loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

تقرير «أونكتاد» توقع نمواً خلال هذا العام

22 مليار دولار الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدول الخليج


بالتعاون مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات ضمان، أطلق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد تقرير الاستثمار العالمي للعام 2015، والذي كشف عن تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 16 في المائة في عام 2014، الى 1.23 تريليون دولار كنتيجة لتواصل هشاشة الاقتصاد العالمي، اضافة الى تصفية بعض الاستثمارات وحالة القلق وعدم اليقين المسيطرة على قرار المستثمرين بسبب تنامي المخاطر الجيوسياسية.
الا أن التقرير توقع حدوث نمو في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية بنسبة 11 في المئة الى 1.4 تريليون دولار عام 2015 ثم الى 1.5 تريليون دولار عام 2016 ثم الى 1.7 تريليون دولار عام 2017، كما يرجح أن تزداد حصة مشروعات الشركات متعددة الجنسية من 24 الى 32 في المئة خلال السنوات الثلاث المقبلة (2015-2017)، هذا مع الأخذ في الاعتبار ارتباط تحقق تلك التوقعات بعدم حدوث تغيرات جذرية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بما في ذلك حالة عدم اليقين المستمرة في منطقة اليورو، والآثار غير المباشرة المحتملة من التوترات الجيوسياسية خصوصا في الاقتصادات الناشئة.
يلجأ المستثمرون الأجانب بشكل متزايد الى التحكيم بين المستثمرين والدول، لتسوية منازعات الاستثمار، لتسجل عددا قياسيا من القضايا المرفوعة خلال السنوات الأخيرة، من هذا المنطلق ركز التقرير الذي صدر اليوم على ضرورة اصلاح النظام الدولي لاتفاقيات الاستثمار، البالغ مجموعها نحو 3300 اتفاقية فيما بين دول العالم، باجراءات وتحركات متزامنة على المستويات الوطنية والثنائية والاقليمية والمتعددة الأطراف، لتكون أداة فعالة في حل المنازعات وتشجيع وحماية الاستثمارات وضبط العلاقة بين المستثمرين والحكومات وتحديد واجبات ومسؤوليات كل طرف. كما حث التقرير الحكومات على ضرورة اتباع سياسات استثمار أكثر وعيا بشأن ممارسات الشركات تجاه اجراءات الضرائب لاسيما الضرائب الدولية الخاصة بالشركات متعددة الجنسيات بما يؤدي الى تقليل التهرب من دفع الضرائب مع تعزيز الاستثمار في التنمية المستدامة، خصوصا في ضوء الاحتياجات التمويلية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي ستضعها الأمم المتحدة للفترة ما بين عامي 2016 و2030.
وأوضح التقرير أن عام 2014 شهد زيادة في حصة السياسات والاجراءات المشجعة للاستثمار حيث رصد التقرير قيام 37 دولة باتخاذ 63 اجراء منهم 47 لتشجيع وتسهيل الاستثمار مقابل 9 قيود فقط لأسباب في معظمها أمنية أو لحماية الصناعات الاستراتيجية.
ويكشف التقرير أن الصين أصبحت أكبر مستفيد من التدفقات الرأسمالية الأجنبية المباشرة في عام 2014، تليها منطقة هونغ كونغ التابعة لجمهورية الصين الشعبية ثم الولايات المتحدة الأميركية. كما تمكنت مجموعة الاقتصادات النامية من جذب 681 مليار دولار أي ما يزيد عن 55 في المئة من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وقد حلت 5 دول نامية هي: الصين، هونغ كونغ (الصين)، البرازيل والهند وسنغافورة ضمن الدول العشر الأكثر استقطابا للتدفقات الاستثمارية العالمية. ومن الواضح تطابق هذا التوزيع الجغرافي مع استراتيجية التوسع في الخارج من قبل الشركات متعددة الجنسيات التابعة للاقتصادات النامية والتي أدركت أعلى مستوى لتدفقاتها الرأسمالية على الاطلاق، بما يقرب من نصف تريليون دولار. وسجلت الاقتصادات المتقدمة تراجعا ملحوظا في التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة الواردة اليها بنسبة 28 في المئة الى نحو 499 مليار دولار عام 2014، وذلك لأسباب عديدة من أهمها سحب استثمار ضخم واحد لشركة فودافون البريطانية التي قامت بتصفية أعمالها في الولايات المتحدة، وهو ما يعتبر مؤشرا على الاتجاه العام العكسي في نشاط الاندماج والاستحواذ على الرغم من انتعاش في عمليات الاندماج عبر الحدود وعمليات الاستحواذ التي سجلت أعلى عدد من الصفقات الكبيرة (أكبر من مليار دولار) والتي بلغ عددها 223 صفقة عام 2014 مقارنة مع 168 صفقة عام 2013.
وأضاف التقرير أن وتيرة نمو الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لدول مجلس التعاون الخليجي تميزت بالبطء مسجلة تراجعا بنسبة 4 في المئة الى 22 مليار دولار في عام 2014، على الرغم من ذلك لازالت دول مجلس التعاون الخليجي الوجهة الرئيسة للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة بحصة بلغت 61 في المائة خلال الفترة ما بين 2009 و2014، لاسيما الامارات باستقطابها لنحو 10 مليارات دولار والسعودية بنحو 8 مليارات دولار. ووفق بيانات التقرير، سجلت الكويت تراجعا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة اليها بنسبة 66 في المئة من 1434 مليون دولار عام 2013 الى 486 مليون دولار عام 2014 لتمثل 1.1 في المئة من اجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة الى مجمل الدول العربية خلال نفس العام ولتحتل المرتبة الـ 15 عربيا. وأشار التقرير الى سيطرة متزايدة منذ عام 2009 للشركات الكورية على التواجد الأجنبي في المشروعات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا دايليم الصناعية، وسامسونج للهندسة وهيونداي E & C ودايو E & C بعدما نجحت في الفوز بالعديد من المناقصات التي طرحتها حكومات المنطقة.
ورجح التقرير أن يكون للانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ عام 2014 تأثير كبير على المشروعات والانشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي وبشكل مباشر على مشاريع النفط والغاز وكذلك القطاعات الأخرى من خلال تأثر الانفاق والميزانية الحكومية بهبوط النفط، الا أن الاحتياطيات المالية الضخمة لا تزال تسمح باستمرار الانفاق الحكومي، مع اعطاء الأولوية للمشاريع الجارية والاستراتيجية.
أما على صعيد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من منطقة غرب أسيا فقد تراجعت بنسبة 6 في المائة في عام 2014 كمحصلة لمجموعة من العوامل من أهمها سحب قروض ما بين الشركات في البحرين وتراجع الاستثمارات الصادرة عن الكويت بنسبة 21 في المائة لتصل الى 13 مليار دولار، في مقابل قفزة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من تركيا بنسبة 89 في المائة لتصل الى 6.7 مليارات دولار، من بينها 5 مليارات دولار كتدفقات رأسمالية غير مباشرة.
هذا وحلت 9 دول من مجموعة الدول النامية أو الاقتصادات المتحولة هي (شيلي، الصين، هونغ كونغ، وتايوان، والكويت وماليزيا وكوريا الجنوبية، وروسيا وسنغافورة) ضمن قائمة أكبر 20 دول مصدرة لرؤوس الأموال في العالم لعام 2014، ما أدى الى ارتفاع ملحوظ في نصيب الاقتصادات النامية من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية ليصل الى 35 في المائة، مقارنة بـ13 في المائة في عام 2007، كما تستثمر الشركات التابعة للدول النامية عموما والشركات الآسيوية على وجه الخصوص الآن في الخارج أكثر من أي منطقة أخرى. ومن سمات توسع تلك الشركات الاستثمار في الاقتصادات النامية الأخرى، حيث ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بين الاقتصادات النامية (باستثناء المراكز المالية الخارجية لمنطقة البحر الكاريبي)، بنسبة تزيد عن 70 في المئة من 1.7 تريليون دولار في عام 2009 الى 2.9 تريليون دولار في عام 2013.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت