loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

جماعات الإسلام السياسي: أشهر الحركات الجهادية في العالم «2-2»

11 سبتمبر أكبر نقلة نوعية في تاريخ الحركات الجهادية


في الحادي عشر من سبتمبر 2001 قامت مجموعة من تنظيم القاعدة بعملية تعد الأخطر في تاريخ العالم من الهجمات الارهابية التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية، حيث تم تحويل اتجاه اربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة نجحت في ذلك ثلاث منها. الأهداف تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، وسقط نتيجة لهذه الأحداث 2973 ضحية و24 مفقودا، اضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة، ووجهت اصابع الاتهام الى زعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن ومساعده الظواهري وقد اعترف بن لادن ضمنيا في اشرطة مصورة ظهرت بعدها على قناة الجزيرة بتسببهم بالحادث.
واستهدفت الهجمات الارهابية مناطق حيوية في الولايات المتحدة من قبل 19 ارهابيا عربيا، من بينهم 15 سعوديا واماراتيان اثنان ومصري، وجميعهم ينتمون لتنظيم القاعدة، ويعد محمد عطا المصري هو امير الجماعة المخطط والمنفذ للهجوم الارهابي على 4 مواقع اميركية، وهو الذي ابلغ بن لادن بتفاصيل العملية يوم 6 سبتمبر من خلال وسيط رمزي بن الشيبة، ولكن السلطات الأميركية تجزم ان خالد محمد المسؤول عن تفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993 وتفجير بالي عام 2002، هو العقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر.
واصطدمت خلال الأحداث 4 طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي، والطائرة الأولى كان بداخلها محمد عطا عبدالعزيز العمري والشقيقان وائل الشهري ووليد الشهري، وسطام السقامي، والطائرة الثانية كان على متنها مروان الشحي وفايز بن حمد، ومهند الشهري وأحمد الغامدي وحمزة الغامدي، والطائرة الثالثة وقادها السعودي هاني حنجور، ومساعداه خالد المحضار، ماجد موقد، وكان على متنها نواف الحازمي، وسالم الحازمي، والطائرة الرابعة سقطت في حقول زراعية في ولاية بنسلفانيا وربانها هو اللبناني زياد جراح، ومساعدوه احمد النعمي، سعيد الغامدي، احمد الحزنوي، وكان هدف الخاطفين اسقاطها على مبنى الكونجرس الأميركي في واشنطن لكن مقاومة الركاب حالت دون بلوغ هدفهم، وأُجبر الخاطفون على اسقاطها.
في اعقاب هجمات 11 من سبتمبر، قررت حكومة الولايات المتحدة الرد عسكريا، وبدأت في اعداد القوات المسلحة للاطاحة بنظام طالبان الذي يعتقد انه كان يأوي تنظيم القاعدة. وقبل هجومها، عرضت على زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر فرصة لتسليم بن لادن وكبار معاونيه وكانت اول القوات التي دخلت افغانستان، قوات شبه عسكرية من شعبة العمليات الخاصة بوكالة الاستخبارات المركزية، لكن عرضت طالبان تسليم بن لادن الى بلد محايد للمحاكمة، اذا قدمت الولايات المتحدة الأدلة على تواطؤه في الهجمات ورد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قائلا: نحن نعلم انه مذنب، قوموا بتسليمه. وحذر رئيس وزراء بريطانيا توني بلير نظام طالبان قائلا تخلوا بن لادن، او تخلوا عن السلطة، وبعد ذلك بوقت قصير، قامت الولايات المتحدة وحلفائها بغزو افغانستان، وبالاشتراك مع تحالف الشمال الأفغاني، اسقطوا حكومة طالبان في حرب افغانستان.
في الوقت نفسه ارسل بن لادن عدة رسائل بعد 11 سبتمبر 2001، تشيد بالهجمات وشرح دوافعها نافيا اي تورط بها، وبرر ابن لادن الهجمات بالمظالم التي يشعر بها كل المسلمين، وبالتصور العام عن ان الولايات المتحدة تقوم بقمع المسلمين وأكد ان امريكا تذبح المسلمين في فلسطين والشيشان وكشمير والعراق، وأنه يحق للمسلمين الرد بهجوم انتقامي، وادعى ايضا ان هجمات 11 سبتمبر لم تكن تستهدف النساء والأطفال، ولكن تستهدف رموز القوة العسكرية والاقتصادية الأميركية وهناك ادلة تشير الى ان الأهداف الأصلية لهذا الهجوم، قد تكون محطات للطاقة النووية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ولكن في وقت لاحق، غيرت القاعدة الأهداف. كما كان يخشى من ان مثل هذا الهجوم قد يخرج عن نطاق السيطرة.
تضارب المعلومات
فيما يرى كثيرا من المحللين ان الادارة الأميركية كانت على علم بأحداث 11 سبتمبر سلفا، وأنها لم تتخذ اي خطوات لمنع وقوعها، بهدف اتخاذها ذريعة لملاحقة التنظيمات الارهابية، والشخصيات التي سبق وعملت مع المخابرات الأميركية، وهى آراء يعتبرها البعض تهويلا من الأمر، وهناك من يراها حقيقة، ولكن لا توجد هناك وثائق رسمية او اوراق تثبت صحة هذه المزاعم او تنفيها.
وزاد من تضارب المعلومات بشأن هذه الأزمة، ما يتم الكشف عنه من معلومات وتصريحات، وخاصة في الصحف الأوروبية، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام بشأن حقيقة ودوافع الجناة في احداث 11 سبتمبر، التي تعتبر من اكثر الجرائم الارهابية شهرة على مدى التاريخ.
من جانبه اكد فيتشيسلاف كوروليف الخبير روسي في الشؤون الجيوسياسية، ان هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة الأميركية كانت من تنظيم وتخطيط ادارة الرئيس الأميركي السابق بوش الابن، ويقول هذه هي وجهة نظري وهذا ما طرحته في كتابي أسرار الحادي عشر من سبتمبر، حيث قدمت وثائق وأدلة قاطعة، استنادا الى المصادر الأميركية نفسها والمصادر الأوروبية ايضا، تثبت تماما ذلك.
وشدد كوروليف على ان احداث الحادي عشر من سبتمبر حققت اهداف الادارة الأميركية التي خططت لها، ومنها تحقيق السيادة المطلقة على العالم وهي سياسة العالم احادي القطب حيث تصبح الولايات المتحدة هي الدولة رقم 1 في العالم والتي تعتبر المهيمن الرئيسي على جميع دول العالم، لذلك لن يسمح لأي دولة في العالم حتى الدول الكبيرة والمتطورة بأن تصل الى دور الريادة مع الولايات المتحدة، كما انها تذرعت بأحداث 11 سبتمبر من اجل السيطرة على الأوضاع في كل دول العالم وذلك عبر شبه الارهابيين الذين تمولهم هي بنفسها.
أكد المحلل الروسي انه بالرغم من مرور اكثر من عقد كامل على احداث 11 سبتمبر، الا ان العالم لم يصبح اكثر امنا، بل كل ما ظهر للعامة انه تم استخدام هذه الأحداث كذريعة للقيام بما يسمى بـالحرب على الارهاب.
وهذه الرؤية تتفق مع رؤى لعدد من المحللين السياسيين، ومنهم وزيرة الاسكان والمدن الفرنسية كريستين بوتان، التي تولت الوزارة في فترة تولى نيكولاي ساركوزى رئاسة فرنسا، حيث شككت في ما تداول من معلومات بشأن ضلوع تنظيم القاعدة في تدبير احداث 11 سبتمبر، حيث سئلت في مقابلة اُجريت معها قبل ان تصبح وزيرة عما اذا كانت تعتقد ان بوش ربما يكون وراء الهجمات فكان ردها أعتقد انه امر محتمل، اعتقد انه امر محتمل.
لم يقتصر الأمر على تحليلات الأوربيين لما حدث في 11 سبتمبر، وضلوع الادارة الأميركية فيه، وانما اظهر استطلاع اجرته خدمة سكريبس هاوارد الاخبارية بالاشتراك مع جامعة أوهايو بالولايات المتحدة، ان ثلث الأميركيين يرون ان هناك احتمالات بشأن مساعدة مسؤولين اميركيين في هجمات 11 سبتمبر، او عدم اقدامهم على اية خطوة لمنع وقوعها، حتى يتسنى للولايات المتحدة ان تعلن حربا ضد ما تسميه الارهاب لاحقا.
قائد الهجمات
حافظوا على الهدوء، حصلت بعض التغييرات، وسنرجع الى مطار بورتلاند.. كلمات وجهها محمد عطا قائد الطائرة الأولى، التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي، في 11 سبتمبر، للركاب، بعد قيامه باختطاف الطائرة قاصدا البرج الشمالي وعطا من مواليد 1 سبتمبر 1968 بكفر الشيخ، عاش في القاهرة حتى حصل على شهادة الهندسة من جامعة القاهرة، قبل ان يشد الرحال الى المانيا في 1993 ليواصل دراسته في جامعة هامبورج، في مجال تخطيط المدن واستمر في دراسته 6 سنوات، والغريب انه كان مسجلا اثناء دراسته في الجامعة كمواطن اماراتي، وأثناء دراسته، وتحديدا في 1995، بدأت حياته تتخذ منحى اسلاميا، حيث سافر لأداء فريضة الحج، ويعتقد البعض انه انضم اثناء هذه الرحلة لتنظيم القاعدة، وعرف عن عطا تبنيه افكارا تنتقد سياسة الغرب.
وتعود علاقته بتنظيم القاعدة الى تقاسمه مع اثنين من اعضائها، هما سيد بهيجي، ورمزي بن الشيبة، شقة في هامبورج، في نوفمبر 1998، حيث قرر الثلاثة السفر الى الشيشان للحرب هناك، لكنهم توجهوا الى افغانستان والتقوا اسامة بن لادن، زعيم التنظيم، ومن ثم انضموا لأحد المعسكرات حتى يتلقوا تدريباتهم، بعد عودته، بدأ عطا الاتصال ببعض مدارس الطيران في الولايات المتحدة، وانضم بالفعل الى احدى مدارس الطيران بفلوريدا، وحصل على رخصة قيادة للطائرات من النوع الذي استخدمه في هجومه على مركز التجارة، وهي طائرة بوينج 727، والغريب ان المخابرات المصرية زودت وكالة المخابرات الأميركية بقائمة تحتوي على 19 اسما يخططون لشيء ما غير معروف، وكان عطا على رأسهم، لكن المخابرات الأميركية لم تستطع الوصول لشيء، بل وأنهت مراقبتها لعطا في مارس 2000 لأسباب غير واضحة حتى الآن.
أما مروان يوسف الشحي طالب من دولة الامارات العربية المتحدة انتقل الى هامبورج عام 1996 وسرعان ما اصبح وثيق الصلة مع اصدقائه محمد عطا وزياد سمير جراح ورمزي بن الشيبة، معا، بعد ان تعهدوا بحياتهم من اجل الشهادة، وأصبحوا هم العقول المدبرة لهجمات 11 سبتمبر، طبقا لتحقيقات مكتب التحقيقات الفدرالي، فان الشحي كان الطيار الانتحاري على متن الرحلة 175، وهو المسؤول عن ارتطام الطائرة في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي، تدرب مروان في مدرسة هوفمان التجريبية للطيران مع محمد عطا. توفي وعمره 23 سنة، وكان اصغر الطيارين الأربعة.
فيما نشأ خالد الشيخ محمد في الكويت لأسرة بلوشية مسقط رأسها الحدود الايرانية - الباكستانية. وهو يقول, في اعترافاته, انه تربى في عائلة ملتزمة دينيا, والتحق بـالاخوان المسلمين وعمره 16 سنة حين شارك في مخيمات جهادية في الصحراء. وبعد تخرجه من الثانوية العامة, في 1983 سافر الى كلية شوان وهي مدرسة معمدانية مسيحية في ولاية نورث كارولينا. ومنها انتقل الى الجامعة الزراعية والتقنية في الولاية نفسها حيث درس مع شقيق رمزي يوسف الذي اشرف على محاولة تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993. ويوسف ابن شقيقة خالد الذي لا يكبره سوى بثلاث سنوات.
يقول الشيخ محمد, في اعترافاته ان فكرة ضرب مركز التجارة العالمي بطائرات ناقشها هو وابن اخته رمزي يوسف (مهندس عملية التفجير الأولى التي استهدفت مركز التجارة في 1993) خلال تخطيطهما لمؤامرة بوينكا في مانيلا في 1995. ويوضح انهما فكّرا فقط في خطف طائرات لضرب مركز التجارة ومقر وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي اي) في لانغلي. ويوضح انه فكّر في ضرب نيويورك لأنها مركز الثقل الاقتصادي الأميركي وللسبب ذاته فكّر ايضا في ضرب كاليفورنيا. وأضاف انه اخذ يتصوّر فكرة ابادية: خطف وتفجير 10 طائرات دفعة واحدة ضد الأهداف الأربعة التي هوجمت في 11 ايلول واضافة اليها مقر سي آي اي في لانغلي, ومقر أف بي آي في واشنطن ومفاعلات طاقة نووية (لم يحددها) وأطول برجين في كاليفورنيا وولاية واشنطن (الساحل الغربي الأميركي). وأضاف انه كان يريد ان يقود الطائرة العاشرة بنفسه ويهبط فيها في مطار اميركي بعد ان يقتل جميع الركاب الذكور على متنها, ويتصل بوسائل الاعلام ليشرح كيف تدعم اميركا اسرائيل والفيليبين والحكومات العربية.
أما فايز راشد بني حمد فهو من مواليد 19 مارس 1977 من مدينة خور فكان الاماراتية وهو احد الخمسة الذين كانوا على متن طائرة يونايتد ايرلاينز الرحلة 175 كجزء من هجمات 11 سبتمبر، ولد في دولة الامارات، ثم غادر عائلته لمتابعة اعمال الاغاثة، باستخدام برنامج فيزا اكسبرس، وقد وصل الى الولايات المتحدة في يونيو 2001. وفي 11 سبتمبر 2001، استقل طائرة يونايتد ايرلاينز الرحلة 175، وشارك في عملية خطف الطائرة والتي صُدمت في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي.
ويأتي مهند محمد فايز الشهري (17أغسطس 1979 سعودي وأحد خمسة خطفوا طائرة يونايتد ايرلاينز الرحلة 175 كجزء من هجمات 11 سبتمبر، غادر الشهري منزله للقتال في الشيشان في عام 2000، ولكن ربما جرى تحويله الى معسكرات تدريب القاعدة في افغانستان في عند اختياره للمشاركة في هجمات ضد امريكا، وقد حصل على تأشيرة طالب في الولايات المتحدة في اكتوبر تشرين الأول 2000، وصل الشهري الولايات المتحدة في مايو 2001. وفي 11 سبتمبر 2001، استقل الشهري طائرة يونايتد ايرلاينز الرحلة 175 وساعدت في خطفها بحيث صُدمت في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي.
عمليات سابقة
لكن سبق هجوم سبتمبر العديد من العمليات التي قام تنظيم القاعدة، ففي يوم 29 ديسمبر 1992، قامت القاعدة بأول هجماتها الارهابية بتفجير قنبلتان في عدن، كان هدفها الأول هو فندق موفنبيك، والثاني موقف السيارات التابع لفندق جولدموهر. كانت تلك التفجيرات محاولة للقضاء على الجنود الأمريكيين، وهم في طريقهم الى الصومال للمشاركة في جهود الاغاثة الدولية للمجاعة، في اطار عملية استعادة الأمل، داخليا، اعتبرت القاعدة التفجير انتصارا اثار خوف الأميركيين، ولكن في الولايات المتحدة كان الهجوم بالكاد يلحظ، ولم يقتل احد من الأميركيين، لأن الجنود كانوا يقيمون في عدة فنادق مختلفة، وذهبوا الى الصومال كما كان مقررا. ولكن لوحظ ان الهجوم كان محوريا، كما كان بداية تغيير في استراتيجية تنظيم القاعدة، من محاربة الجيوش لاستهداف المدنيين قتل شخصان في التفجير، سائح استرالي وعامل فندق يمني، وأصيب سبعة آخرين معظمهم من اليمنيين، بجروح بليغة.
وقيل ان الهجمات تمت بعد فتوتين افتاهم بها عضو القاعدة ممدوح محمود سالم، المعروف ايضا باسم ابو هاجر العراقي، لتبرير عمليات القتل وفقا للشريعة الاسلامية. ارجع ممدوح محمود سالم فتواه الى ابن تيمية. ففي فتوى شهيرة، قال ابن تيمية انه يتعين على المسلمين قتل الغزاة المغول، وبالقياس قال سالم ان القاعدة ينبغي ان تقتل الجنود الأمريكيين. الفتوى الثانية لابن تيمية، نصت على ان المسلمون يجب الا يقتلوا المغول فقط، ولكن يقتلوا اي شخص ساعد المغول، والذين اشتروا بضائع منهم او باعوا لهم. وقال ان المارة الأبرياء، مثل عامل الفندق اليمني، سيجدوا المكافأة بعد الموت، بالذهاب الى الجنة اذا كانوا صالحين، والى النار اذا كانوا عاصين. وأصبح هذا هو مبرر القاعدة لقتل المدنيين.
ومن ابرز العمليات لتنظيم القاعدة في عام 1993، استخدم رمزي يوسف شاحنة مفخخة لمهاجمة مركز التجارة العالمي في نيويورك، كان الهجوم يستهدف تدمير اساس البرج الأول، وبالتالي انهياره على البرج الثاني، وبذلك يسقط المجمع بأكمله، كان يوسف يأمل في قتل 250,000 شخص. اهتزت الأبراج وتمايلت، ولكن الأساس تماسك ونجح رمزي في قتل ستة اشخاص فقط (على الرغم من انه جرح 1,042 آخرين، وتسبب في الحاق اضرار تقدر بما يقرب من 300 مليون دولار في الممتلكات)، بعد الهجوم، هرب يوسف الى باكستان، ومنها الى مانيلا. وهناك بدأ في التخطيط لـ عملية بوجينكا، التي خطط فيها لتفجير عشر طائرات اميركية في وقت واحد، ولاغتيال البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس الأميركي بيل كلينتون، ولاصطدام طائرة خاصة في مقر وكالة المخابرات المركزية الأميركية. وقد اعتقل يوسف في باكستان في وقت لاحق
لم تشر لوائح الاتهام الأميركية ضد اسامة بن لادن بأي علاقة له بهذا التفجير، ولكن عرف ان رمزي يوسف شارك في معسكر تدريب اسلامي في افغانستان. وبعد القاء القبض عليه، قال يوسف ان المبرر الرئيسي لهذا الهجوم هو معاقبة الولايات المتحدة على دعمها للاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ولم يشر الى اية دوافع دينية.
أدت عملية تفجير السفارات الأميركية في نيروبي ودار السلام، الى مقتل اكثر من 300 شخص معظمهم من السكان المحليين، وردا على التفجير، اطلق الجيش الأميركي وابلا من صواريخ كروز لتدمير موقع للقاعدة في خوست في افغانستان، ولكنه لم يلحق اذى بشبكة القاعدة.
وفي اكتوبر 2000، قام اعضاء من تنظيم القاعدة في اليمن بقصف بالصواريخ على المدمرة يو اس اس كول في هجوم انتحاري، مما اسفر عن مقتل 17 جنديا امريكيا وتدمير المدمرة وهي في الميناء. بعد نجاح هذا الهجوم الجريء، بدأت قيادة القاعدة في التحضير لهجوم على الولايات المتحدة نفسها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت