loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

التفكير بصوت مسموع

بيننا وبين الدول الأخرى


ما الذي ينقصنا؟ وما الذي نريده؟ وكيف نحققه؟.. أسئلة ينبغي أن تكون محط نظر أصحاب القرار، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل على مستوى الادارات والشركات الخاصة والمراكز العلمية والفكرية.
عند زيارتك لبلد أوربي، أو آسيوي، مثل ماليزيا، أو سنغافورة الخارجة من كوارث وحروب، واليابان وغيرها، تلاحظ أمورا بسيطة جدا، ولكنها غير مطبقة في بلدنا الكويت، مثل احترام القانون، تقدير الذات، المساءلات السياسية، التنمية المستمرة والمستدامة وتطوير البلد، قوة البنى التحتية، الاقتصاد القوي المنافس، القدرة على ادارة البلاد دون تنفيع أو افساد وفساد، وغيرها من أمور، وتتعجب كثيرا بمجرد أن تضع الطائرة دواليبها على أرض المطار للبلد الذي تريد زيارته، تأخذك سعة المطار وضخامته وجماله، وتندهش في بعض المطارات ورغم كثرة المسافرين من سرعة أداء الاجراءات واحترام القادم وتقديره، بل هناك خدمة مذهلة في مطار دبي، للمسافر الاماراتي الذي أضاع جوازه أو اضطر للسفر في هذا الوقت، فنجد مكتباً في المطار يخرج له جوازا خلال خمس دقائق فقط.
ولماذا نذهب بعيدا؟! فقريباً منا بلدة صغيرة مثل دبي حققت ونافست على المستوى العالمي الكثير من دول العالم، لماذا؟ وكيف كان ذلك؟ ولماذا لا نكون مثلهم في هذا التطوير والتقدم؟ لماذا نعجز أن نتطور؟ لا تنقصنا العقول، ولا المال، ولا القدرات... إذن ما الذي ينقص هذا البلد؟
قد نعجز أن نكون مثل اليابان أو أوروبا ولكن كيف استطاعت دبي فعل ذلك مثلا؟
يكمن الأمر الأول في المحاسبة بعد القرار، فمثلا هناك تنافس حول الايزو لكل ادارات الدولة في القطاع العام من لا يحصل عليه، أو يكون الأخير فلا يقام له حفل تكريم سنويا، بل تتغير الادارة، ويكون التنافس.
بينما عندنا يخطئ الوزير والنائب والمدير بلا حساب ولاعقاب.
الأمر الثاني يكمن في قوة القانون النافذ، دون رحمة ولا واسطة، فالقانون يطبق على الجميع - نعم هناك خروقات في كل العالم- لكن لدينا ليس هناك قانون، بل الأصل الخروقات والاستثناء هو القانون، والفرق واضح جدا.
في ظني أن التغيير ممكن، ولكن قبلها تغيير نمط التفكير، ونشر ثقافة التغيير، وتغيير نظام التعيين، ونظم الاختيار، ووضع معيار الكفاءة والانجاز محل نظم العصبية والقبيلة والمذهب.
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، ولكن أن تكون خطوة واسعة وجادة، تسابق الريح، وتعمل والرؤية أمامها، حتى لا نكون البلد الذي تكون الأمثال العابرة فيه «من صاده عشى عياله»، و«عندك دينار تسوى دينار» بل لنكن بلد الكفاءة والمسؤولية والانجاز، فهل نملك القرار؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت