loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نهاية الأسبوع

ماذا فعل سيد عدنان غير التصريح؟


بعد مضي سنتين من عمر المجلس الحالي تكررت في الآونة الأخيرة تساؤلات وانتقادات حول أداء النائب المخضرم سيد عدنان عبدالصمد في لجنة الميزانيات التي يترأسها وما الدور الذي قام به للتصدي لوقف الهدر والفساد المالي الضارب في أجهزة الدولة، ولماذا فقط يصرح دون ترقية ذلك التصريح الى المساءلة والمحاسبة ولماذا لا يفعل أدواته الدستورية؟
وبهذه الزاوية نسلط الضوء على جهود ذلك النائب الكبير والمميز خلال سنتين، فالسيد في هذا المجلس أحدث تطورا كبيرا في عمل لجنة الميزانيات من خلال ما يلي:
أولا: تشريعياً
قاد السيد إصدار ثلاثة قوانين لتفعيل الدور الرقابي لمجلس الأمة على الحكومة تمثلت بالآتي:
1 - قانون المحاكمات التأديبية وهو خطوة رقابية رادعة لكل المسؤولين في الدولة بمعنى منح ديوان المحاسبة الصلاحيات اللازمة لمحاسبة المسؤولين ومحاكمتهم تأديبيا بنفس الديوان، وهذه الصلاحية مذكورة بالفصل الرابع من قانون ديوان المحاسبة ولكنها كانت مجمدة منذ عام 1979 والسيد بهذا القانون فعلها، والحكومة أخَّرت إصدار لائحته التنفيذية لمدة سنة كاملة ولكن وقفة السيد وبإصراره ومتابعته أجبر الحكومة على تنفيذ هذا القانون.
2 - إنشاء جهاز للمراقبين الماليين مما يعزز ويقوي رقابتهم والذي يمثل الرقابة المسبقة على جميع الجهات الحكومية وينقل عملهم من مجرد مسجلين للملاحظات إلى دور رقابي حقيقي قبل رفع تقريرهم السنوي لمجلس الأمة.
3 - قدم السيد قانوناً لفصل الميزانيات بحيث تناقش ميزانية كل جهة على حدة وإما يتم الموافقة عليها أو رفضها وتم اقراره من مجلس الأمة وهو تطور نوعي في العمل البرلماني عن الأسلوب السابق الذي كان يناقش الميزانيات بشكل مجموعات ويتم التصويت عليها دفعة واحدة، وفي الوقت ذاته يثقل كاهل لجنة الميزانيات التي باتت تجتمع بشكل يومي وتمتد اجتماعاتها الى ساعات متأخرة.
ثانيا: جلسات متابعة
1 - ما صدر من قوانين سابقة جاء بعد عقد المجلس جلسة خاصة لمناقشة الحسابات الختامية للعشر سنوات الاخيرة بعد أن أعدت لجنة الميزانيات تقريرا بذلك بالتنسيق مع ديوان المحاسبة، وهذه الجلسة تعتبر سابقة بتاريخ المجلس والجميع لاحظ الضغط الذي نتج على الوزراء للرد على المخالفات الواردة بالتقرير لتبرير تكرار ملاحظات ديوان المحاسبة على وزاراتهم والتي تم بها هدر ملايين الدنانير خلال العقد الماضي.
2 - في بداية دور الانعقاد الحالي جمع السيد عدنان رئيس مجلس الأمة ورئيس الوزراء ورئيس ديوان المحاسبة في جلسة نوعية وعرض عليهم المخالفات وتم الاتفاق على حلول وخطوات عملية جارٍ تفعيلها وتطبيقها.
3 - قامت لجنة الميزانيات برفض ميزانيات العديد من الجهات المخالفة وهي سابقة لأول مرة تحدث في تاريخ المجلس.
خطوات رقابية
1 - إلزام الوزراء بالتعهد أمام مجلس الأمة لمعالجة تلك المخالفات وتقديم تقرير بذلك في بداية دور الانعقاد القادم.
2 - سيد عدنان قالها صراحة: اذا تكررت المخالفات من تلك الجهات الحكومية لن تكتفي اللجنة بتعهد الوزير وسوف تُرجع الميزانية الى الحكومة وهي خطوة لم تحدث حتى الان في تاريخ المجلس.
3 - وقف مجموعة من الميزانيات والحسابات الختامية.
4 - خفض مجموعة من الميزانيات.
5 - خفض العديد من المزايا المالية للقياديين بالدولة.
قد يقول قائل: لماذا لم تظهر جهود السيد خلال السنوات السابقة وهنا نقول: ان وضع البلد لم يكن مستقرا لمناقشة مثل هذه الأمور فلم يكن يمر شهر دون تقديم استجواب أو أكثر وهذا أدى
إلى حل المجلس بصورة متكررة ومن ثم ابطاله مرتين وخلال تلك السنوات كانت الميزانيات تقر بمراسيم ضرورة من قبل الحكومة، أي المجلس دستوريا لا يملك حق تعديلها أو تخفيضها.
ختاما نقول هذا ما حققه سيد عدنان عبدالصمد وغفل عنه الكثيرون وعجز عنه السابقون، وبذمتكم
اي استجواب لرئيس الحكومة أو أي وزير ممكن أن يؤدي إلى هذه النتائج الملموسة والعملية؟.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

ابوسلامة العياف

 

علي

مواقيت الصلاة في الكويت