loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

مجلس الأمة غض النظر عن الظاهرة ولم يدرجها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

القمار والمراهنات «الإلكترونية» آفة تدمر الشباب


اظهر تحقيق صحافي اجرته النهار ان عددا من الكويتيين يستخدمون المقامرة والمراهنات الالكترونية ويخاطرون برواتبهم او يستدينون مبالغ اضافية ومعظمهم من الشباب، مستخدمين لذلك هواتفهم الذكية وبطاقات ائتمان محلية للدخول الى مواقع المراهنات وصالات القمار الالكترونية، ويراهنون على نتائج مباريات كرة القدم العالمية والمحلية وسباقات الخيول وغيرها من الرياضات، فضلا عن ألعاب الروليت والبلاك جاك والبوكر.
وفيما كان يناقش مجلس الامة الأربعاء الماضي قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بانت تحولات تشريعية، لافتة من تجريمها لذلك الاستخدام الى غض النظر عنه، حيث كان وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع قبل الحقيبة الوزارية والنائب عبدالحميد دشتي يجرمان هذه الأفعال صراحة باقتراحات بقوانين لكن ايادي خفية طمست تجريمها. (طالع ص 10-11)
ورصدت النهار اعترافات شبه رسمية على ممارسة شباب في الكويت والخليج للمراهنات، ووعد نواب بمتابعة الموضوع سياسيا وتوجيه اسئلة برلمانية بشأنه، درءا للمخاطر الاجتماعية التي قد تلحق بالمستخدمين. من جانبه شدد النائب عبدالرحمن الجيران على حاجة قانون جرائم تقنية المعلومات الى تعديل يَصْب في جهة تجريم المراهنات الالكترونية المنتشرة بين الشباب من خلال مواقع الكازينوهات التي تتيح انشطة المراهنات والقمار وتستقبل عملاء من الكويت والشرق الاوسط ببطاقات ائتمان محلية. وتبين من متابعة الامر ان الوصول لمواقع الكازينوهات سهل من خلال صيغة الموبايل في اجهزة الهواتف الذكية، كما ان معظم الكازينوهات حساباتها البنكية باسماء شركات ولا ترمز لحقيقة نشاطها، كما رفض بعض المسؤولين المصرفيين ابداء ارائهم بشأن المسؤولية الاجتماعية.
وقال بعض الشباب لـالنهار انه يرى المراهنات فرصة لمضاعفة ميزانية السفر قبل مغادرة الكويت الى وجهته السياحية، وانفاق تلك الاموال على كل ما لا يؤكل ولا يلبس اثناء السياحة، لتجنب ادخال المال الحرام في المأكل والملبس، رافضين الافصاح عن هوياتهم منعا للاحراج الاجتماعي ولتجنب اللوم من الاقارب على ممارساتهم. وتبين من تحليل السلوك المستحدث ان المعالجة قد تتطلب ادوارا تنفيذية ورقابية وتشريعية، فضلا عن التوعوية. وأظهرت المتابعة ان معظم الشباب قد راهنوا على نتائج مباريات محلية ادخلتها شركات المراهنات على جداول مباريات كرة القدم في مواقعها الالكترونية، الامر الذي ينبئ بمخاطر التأثير على الرياضة المحلية. وفي السياق ذاته كشف امين عام اتحاد الكرة الكويتية سهو السهو لـالنهار ان الاتحاد وضع لجانا خاصة لهذا الامر ولدينا احد الاخوة حضر دورات وندوات في الاتحاد الآسيوي في ماليزيا لمتابعة هذه الأمور ونحن نرصد وجودها من خلاله كممثل لنا في الاتحادين الآسيوي والدولي وتم تعيينه لمتابعة المراهنات. وقال ان مشاركة الجماهير محلية بتلك المراهنات وفتح الأبواب لهم مؤشر خطير، ومبينا ان الاتحاد بوسعه ان يرفع شكوى رسمية الى الاتحاد الدولي ليقوم بدوره بمنع الشركات من ادراج المراهنات على نتائج الدوري الكويتي على اعتبار ان الرهانات محرمة في البنية التحتية القانونية الكويتية. واوضح ان بداية الفكرة في المراهنات تأتي بضحكة من لاعبين وتتحول الى حقيقة وتدخل بها ضغوط وتستغل الشركات ووسطاؤها من الوكلاء الظروف الاجتماعية للاعبين او حكام او الأسرة كروية، مشددا على عدم الاستهانة بالامر.
من جانبه، قال مصدر مصرفي ومدير تنفيذي سابق لاحد البنوك التجارية المحلية لـالنهار ان بنك الكويت المركزي ليس لديه قيود على المصادر الاخرى للاموال لان من الصعب عليه ان يثبتها او يراعيها لكون الكازينوهات في العالم تستخدم حسابات ليس بها ما يرمز الى انه حساب كازينو فتكون لهم حسابات اخرى من اجل مراعاة خصوصية العملاء وهي وسيلة غير مباشرة لتشجيعهم على المقامرة بالاموال، ونفس الامر ينطبق على القمار والرهان في الانترنت اذ ان الكازينو يتعامل مع عملائه بحساب بنكي مصنف على انه لشركة ليس لها نشاط مقامرة او رهانات، وبالتالي من الصعب على البنوك تتبعها، خصوصا ان المبالغ في هذا الجانب لا تكون ضخمة مقارنة بطبيعة اعمال البنوك اليومية. واكد المصدر ان اقرار نص قانوني لمكافحة المراهنات والقمار الالكتروني سيكون مكلفا ماليا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت