loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

خبراء لـ«النهار»: وضع الاقتصاد المحلي لا يسمح برفع سعر الخصم

السوق الكويتية تترقب «الفائدة الأميركية»


التوقعات برفع سعر الفائدة الأميركية تمثل حالياً هاجساً للأسواق والبنوك المركزية كافة حول العالم، لما لذلك من تأثير مباشر وغير مباشر على الاقتصادات المختلفة لاسيما لجهة برامج التحفيز الاقتصادي، والتيسيير الكمي المتبعة على نطاق واسع، وأسعار صرف العملات، والقرار الأميركي ليس ملزماً للآخرين نظرياً لكن على أرض الواقع فالجميع مضطرون لقياس مواقفهم واتخاذ قراراتهم استناداً إلى ما يفرزه هذا القرار من تداعيات، وهو ما يفرض بالضرورة التساؤلات حول التوجه المتوقع لصانع القرار الكويتي في حال قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الأميركي برفع سعر الفائدة.
ويرى خبراء استطلعت النهار آراءهم أن الاقتصاد الكويتي غير مهيء لأي ارتفاع في أسعار الفائدة خاصة في ظل الخمول والركود الذي تعانيه عدد من القطاعات الاقتصادية الأساسية في البلاد، بينما استبعد آخرون صدور قرار أميركي برفع سعر الفائدة في الوقت الراهن نظراً لبطء نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأول من العام الحالي كما هو معلن من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، متوقعين استمرار الاستقرار في أسعار سعر الخصم الفائدة، إلا أن فريقاً آخر يرى أن الظروف التي دعت مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة إلى مستوى شبه صفري لم تعد بنفس القدر الذي يبرر الاستمرار في سياسة الفائدة شبه الصفرية، متوقعين قراراً برفع سعر الفائدة خلال شهور.
شح السيولة
في البداية قال رئيس مجلس إدارة شركة مجمعات الأسواق التجارية والرئيس الأسبق لشركة الاستثمارات الصناعية حسين جوهر إن أي رفع غير مدروس لسعر الفائدة محليا سيؤدي إلى عواقب وخيمة على قطاع الاستثمارات العقارية والصناعية، موضحا أن السوق الكويتي يعاني بالفعل من شح السيولة وضعف التمويل وإن الوضع لا يتحمل رفع مستويات الفائدة مما سيؤثر سلبا على حجم السيولة المتاحة بالسوق ومن ثم توقف المشاريع الاستثمارية فكلا القطاعيين التي تعمل حاليا بالكاد في ظل مستويات متواضعة للسيولة.
وأضاف جوهر إن إتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دون دراسة محلية دقيقة لآثار تغير سعر الفائدة سواء بالرفع او الخفض لن يكون موائما لظروف الاقتصاد المحلي للكويت، موضحا فارق مستويات النمو بين اقتصاد البلدين الأمر الذي لا يمكن تجاهله وإتباع قرارات الفدرالي الأميركي التي تعتمد بالفعل على عوامل السوق الأميركي.
وأكد جوهر في نهاية حديثه أن أي رفع سيتم على مستويات سعر الفائدة بالكويت سيكون له تأثيرات سلبيه على الاستثمارات في كل القطاعات الاقتصادية متوقعا حدوث ركود عام يلقي بظلاله على كافة القطاعات لان الاقتصاد الكويتي لا يتمتع بمستويات النمو الكافية هذه الأيام للإعلان عن زيادة في سعر الفائدة.
العقار آمن
من جهته، قال الخبير والمقيم العقاري ومدير مكتب الدليجان العقاري سليمان الدليجان أن قطاع العقار الكويتي لن يتأثر كثيرا بتحرك سعر الفائدة الأميركية حتى ولو انعكس هذا التغير على سعر الفائدة المحلية، موضحا كيف يتمتع قطاع العقار في دول مجلس التعاون وتحديدا في الكويت بملاءة وبطبيعة جاذبة للاستثمارات لا تتأثر بتحرك في سعر الفائدة لن يتعدى ربع أو نص في المئة.
وقال الدليجان إن الوضع أصبح أكثر استقراراً بعد أن أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن إبقاء سعر الفائدة منخفضا، موضحا أن السوق العقاري مازال بعيدا عن الزيادة الطبيعية للفائدة.
وأكد ان الاستثمارات العقارية ستظل جاذبة للسيولة إلى أن تصل مستويات سعر الفائدة على ودائع البنوك إلى مستويات مغريه للمستثمرين بشكل يؤثر على حجم الودائع في البنوك بالإيجاب.
وبرؤية استثمارية قال رئيس مجلس إدارة شركة بيان للاستثمار فيصل المطوع أن سعر الفائدة في الكويت في حاجة للخفض وليس الزيادة، مؤكدا أن العواقب لن تكون سليمة في حال رفع مستويات الفائدة في الكويت، موضحا كيف مرت الشركات الاستثمارية بسبع سنوات عجاف منذ الازمة المالية العالمية متوقعا ان يأتي عام فيه يغاث الناس أي عام من الرغد الاستثماري وتحركات السيولة.
وطمأن المطوع المستثمرين بان المركزي الكويتي لن يتخذ أي قرار غير مدروس برفع سعر الفائدة في ظل الأوضاع الحالية نظرا لان فارق مستويات الخصم المقدم في كلا البلدين(الوليات المتحدة الأميركية والكويت) لا يسمح بإتباع الفيدرالي في قراراته التنظيمية والتوازنية.
وأضاف أن الفيدرالي الأميركي يطبق مستويات فائدة تصل إلى صفر في المئة ففي حال ارتفاعه بربع او نص في المئة سيصبح مقبولا وسيعبر عن محاولة توازن بين نمو الاقتصاد وحجم الودائع، أما في الكويت فالوضع يختلف تماما فلن تتحمل القطاعات الاقتصادية ارتفاع سعر الفائدة دون إجراءات تنظيمية واحترازية للمركزي تقي السوق شر الركود وهروب السيولة إلى الودائع البنكية وربما إلى استثمارات أجنبية.
وأشار المطوع إلى التوجه العالمي لخفض مستويات الفائدة من أجل تنشيط الاستثمار والصناعة وتنمية القطاع العقاري مشيرا إلى عدة دول منها التجربة الروسية والتي تمسكت بسعر فائدة مرتفعة بلغت 17% بنهاية 2013 بعد أن قرر المركزي الروسي رفع سعر الفائدة بمقدار 6.5 نقطة مئوية دفعة واحدة، إلا أن التجربة أثبتت فشلها فرغم سيطرة المركزي على خطر التضخم برفع مستويات الفائدة خطط المركزي الروسي مؤخرا إلى خفضها على ثلاث مراحل كان أخرها الشهر الماضي لتصل الفائدة إلى 12.5 في المئة وذلك لمواجه خطر التباطؤ الاقتصادي، حيث توقع محللون انكماش الاقتصاد الروسي بمعدل 4% خلال العام الحالي.

المركزي الروسي يخفض الفائدة

قرر البنك المركزي الروسي مؤخراً خفض سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 1.5 نقطة مئوية إلى 12.5 في المئة في إشارة إلى اتجاه البنك نحو تطبيع سعر الفائدة بعد الانهيار الحاد للروبل الروسي العام الماضي. وبرر البنك قراره بأن خطر التضخم تراجع في حين مازال خطر التباطؤ الاقتصادي كبيرا.

النمو الأميركي المتواصل يقود باتجاه رفع الفائدة

أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مؤخراً أسعار الفائدة منخفضة محافظاً على وعده بإبقائها في أدنى مستوياتها، مشيرا إلى أن ذلك القرار يعد مؤشراً على قرب رفع سعر الفائدة، في حال استمر نمو الاقتصاد الأميركي، إلا أنه لم يكشف عن توقيت رفع أسعار الفائدة. وأضاف أن بطء نمو الاقتصاد في الربع الأول من العام الحالي، جاء نتيجة لعوامل مؤقتة وأن نمو وإزدهار الاقتصاد سيستمر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت