ان تتخذ ادنى اجراء لوقفها طبقاً لقانون المطبوعات المادة 21.
أيها الكويتيون دعوا قضية تأبين مغنية للقضاء العادل، ليقول فيه كلمة الفصل وتعالوا نؤبن وطننا، حفرنا على جبينه جراحاً وندبات غائرة تحتاج الى كثير من الوقت حتى تندمل.
ان من ضمن الشتائم التي اطلقت في حق المواطنين الشيعة ابعادهم عن الكويت، على ظهر عبارة الى عبدان في حين طالب أحد النواب بابعادهم الى مشهد دون عودة وكأن المواطنة والانتماء الى الأرض عملية مزاجية تتحكم بها الأهواء الشخصية والتعصب والازدراء للغير في حين ليس لأحد الحق مطالبة الشيعة باظهار او تأكيد ولائهم للوطن فهم موالون لوطنهم بالفطرة وهم جزء فاعل من المؤسسين الأوائل الذين انشأوا هذا الوطن واذا اراد البعض ان يفتح ملف الولاء فليس لدى الشيعة اي مانع حتى يعرف الجميع ان من يطالب الشيعة باثبات ولائهم لاتفه الأمور ان كان قد استوطن الكويت قبلهم ولنفتح ملفات الجنسية لتظهر الحقيقة جلية للعيان.
استغل التيار الديني السلفي تراخي السلطة، أو شبه غيابها عن الساحة فتبرع بالقيام نيابة عن الدولة لتأديب الشيعة، وأطلق عليهم «الفئة الباغية» ولا أدري إن كان التيار الديني سيستعمل العصي أو السلاح ليقوم بالقتل على الهوية، وهذا لعمر الله أخطر ما سمعت في خضم هذه العاصفة الهوجاء.
ربما كان من أدبيات التيار الديني السلفي مشروعية استباحة دم المواطنين الشيعة ولم لا وقد نعتهم أحد منظريهم باليهود قبل أشهر، فهل يعلم التيار الديني السلفي أن عدد الشيعة في الكويت يزيد عن نصف مليون انسان وأن تداعيات هذا العمل الخطير تتعدى الكويت، فالعالم اليوم قرية صغيرة فما يحدث في بلد تتناقله الأخبار في بضع ثواني إلى أنحاء المعمورة.
ربما خيل للبعض أن سكوت المواطنين الشيعة كان عن خوف أو دعة، أو مسكنة، ولكن صدقوني انهم سكتوا حفاظاً على أمن هذا الوطن العزيز، وصيانة لاستقراره، وما درج عليه المؤسسون من أهل الكويت من تعاطف وتراحم بينهم منذ نشأة هذا الوطن.
من أين يأتي الخوف للمواطنين الشيعة وقد سكنت في أعماقهم ووجدانهم روح الإمام الحسين عليه السلام بطل الشهادة والفداء والحرية وهم يحتفلون ويعيشون ذكرى استشهاده هذه الأيام، وبهذه الروح تصدوا للدفاع عن وطنهم وواجهوا صدام المقبور وأزلامه عندما احتل الكويت في عام 1990 وقدموا الشهداء دفاعاً عن أرض الوطن. ان من لديه أدنى دراية ومتابعة لما يجري في المنطقة نم تحولات منذ سقوط الطاغية صدام، يدرك أن وجود الشيعة كمكون أساسي من مكونات هذا الشعب يشكل عامل استقرار وطمأنينة للكويت. ان أي تحولات اقليمية في المنطقة لن تحول ولاء الشيعة عن وطنهم، بل تزيدهم على التمسك والالتصاق بالوطن، وتبين مدى تماسك الشعب الكويتي بكل فئاته كما تماسك أيام الاحتلال.
ولا أدري ان كانت هذه التحولات الاقليمية تجعل البعض يضيق بها ذرعاً فتجعله نهباً للهواجس والظنون، وهي ظنون في غير محلها. ولابد لنا من وقفة للإشادة بكل من أسهم في إطفاء نار الفتنة فعبروا عن مواقفهم الوطنية بالنشر في الصحف أو غيرها من وسائل الاعلام فبرهنوا عن أصالة معدنهم وحرصهم على الوحدة الوطنية وسلامة الوطن. إن كلمة الوطن تعني باللغة العربية المسؤولية والالتزام نحو الوطن ثم بين المواطنين أنفسهم، وطن يتساوى فيها المواطنون بالحقوق والواجبات.. وطن لا تمايز بين أبنائه إلا لمن قدم لهذا الوطن عملاً مميزاً، وبهذه الروح الشفافة تبنى الأوطان.
ولنا في قياداتنا السياسية الحكيمة وعلى رأسها سمو الأمير «حفظه الله» وولي عهده الأمين الآمال الكبار لبعث الاطمئنان في النفوس لتعود الكويت العزيزة كما عهدناها بلد الحب والأمن والأمان.
ولي وطن لا أرتضي غير أهله مقاماً
ولا بعد الردى غير رمسا
الفناه عشاقا وهمنا بعشقه
كأن بنا من حب تربته مسا
وان رامه لا قدر الله غادر
جعلنا قلوب العاشقين له ترسا
وأما دجى خطب طلعنا بأفقه
نجوما مع الجلى وكان لنا شمسا
سيجني ثمار الغارسين بنوهم
إذا كانت الآباء قد أحسنت غرسا
(أبيات من واحدة من قصائد الشاعر علي المتروك عن الكويت)
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
 |
تعليقات
القراء |
|
 |
|
| للتعليق على المقال (التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة النهار وانما تعبر عن رأي اصحابها) |
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
 |
|