loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

سيد هاشم بهبهاني.. المسؤولية الاجتماعية المبكرة


لكل مجال رواده ونعرض في هذه الزاوية مسيرة بعض كبار التجار الذين احبوا عالم المال والاعمال والتجارة واستطاعوا بناء صروح اقتصادية عملاقة ساهمت في ارساء معالم الاقتصاد الكويتي وعززت من حضوره الاقليمي والعالمي.
الفطنة والجرأة والاحسان، هي الكلمات الثلاثة التي يمكنها تلخيص حياة المغفور له بإذن الله تعالى العم سيد هاشم بهبهاني وهو واحد من تجار الكويت الذين أسسوا سمعة طيبة في الداخل والخارج، حتى أن البعض أطلق عليه لقب سفير الكويت، والحياة الحافلة للعم بهبهاني في عالم التجارة والمال والعطاء للمجتمع بدأت مبكرة وانتهت في العام 1968 وهو تاريخ وفاته، لكن عطاءه لمجتمعه لم يتوقف حتى الآن، فالمشاريع الخيرية مازالت تقام من ثلث تركته، الذي أوصى به لخدمة أبناء الكويت. ومن المعروف أنه يوجد أكثر من عائلة باسم بهبهاني في الكويت والعائلة التي تنتمي إليها شخصيتنا الكريمة هي من أقدم الأسر البهبهانية في الكويت، وقد هاجرت إلى الكويت قادمة من بهبهان وتعود أصولها إلى الإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهما السلام، وقد تميز الكثير من ابنائها في شتى المجالات خصوصًا التجارية.
وقد ولد المرحوم سيد هاشم بهبهاني في الكويت في فريج الشيوخ عام 1905، ودرس في الكتاتيب فتعلم فيها القرآن والعربية والحساب، ودخل عالم التجارة من بابها الواسع في سن مبكرة في العشرينيات من القرن الماضي، وذلك بسبب الظروف التي فرضتها عليه وفاة والده، ومنذ البداية كان على وعي تام بأهمية العمل التطوعي وخدمة المجتمع، حتى أننا يمكننا بوصفه رائداً في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات الاقتصادية على الرغم من أن مثل هذا المفهوم لم يكن له وجود رسمي في خطط الناشطين في قطاع الأعمال في زمنه، كما هو الحال الآن.
وقد تمتع المرحوم سيد هاشم بهبهاني، الذي يعد واحداً من الآباء المؤسسين للاقتصاد الكويتي في فترة ما قبل النفط، لاسيما المجال التجاري، بروح مجازفة محسوبة جعلته لا يكتفي بالعمل في تجارة المواد الغذائية ولا يكتفي بالسوق الكويتية، بل وسع نشاطه ليشمل السوق العراقية، التي أسس فيها عملاً تجارياً في مجال العقارات.
وفي شهادته عن الراحل سيد هاشم بهبهاني خلال المؤتمر الوطني الثامن من الكويت نبدأ.. وإلى الكويت ننتهي في العام 2011 قال السيد جابر بهبهاني إن صفات التاجر الأمين الماهر الفطنة، والجرأة، والإحسان اجتمعت في العم سيد هاشم بهبهاني الذي كان سفيراً للكويت من خلال أعماله وتجاراته المتنوعة.
وأكد أن العم سيد هاشم بهبهاني كان من التجار الذين حظيوا بثقة عالية من البنوك، وأنه كان معروفاً بالتزامه بالمعاملات التجارية، وكان من أوائل مؤسسي البنك الوطني عام 1952. وفي العام 1953 نقل جزءاً من أعماله إلى العراق لتكون امتدادا لعمله في الكويت، ونجاحه كان خير دليل على توافر صفات التاجر الناجح فيه.
وقد توفي سيد هاشم بهبهاني في العام 1968 في الكويت، لكن عمله لم ينقطع فالمشاريع الخيرية أقيمت وتقام من ثلث تركته، مازالت تنشر الخير للجميع في الكويت وخارجها.
ومن الأمثلة على عطاء سيد هاشم بهبهاني الذي لم ينقطع عن الكويت وغيرها من الدول، المساهمة في تأسيس المدرسة الجعفرية الوطنية للبنين في الكويت، بناء مسجد ومدرسة في النجف الأشرف بالقرب من حرم أمير المؤمنين عليه السلام، بناء مسجد وحسينية الهاشمية بمساحة 2000 مترمربع في مدينة الكاظمية في العراق، قرب مرقد الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد عليهما السلام، إلى جانب أنه خطط للقيام بالعديد من المشاريع الخيرية في لبنان وسورية إلى أن وفاته منعت ذلك، لكن ابنه الأكبر سيد حسين سار على درب أبيه ونفذ خططه الخيرية بكل إخلاص ومنها حسينية في منطقة الهرمل ومدرسة الزهراء في مدينة حلب بسورية، كما جرى بناء مسجد سيد هاشم بهبهاني في منطقة العدان في الكويت، والذي انتهى بناؤه في العام 2005.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت