loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

في ندوة «الشركات العائلية.. التقييم والتخارج»

الصالح: فشل الشركات العائلية بالجيل الثاني بنسبة 70 % عالمياً


طالب عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية طارق الصالح، بضمان حق التقييم والتخارج لجميع المساهمين في الشركات العائلية حيث قال: ان الشركات العائلية ليست زواجاً كاثوليكياً، مع مراعاة ان يكون التخارج في كل الاوقات وفق اسس عادلة وشفافة، وكذلك حماية حقوق جميع المساهمين وخاصة صغارهم لبناء مستقبل افضل، لافتا إلى ان تقدم الشركات العائلية للادراج مؤخرا في البورصة يعد سبيلا لخلق نوع من السيولة وطريقة للتخارج.
واوضح الصالح خلال ندوة الشركات العائلية.. التقييم والتخارج التي اقامتها الجمعية الاقتصادية يوم أمس الأول بالتعاون مع مكتب البزيع وشركاه، ان الشركات العائلية تلعب دورا مهما على المستويين المحلي والعالمي، اذ تشير الاحصائيات إلى ان 90% من الشركات في العالم تخضع لادارة وسيطرة عائلية بما في ذلك بعض اكبر الشركات، حيث تخضع في اميركا 33% من الشركات للسيطرة العائلية، وكذلك 40% من شركات الفرنسية والالمانية حيث تفوق ايراداتها بليون دولار سنويا، كما اشار ان الشركات العائلية تتمتع بثقل اكبر في العالم الناشئ، الا انه لفت ان تلك الشركات تواجه تحديات ومعضلات كبيرة يفوق نطاقها باقي الشركات ما يجب إثره التعامل معها بشكل دقيق لان نسبة فشل الشركات العائلية بالجيل الثاني عالميا وصلت إلى 70%، فيما تحقق 3% من الشركات العائلية بالجيل الثالث ربحا، مشيرا إلى ان التحديات التي تواجه الشركات العائلية لا تتوقف عند إطار العمل ولكن تمتد للعلاقات العائلية نفسها وهنا مكمن المخاطرة.
آليات تقييم
من جهته، أكد الشريك في مكتب البزيع نايف الياسين، على ضرورة تحديد آليات التقييم في اوقات الرخاء للشركة منعا للمشكلات لافتا الى ان توريث الشركات العائلية للجيل الثاني ليس خيارا، ففي الكثير من الاحيان تفرض الشراكة وفي ظل عدم وجود دستور ينظم العلاقة تظهر المشكلات، كما ان عدم وجود وثيقة لحل هذه المشكلات فانها تتفاقم خاصة في ظل الطقوس العائلية الموجودة في مجتمعاتنا.
وأشار الياسين إلى ان وسيلة التخارج لابد ان تكون ضمن بنود اي دستور عائلي، موضحا إلى وجود اكثر من طريقة للتقييم في حالة التخارج الاولى تتعلق بتقييم الاصول وهي بسيطة جدا وواضحة لافراد العائلة ولكنها لا تأخذ في الاعتبار العمل المستقبلي في الشركات، خاصة اذا كانت طبيعة عمل الشركة متعلقة بالخدمات، لافتا إلى ان التقييم وفقا للاصول يتم عبر خصم مطلوبات الشركة من اصولها، والصافي يتم التقييم على اساسه وهي طريقة تصلح في الشركات العقارية على سبيل المثال.
وعن النوع الثاني للتقييم قال الياسين انه عن طريق الايراد، لافتا إلى انها طريقة تتناسب اكثر مع شركات المقاولات وشركات الخدمات التي لا تملك موجودات، مؤكدا في الوقت ذاته ان طبيعة العمل تفرض استخدام اكثر من طريقة تقييم وفقا لنوع النشاط محل التخارج.
وأوضح ان شركات الخدمات يتم تقييمها وفقا للايرادات مع التنبؤات المستقبلية حيث تأخذ عملية التقييم في تلك الحالة من شهري إلى اربعة اشهر وقد تزيد وفقا للمدخلات والفرضيات مثل التنبؤات لخمس سنوات مقبلة على سبيل المثال، مشيرا إلى ان عامل الخصم والتنبؤات المستقبلية يمثلون احد عيوب التقييم عن طريق الايراد.
مضيفا، ان هناك طريقة اخرى للتقييم عن طريق المضاعفات سواء للايراد او الربحية او القيمة الدفترية واخرى يتم عمل مقارنات وفقا للقطاع الذي تعمل فيه الشركة وما يعيب هذه الطريقة عدم مراعاة خصوصية الشركات، ولكن في حال اتفاق العائلة على طريقة معينة للتقييم تعتبر هي المعتمدة لكل التخارجات.
كما اكد على ضرورة ان تحدد الشركات آليات التقييم قبل عمليات التخارج منعا للمشكلات في حالات التخارج بحيث يتم تحديد آلية التقييم ومن المقيم ومن سيتحمل تكاليف التقييم، لافتا إلى ان عدم الاتفاق على تلك الامور تسبب في وصول كلفة تقييم احدى الشركات إلى 3 ملايين دولار.
و في رد على سؤال حول بنود اتفاقية حملة الاسهم وتوافقها مع القوانين الكويتية وقانون الشركات، قال ان قانون الشركات الجديد استحدث بند الاتفاقية، والتي لا يمكن ان يكون اي بند من بنودها مخالفا للقانون، ولذلك لا تستطيع الشركات العائلية شراء اكثر من 10% من راس المال وفقا لقانون الشركات، اما فيما يخص الشركات المقفلة فان وزارة التجارة تشدد في الا تتملك الشركات المقفلة اسهم خزينة وفقا لشروط داخلية.
اتفاقية تخارج
من ناحيته، اكد مسؤول قسم الاستشارات للشركات العائلية في البزيع وشركاه مصطفى السرحان، ان الشركات العائلية تمثل نحو ثلثي شركات العالم ومساهمتها بالدخل العالمي تتراوح ما بين 70 إلى 90%، حيث تعد بمثابة العمود للفقري للاقتصاد في جميع انجاء العالم، وتمثل في الشرق الاوسط اكثر من 80% من الشركات القائمة، مشيرا إلى ان هناك دراسات كثيرة اكدت ان الشركات العائلية كأداء افضل من غير العائلية من ناحية الارباح والعوائد على الاستثمار، ولكن نسب الاستمرارية للشركات العائلية منخفضة، حيث ان 3 عائلات فقط من كل 10 عائلات تستمر حتى الجيل الثاني، وأقل من 8% من كل 100 عائلة يستمروا حتى الجيل الثالث مشيرا إلى ان الاحصائيات في دول الشرق الاوسط والخليج اسوأ من ذلك ما يطرح تساؤلا عن عدم استمرارهم للجيل الثاني والثالث والرابع.
وحول اسباب عدم استمرار الشركات العائلية افاد السرحان بأنها تواجه عدة تحديات من ضمنها التخارج والتقييم لأن حاملي الاسهم يرون ان خروج أحدهم امر مؤثر على بقية الشركة في السيولة ومعاملاتها مع الموردين والبنوك والعملاء والجهات الحكومية ما يدعو الشركات دائما إلى مواجهة فكرة التخارج، لافتا إلى ان السبب الثاني يتمثل في فكرة من سيتملك الاسهم بعد التخارج وهل مسموح ببيعها لطرف من خارج العائلة أم ستذهب إلى شخص اخر من افراد العائلة، مؤكدا ان هناك رغبة دائمة في الشركات العائلية تتمثل في عدم وجود افراد من خارج العائلة في الشركة.
واضاف السرحان انه في حال الموافقة على التخارج يأتي تحد ثالث حول آلية البيع، وأولوية عرض الاسهم على اشخاص بعينهم داخل العائلة وكذلك كيفية توزيع الاسهم على المشترين من داخل لعائلة، مشيرا إلى ان الملكيات الصغيرة تمثل تحديا أما التخارج لصالح افراد او جهات من خارج العائلة، حيث لن يغامر مستثمر بشراء نسبة 4% من اسهم شركة عائلية ولا يصبح له قرار فيها، ما يجعل هناك صعوبة في بيع الاسهم لملاك من الخارج لو رفضت العائلة الشراء ما يصنع نوعا من المشكلات.
وعن آلية تعامل الشركات العائلية مع تلك التحديات، اوضح السرحان انه في الامارات والسعودية وقطر هناك توجه كبير لبناء دساتير العائلة، لافتا انها قد تتضمن اتفاقية تخارج قانونية تاخذ اشكالا عدة بحيث تحدد الية انتقال الاسهم سواء بالبيع الى اشخاص من الخارج او من الداخل ما يجعلها آلية مهمة لانتقال الاسهم حيث اتفاقية التخارج تعد اجراء وقائيا للشركات ففي حالة حدوث التخارج تكون الآلية محددة سلفا دون اختلافات، وكذلك تعد الاتفاقية مرجع لفض مشكلات العمل بين افراد العائلة في حال عدم الوصول إلى حل وصولا إلى فصل الشركة دون اللجوء إلى المحاكم.
واكد السرحان ان اتفاقية التخارج تفتح سوقا امام تخارج اصحاب الملكيات الصغيرة حيث تتيح لهم التخارج وفقا للاتفاقية المحددة مسبقا، لافتا إلى ان وجود المساهمين غير الراغبين بالاستمرار في الشركة يفتح الباب امام التوقعات لافعالهم، موضحا في الوقت ذاته ان الاتفاقية تنهي ايضا مشكلة التقييم والخلاف عليها.
ولفت السرحان إلى وجود انواع عدة من اتفاقيات التخارج النوع الاول منها يقضي بانه في حال رغبة أحد الشركاء في التخارج تكون الشركة ملزمة بشراء حصته، والنوع الثاني تقضي الاتفاقية بالزام المستمرين في الشركة بشراء حصة المتخارج وفق شروط معينه تحدد الكميات والمدة وآلية الدفع، والنوع الثالث يقضي بإلزام من يرغب بالتخارج بعرض اسهمه على افراد العائلة وفي حال عدم رغبة افراد العائلة بالشراء يبيعها لاطراف خارجية وهي اتفاقية مفتوحة، والنوع الاخير وهو الاكثر انتشارا بالخليج حيث تنص على انه لا يوجد سوق خارجي للبيع في الشركات العائلية ويلزم المتخارج بالبيع لافراد من داخل العائلة وفي حال عدم رغبتهم أو عدم توافر القدرة على الشراء يلزم ببيع الاسهم للشركة.
وحول عناصر اتفاقية التخارج الجيدة أفاد السرحان بأنها يجب ان تعكس فلسفة ملكية العائلة، وتوفر فرصة لصغار المساهمين للتخارج، وكذلك يجب ان تتضمن توصيف عن الية التخارج ومن الذي سيتم البيع له وفقا لفلسفة الملكية، وكذلك شروط التخارج وهل هي مفتوحة طوال العام ام منظمة الى جانب عملية التقييم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت